أكد إعلاميون ومختصون على ضرورة النهوض بواقع المرأة الإعلامي، لتتمكن من تصدير الخطاب الإعلامي الإسلامي للمرأة الفلسطينية ، مشددين على أهمية بناء كوادر إعلامية نسائية تمتلك القدرة على التعبير عن ذاتها وعن واقعها وخصوصيتها".
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها وزارة شؤون المرأة بمقر الوزارة ، بحضور وزيرة شؤون المرأة جميلة الشنطي ، والوكيل المساعد أميرة هارون.
وذلك لبحث و مناقشة آليات تأهيل كوادر إعلامية من النساء الفلسطينيات ، من خلال سلسلة دورات تدريبية تنفذها وتشرف عليها وزارة المرأة بالتعاون مع عدد من المؤسسات الإعلامية العاملة في الساحة الفلسطينية .
ورحبت جميلة الشنطي بالحضور ، مؤكدة على أهمية دور الإعلام وتأثيره على الواقع الفلسطيني، وتحديداً المرأة الفلسطينية ، موضحةً الأهمية التي يتطلبها وجود ناطقات إعلاميات في كافة المجالات للتعبير عن قضاياهن ، ولتصدير خطاب إعلامي نسائي قوى.
نهضة شاملة
من جانبه دعا د. حسن أبو حشيش رئيس المكتب الإعلامي إلى نهضة شاملة وقوية بالواقع الإعلامي للمرأة الفلسطينية ، وأن لا يقتصر الأمر على تأهيل كوادر إعلامية تكون ناطقة ، لأن ذلك يدخل في إطار المفهوم الواسع للعمل الإعلامي ، بدءاً من القدرة على استصدار البيانات الصحفية والتشبيك مع الجهات المختصة ، وبناء شبكة علاقات واسعة مروراً بالتعرف على كافة مقتضيات العمل الإعلامي ، لافتاً إلى الأهمية التي يتمتع بها الإعلام بكل جوانبه في ظل ثورة المعلومات المتلاحقة التي يشهدها العالم اليوم .
وقال أبو حشيش خلال كلمته التي جاءت في إطار مميزات الخطاب الإعلامي " الإعلام لم يعد شيئاً عابراً وله أهميته القصوى التي تلازمها خطورة يجب أن نضعها في الحسبان لنقلل من مخاطرها ، وأن لا نغفل عن معايير الصدق والدقة في أداء رسالتنا الإعلامية " ، مبيناً أن هناك أمور لابد من توافرها في الناطقين سواء كانوا ذكور أو إناث من بينها سلامة اللغة والدعم بالأدلة والأرقام لأن الكلام الإنشائي لا يشكل رأي على حد قوله.
وأكد أن من بين المعايير التى تشكل محوراً مركزياً للناطقين هو أن لا يغرد بعيداً عن السرب وأن يتساوق مع أهداف الجهة التى يمثلها بغض النظر عن ماهيتها ، مشدداً على أهمية معرفة الرسالة التى يريد إيصالها للجمهور بأكبر قدر من المعلومات وأقل وقتاً ، مبدياً استعداد المكتب الإعلامي الحكومي وكافة الجهات الإعلامية للتعاون مع وزارة شؤون المرأة لإتمام برنامجها التدريبي حول تأهيل ناطقات إعلاميات ، مؤكداً أن الأمر يحتاج لقرار ودعم وإدارة تستطيع أن تحقق أهداف هذه الدورة التي تخص النساء لا سيما في ظل تسابق الجهات الخارجية على استهداف كل ما له علاقة بالمرأة الفلسطينية .
حد أدنى من المعرفة
في السياق ذاته أوجز الناطق باسم حركة حماس د. سامي أبو زهري المهارات التي يجب أن تتحلي بها الناطقة الإعلامية في الحد الأدنى من المعرفة المطلوبة لتكون على قدر من المسئولية الملقاة على عاتقها ومن بينها أن تتعامل بجدية مع وسائل الإعلام وتعرف جيداً كيف تتعامل مع كل وسيلة على حدا نظراً لأن كل منها لها سمات تميزها ، موضحاً أن الثقافة أو الإطلاع على مستجدات الأوضاع السياسية وغير السياسية ميزه أخرى يجب أن تتقنها الناطقة وذلك لتتمكن من التعاطي مع المواقف المختلفة التى قد تواجهها ، علاوة على معرفتها الشاملة بطبيعة الخطاب الإسلامي والعربي والوطني وبواقع المرأة تحديداً وكل قضاياها ، قائلاً" بقدر ما نملك من المعرفة يكون لنا نجاح في إيصال رسالتنا ".
ضوابط العمل الإعلامي
فيما تطرق مصطفي الصواف وكيل وزارة الثقافة في كلمته إلى ضوابط العمل الإعلامي والمعايير الشخصية التى تتحلى بها الإعلامية والمتمثلة في المكتسبات الطبيعية وهي سلامة الجسم والنطق واستقامة اللسان وأن يكون الشكل الخارجي مقبول إلى حد ما ، مشيراً إلى أن الناطق عبارة عن كشكول متحرك يحتوي العديد من المعلومات والمعارف وعلى رأسها العمل السياسي الذي لا تنفك المرأة عنه لا سيما في مجتمعنا الفلسطيني ، مستشهداً بدورها في الانتخابات الفلسطينية عام 2006م .
وقال الصواف: يجب أن تعلم المرأة الناطقة أنها مخولة بالتعامل مع وسائل الإعلام دائماً وفي كل وقت وأن لا تلقي بمسئولياتها على الآخرين ، عدا عن كونها تتحلي بسرعة البديهة للتعاطي مع الأمور العاجلة " ، مضيفاً" التصاقها بصناع القرار أمر مهم وضروري لأنها في النهاية ستعبر عن قرارات ومواقف "، وأن لا تنسي دائماً أن الانطباع الأول يسود دائماً وعليه يجب أن تحرص على طلتها أمام وسائل الإعلام وأن تكسر الرهبة التى بداخلها أمام هذه الآلة على حد قوله .
اللغة والثقافة والمهارة
وحول آليات التنفيذ في الإطار العملي لتأهيل الناطقات الإعلاميات لفت أ.حازم الشعراوي مدير شبكة الأقصى الإعلامية إلى أن اللغة والثقافة والجانب المهاري ثلاثة أمور لابد منها لنجاح أي ناطق أو ناطقة إعلامية ، موجزاً ما يندرج تحت هذه العناوين من تفاصيل في الأمور والتطبيقات العملية على أرض الواقع والتى تتأثر بشكل كبير بلغة الجسد والتأقلم على الوسط الذى ستجري فيه المقابلات أو المؤتمرات الصحفية التى سيخرج بها الناطقات في المواقف المختلفة ، إضافة إلى التدرب على كيفية توقع الأسئلة والأهم معرفة الجمهور الموجه له الخطاب الإعلامي .
وفي نهاية الورشة قدم المشاركات مداخلاتهن لإبداء أرائهن حول أهمية هذه الدور ومدى انعكاسها على الواقع الإعلامي للمرأة الفلسطينية .