ركّز على حياة الشهيد الوزير صيام

"حكاية الفصول الأربعة" .. فيلم يوظف العمل الوثائقي في خدمة استعراض إنجازات الحكومة والداخلية

23 يناير/كانون الأول 2012 الساعة . 09:07 م   بتوقيت القدس

يحيى الفلسطينيون في الخامس عشر من كانون ثاني (يناير) من العام الجاري الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد وزير الداخلية القائد المؤسس سعيد صيام، والذي ارتقى إثر قصف صهيوني غادر استهدف منزل أخيه خلال حرب الفرقان شتاء عامي 2008 -2009.

وفي هذه الذكرى بزغ نور فيلم "حكاية الفصول الأربعة" والذي أنتجته دائرة الإعلام المرئي والمسموع التابعة للإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية.

ويتضمن الفيلم الوثائقي شهادات حية وكلمات مسجلة لقيادات أمنية وسياسية فلسطينية عملت خلال الحقبة الزمنية التي تولّت فيها وزارة الداخلية الدور الأمني الرائد في الحفاظ على الحالة الأمنية ووقف كافة أشكال الفلتان الأمني.

إمكانيات متطورة

وفي هذا السياق، عدَ مدير إنتاج فيلم "حكاية الفصول الأربعة" المهندس إسماعيل إسماعيل فكرة الفيلم جاءت كـ"عمل مميز ومختلف في الذكرى الثالثة للحرب على غزة".

وأشار إسماعيل في حديث لملحق الداخلية إلى أن "الفصول الأربعة" يؤرخ الأحداث التي عصفت لقطاع غزة منذ انتخابات عام 2006 م وحتى نهاية 2011م.

وأشار إلى أن "الفصول الأربعة يبرز دور الحكومة الفلسطينية ووزارة الداخلية وسياساتها الحكيمة في فرض الأمن والأمان خلال تلك الفترة، فضلاً عن إبراز دور الوزير الشهيد سعيد صيام كرجل مرحلة.

وقال المهندس إسماعيل "تم تأريخ أحداث الفيلم على أربع فصول أولها فصل الصيف والذي حمل اسم "درس للعالم" والذي كان ساخنا بالأحداث، ويعرض مرحلة الانتخابات".

ولفت إلى أن الفصل الثاني حمل اسم "رجل المرحلة" ويستعرض المؤامرات التي تم كشفها من قبل وزارة الداخلية والتي بينت دور الوزير الشهيد صيام في كشف تلك المؤامرات.

وتابع إسماعيل: "الفصل الثالث من فصول الفيلم هو فصل الشتاء والذي حمل اسم " الشتاء الأحمر"، حيث تحدث عن الحرب واستشهاد الوزير سعيد صيام، أما الفصل الرابع فحمل اسم "وعد العنقاء" حيث أظهرت فترة تولي الأستاذ فتحي حماد لمهام وزارة الداخلية  والسياسات التي أضافها إلى وزارة الداخلية".

وأردف مدير دائرة الإعلام المرئي والمسموع في الداخلية "لدينا إمكانيات متطورة نوعا ما في الإنتاج، تضاهي ما هو موجود في الوكالات والفضائيات خاصة في التصوير والمونتاج وهذا ما ساهم في دعم الفيلم وإنتاجه بجودة عالية".

وزاد في حديثه "جاري العمل على عرضه على الفضائيات، لافتا أن العمل في إنتاج الفيلم بدأ مطلع عام 2011".

ونوه إسماعيل إلى إنتاج دائرته مجموعة من الأعمال في الذكرى الثالثة للحرب على غزة أهمها إنتاج 100 سيرة شهيد، كما قدمت 23 فاصل تلفزيوني بعنوان "دقيقة حرب" بمعدل فاصل لكل يوم من أيام العدوان الصهيوني الغاشم والبالغ عدد 22 يوماً.

من جهته، قال مخرج الفيلم الأستاذ علاء العالول إن "المرحلة التي عاشها الشهيد الوزير سعيد صيام صعبة حيث كانت فترة تجهيز أجهزة أمنية متكاملة، وهذا ما دفعنا إلى التركيز على إنجازاته".

وأكد امتلاك دائرتهم لكوادر شابة قادرة على العمل والإنجاز، مستطرداً "نسعى جاهدين لتطوير أعمالنا مستقبلاً".

وأشار العالول إلى أن دائرة المرئي والمسموع أنتجت كليب لأنشودة "حان الوداع" وهي خاصة بسيرة الشهيد الوزير سعيد صيام ".

وأكد  مخرج (حكاية الفصول الأربعة) أن الوضع الأمني الصعب كان من أبرز المعيقات التي واجهت طاقم العمل خاصة وأن موقع التصوير كان في منطقة عمل أجهزة أمنية والتي كانت معرضة دائما لأي مباغتة صهيونية غادرة.

عمل مميز

في سياق متصل، أبدى عدد من أركان وزارة الداخلية ونواب المجلس التشريعي ومحللون سياسيون في حديث لملحق "الداخلية" إعجابهم بفكرة الفيلم.

وأكد الأستاذ كامل أبو ماضي وكيل وزارة الداخلية أن فيلم الفصول الأربعة هو عمل مميز استطاع أن يوثق الأحداث ويسلسلها.

وقال أبو ماضي "استطاع الفيلم أن يبرز أن الحكومة الفلسطينية قادرة على مواجهة العقبات وهذا يرجع لاحتضان الشعب لها"، مشيراً إلى أن هذا الفيلم هو مقدمة لعمل أكبر ، شاكرا الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام التي عملت على إنجاح هذا العمل.

أما المهندس جمال سكيك النائب في المجلس التشريعي فاعتبر الفيلم "خطوة توثيقية بما حدث في السنوات الماضية بشكل صادق".

وبين النائب سكيك أن الفيلم قدم وقائع حقيقية استطاعت أن تعطي مدلولا للمراحل التي مرت بها الحكومة الفلسطينية والشخصيات الفاعلة فيها.

ومضى يقول "التركيز على سيرة الشهيد الوزير سعيد صيام أمر جيد فهو لم يقبل في حياته مبدأ العنف بالعنف، فكان رحيما راغبا دائما بالصلح بين جميع الأطراف"، عاداً الفيلم كان ناجحاً في التوثيق.

محطات صعبة

في حين، أشاد المحلل السياسي والكاتب الصحفي الأستاذ مصطفى الصواف بفكرة عرض إنجازات الحكومة عن طريق فكرة فيلم كـ "حكاية الفصول الأربعة"، مؤكدا أنها فكرة ناجحة ومختلفة.

ولفت الصواف إلى أن الفيلم حقق نجاحاً من خلال توظيف العمل الوثائقي في خدمة استعراض إنجازات الحكومة ووزارة الداخلية للإعلام، داعياً إلى الاستمرار في مثل هذه الأعمال وتطويرها.

من جانب آخر، أشاد عدد من المواطنين الفلسطينيين ممن تابعو الفيلم عبر موقع قناة الداخلية على "يوت يوب" بفكرة (الفصول الأربعة) وسرده لتفاصيل ومراحل مهمة من حياة الشعب الفلسطيني.

وفي هذا الصدد، أشارت الطالبة آية النمر إلى أن الفيلم يبرز محطات صعبة في حياة الشعب الفلسطيني، مبينةً أنه ألقي الضوء على سياسة الحكومة المنهجية في تجاوز العقبات وتخطي جميع المؤامرات التي تعرضت لها بحكمة.

أما المواطنة ربا الدويك فأشادت بمبدأ تصوير المراحل التي مرت بها الحكومة الفلسطينية على هيئة فصول، مستدركة ""أظهر فيلم "حكاية الفصول الأربعة" حياة الحكومة الفلسطينية بين الخوف والأمن، كما أظهر حكمة وزارة الداخلية في فرض الأمن والضرب بيد من حديد على كل من حاول أن يعبث بأمن المواطن الفلسطيني الذي هو رأس مال الحكومة الفلسطينية".