د.الجريسي: بدء سريان تفعيل قانون مكافحة التبغ مطلع فبراير

26 يناير/كانون الأول 2012 الساعة . 03:01 ص   بتوقيت القدس

غزة/ الداخلية 

أطلقت وزارة الصحة، ومن خلال اللجنة الوطنية العليا للتحرر من التبغ سياستها الوطنية التي تهدف إلى خفض معدلات استهلاك التبغ في فلسطين، وتشجيع الإقلاع عن التدخين، وحماية غير المدخنين خاصة الأطفال والحوامل من التعرض للتدخين السلبي، وحماية الأفراد من عواقب استخدام التبغ ومشتقاته، وتعد وزارة الداخلية أحد أعضاء هذه اللجنة  باعتبارها الجهة التنفيذية بتطبيق القانون في مختلف المحافظات.

تشديد الرقابة

في هذا الصدد قال المقدم د. محمد الجريسي مدير إدارة التنمية والتطوير بهيئة التوجيه السياسي والمعنوي وممثل وزارة الداخلية في اللجنة العليا لمكافحة التبغ :" قرر مجلس الوزراء الفلسطيني تفعيل قانون مكافحة التدخين رقم (25) لسنة 2005، وعليه فقد تقرر تشكيل اللجنة الوطنية العليا للتحرر من التبغ برئاسة د. باسم نعيم وزير الصحة وعضوية العديد من الوزارات ذات الصلة وعلى رأسها وزارة الداخلية". موضحاً أن بدء سريان تفعيل قانون مكافحة التبغ مطلع فبراير 2012م

وأكد أن خطة اللجنة تمتد حتى نهاية عام 2013, والتي بدأت بخطوات متدرجة تبدأ بإصدار النشرات واللوحات والإعلانات التوعوية، بهدف تبصير المواطنين بمخاطر التدخين والأضرار الناجمة عنه.

وأوضح د. الجريسي أن وزارة الداخلية عقدت عدة لقاءات مع كافة رؤساء البلديات في قطاع غزة وكذلك محافظي الشرطة لإطلاعهم على مهام اللجنة وأهدافها وذلك لتكوين جسم داعم لإنجاح عمل اللجنة.

وأشار إلى أن الداخلية عقدت عدة لقاءات جماهيرية في كل المحافظات وذلك بالتنسيق مع البلديات المركزية في كل منها، حيث نظمت لقاءً مركزي في كل محافظة ضم عدد من العلماء والوجهاء والمخاتير والأساتذة لإطلاعهم على الحملة.

 وأوضح د. محمد الجريسي ممثل الوزارة دور وزارة الداخلية في مكافحة التبغ والذي يتضمن تشديد الرقابة على الأنفاق لمنع إدخالها بشكل غير قانوني.

وأوضح د. الجريسي أنه تمت طباعة 20000 نسخة من الإصدارات المتعلقة بالقوانين واللوائح المتعلقة بمكافحة التدخين والتي تضمنت أيضاً الجوانب الشرعية والاقتصادية لهذه الظاهرة, وتوزيعها على كافة منتسبي الوزارة حتى يتسنى لهم تطبيق القانون بشكل واضح.

وتوضح هذه المطبوعات تحريم الشريعة الإسلامية الغراء للتدخين لما ظهر من مضارّه الصحية والاقتصادية حيث تعرض حكماً شرعياً بالحرمة القطعية للتدخين وذلك في الفتوى الصادرة عن علماء الأزهر الشريف بدراسات مستفيضة حول التدخين، والتي اعتبرت أن التدخين بلاء يجب مكافحته وأن الحكم الشرعي فيه هو التحريم الكامل.

قاتل صامت

وقال الجريسي:" المجتمعات المتقدمة تحارب التدخين وتفرض ضرائب باهظة على السجائر"، معتبرا أن التدخين هو قاتل صامت ولابد من محاربته خاصة وأن التدخين يتسبب بأمراض خطيرة أبرزها سرطان الرئتين، والجلطات والذبحات الصدرية، فضلا عن تشوهات الأجنة".

وأكد د. الجريسي أن التبغ يقتل سنويا 50% من متعاطي التبغ بانتظام، مشيرا إلى أن 85% من متعاطي التبغ هم في الدول النامية.

ومضى يقول:" نحن الآن نسير في مرحلة التوعية والتثقيف" ، لاقتاً إلى أن الوزارة ستمنع بيع السجائر عن طريق التجزئة باعتباره مدخل خطير للشباب الفلسطيني نحو الإدمان على التدخين، مبينا أن الوزارة ستقوم بمنع باعة السجائر المتجولين، كما ستمنع ترويج أي نوع من مقلدات التبغ خاصة حلوى الأطفال التي تكون على شكل لفافة سيجارة.

وأكد الجريسي أن وزارة الداخلية تسعى خلال الأيام القادمة إلى منع ترويج أي نوع من الإعلانات الخاصة بالسجائر خاصة الموجودة على اللوحات الإعلانية في الشوارع العامة، أو بعض الملابس أو غيرها.

ودعا الجريسي إلى تضافر الجهود من أجل التخلص من هذه الآفة الخطيرة لما لها من ضرر كبير على المواطن، مطالبا وسائل الإعلام، وخطباء المساجد بتوضيح التأثير السلبي للتدخين على المواطن.

كما دعا جميع المؤسسات التربوية والأهلية والمثقفين في المجتمع إلى مواجهة هذه الظاهرة لتحقيق ما هو خير للمواطن والمجتمع.