غزة - الداخلية
أكد الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني إيهاب الغصين، استعداد وزارته لتنفيذ ما تتفق عليه الفصائل لأن الاستراتيجية والهدف الأكبر هو إنهاء الانقسام، وأن "لا مُشكلة لدينا لأن الحريات مكفولة، ولدينا قناعة كبيرة بإعطاء كافة الناس حقوقهم".
وكشف الغصين في تصريح لـ"فلسطين"، عن تلقي الداخلية معلومات تُفيد بأن مفوضية حركة فتح عملت على إصدار اتهامات ضد حركة حماس، والتقليل من المُبادرات الحسنة التي أعلنها رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
وأوضح أن الدلائل هي التي تتحدث عن الأوضاع داخل قطاع غزة خاصة أن لجنة الحريات شاهدة على الواقع، منوهاً إلى أن كل ما تم الاتفاق عليه منفذ وموجود على الأرض.
وأفاد الغصين أنه أجهزة أمن السُلطة في الضفة الغربية لا تُنفذ أي قرارات سياسية ولم تبادر بأي مُبادرة حسنة كالتي حدثت في غزة.
وكان هنية قد أعلن، مُؤخراً، عن عدة قرارات من أجل تذليل العقبات أمام تنفيذ المُصالحة الوطنية ، إذ أعلن عن قرار بتسليم بيت رئيس السلطة محمود عباس إلى حركة فتح، وقرار بفتح لجنة الانتخابات المركزية في قِطاع غزة، والموافقة على عودة 80 من عناصر حركة فتح إلى غزة، وعودة 26 من موظفي الداخلية المُستنكفين.
جوازات السفر
وفيما يتعلق بآخر التطورات الخاصة بإصدار جوازات السفر, قال: "هذا الموضوع كان مقترحاً من لجنة الحريات"، مؤكداً أن الداخلية مُلتزمة بهذا الأمر، لكن حكومة فتح لم ترد على لجنة الحريات بهذا الخصوص.
وقال: "وافقنا أن ترسل جوازات السفر إلى غزة ويتم إعطاؤها للمُواطنين لأن هذا حق لا يُوجد عليه شروط، تجاوبنا إيجابياً لكن لا يوجد رد حتى اللحظة".
وفي تعقيبه على تساؤل حول تفعيل العقوبات ضِد من يُخطئ في الأجهزة الأمنية سيكون نهجاً دائماً يطال كُل الرتب؟ بيَّن أن الداخلية ماضية في هذا الأمر وهُناك جهات رقابية تُراقب وزارة الداخلية وعملها وأداء الأجهزة الأمنية.
وأكَّد أن مُحاكمة الأجهزة الأمنية يرجع للجان التحقيق، عندما تكون هناك شكاوى على أي شخص تكون هناك لجان تحقيق خاصة بهذا الأمر.
وفي سياقٍ مُنفصل، تحدث الغصين عن موقف وزارة الداخلية بشأن عودة عناصر متهمين بارتكابه جرائم، إذ أوضح أن موقف الوزارة الثابت من هذه القضية هو "ألا يمنع أحد من العودة أو طرد أحد (..) من يُرد العودة فليعد ولكن قلنا إن هناك استحقاقات قضائية".
واستدرك: "إذا كان هُناك اتفاق بين لجان المُصالحة بأن يتم العفو والتغاضي عن أي استحقاقات قضائية فنحن ملتزمون بما يتم الاتفاق عليه".
وأضاف: "نحن جهة تنفيذية وملتزمون بالقانون وهناك 80 اسماً سيعودون، هذه الأسماء ستقدم لوزارة الداخلية ونحن مُلتزمون بعودتهم".
ملف المعبر
وبشأن مشاكل معبر رفح وبعض الازدحامات في التسجيل للمُسافرين, أكَّد أن هُناك تفاوت في موضوع المعبر خاصة أن هناك فترات تزداد فيها السفريات وأوقات تقل.
وقال: "مع انتهاء الفصل الدراسي الماضي كان هُناك أعداد قليلة جداً تُسافر لذلك فتحنا الأمر لمن يُريد السفر بدون تسجيل".
وأضاف: "لكن بعد بدء إجازة نصف الفصل ازدادت أعداد الراغبين بالسفر لذلك أعدنا فتح باب التسجيل من جديد", لافتاً إلى أن المُشكلة التي تُواجهها الداخلية تتمثل في التباطؤ في الجانب المصري مُقارنة بالأيام السابقة.
وأضاف: "لا يُوجد حل جذري لموضوع المُسافرين، نحن بحاجة لمعبر مفتوح على مدار الساعة لكافة المُواطنين للسفر في أي وقت".
من جانب آخر، تحدث الناطق باسم الداخلية عن إعادة ترتيب وضع الجمعيات في قِطاع غزة, قائلاً: "في العهد السابق كان هُناك مئات الجمعيات بأسماء وهمية لا تمت للحقيقة بصلة", مُوضحاً أنها كانت تستخدم أوراقاً غير ثبوتية أو حتى ليس لها مقرات.
وأشار إلى أن أغلبها كانت تُستخدم في إطار الاستغلال المالي، أو جلب أموال بطرق غير قانونية وغير رسمية, مُشيراً إلى أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً لترتيب أمور هذه الجمعيات والتأكد من صلاحيتها ومن وجودها.
وأوضح أنه بعد انتهاء الداخلية من عمل هذه الجمعيات والتأكد من إعطائها الفرصة المطلوبة لتصليح أوضاعها سيتم الإنذار بالحل, مُنوهاً إلى أن الحل يكمن إما بإصلاح أمورهم قانونياً أو أن تنتهي هذه الجمعية.
خطة تدريب
أما على صعيد خطة تدريب وتفعيل عناصر الشرطة, قال: "بعد الحرب كان هناك خطة كبيرة في تطوير الكادر البشري في وزارة الداخلية، تمثلت في عدة أمور وأنشأنا كلية الشرطة والتي أصبحت تماثل كليات عربية موجودة في المنطقة".
ونوه إلى أن هناك المديرية العامة للتدريب والدورات النظرية التي تقوم بها دوائر التدريب في الأجهزة الأمنية والدوائر المختلفة, متابعاً:"رأس مالنا هو تطوير الكادر البشري لأنه يساعدنا على تطوير أدائنا العملي الذي شهد له الكثير، رغم الحصار وقلة الإمكانيات والخبرات السابقة".
وأكد الغصين أنه لا توجد انتقادات الآن إلا في أمور عادية، ولا توجد أخطاء متعمدة أو مستمرة, مضيفاً:"لدينا خبرة جيدة ونستطيع نقل خبرتنا للآخرين وسنقوم باستيعاب شخصين من كل دولة عربية لتدريسهم في كلية الشرطة، وهذه بشهادات مراكز عالمية مختصة في الشأن الأمني".
نقلاً عن صحيفة فلسطين - نسمة حمتو