غزة / الداخلية
وجه إعلامي فلسطيني رسالة شكر وتقدير لوزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد عرفاناً لما بلذته الأجهزة الأمنية والشرطية المختصة من الكشف عن ملابسات سرقة منزله قبل عدة أشهر.
وشكر الصحفي والإعلامي الفلسطيني صالح المصري مدير وكالة فلسطين اليوم الإخبارية وزارة الداخلية بكافة أجهزتها وخاصة المباحث العامة التابعة لشرطة مركز الرمال (العباس).
جريمة كبيرة
وتعرض منزل الصحفي المصري لجريمة سرقة كبيرة أسفرت عن السطو على كميات كبيرة من ذهب زوجته وسرقة مبالغ مالية كان يحتفظ بها داخل منزله الكائن بمنطقة الرمال غرب غزة.
وفي هذا السياق قال المصري لموقع الداخلية: "سافرت في يوليو/تموز الماضي في رحلة علاج بصحبة زوجتي وتركنا منزلنا بحي الرمال فارغاً ومنذ عشرة أيام عدت إلى غزة وصدمت بسرقة حاجيات كثيرة من شقتي".
وأضاف "قمت بشكل سريع بإبلاغ الشرطة والمباحث والجهات لمختصة بحادثة السرقة التي وقعت في منزل والتي شعرت بدورها في التحقيق في ملابسات السرقة ومعاينة المكان".
وأشار المصري إلى أن اللص الذي سرق منزله تمكن من دخول البيت باستخدام مجموعة من المفاتيح التي تستخدم في فتح "سوتش الباب العادي وليس المالتي لوك".
وتابع الإعلامي الفلسطيني "اللص سرق من منزلي 13 ألف دولار و8 آلاف دينار هم تحويشة عمري إضافة لسطوه على ذهب خاص بزوجتي تمثل في سرقة 3 خواتم وسنسال وكمبيوتر لاب توب وكاميرا فوتوغرافية".
أثارت الشكوك
ونوه إلى أن الأمور في بداية الحادثة تتجه أن الأمر "داخلي" وليس بفعل لص، مستطرداً "هذه السرقة أثارت الشكوك حول أقرب الناس لنا لأن باب شقتي فتح بمفتاح ولم يدخل اللص من مكان آخر وسرقة منزلي ومنازل أخرى دليل على دخول الحرامي من الأبواب مباشرة باستخدام المفاتيح".
وبحسب الإعلامي المصري فإن اللص المحترف الذي وقع مؤخراً بقبضة المباحث العامة التابعة لشرطة مركز الرمال (العباس) متلبساً بسرقة أجهزة حاسوب محمولة من أحد بيوت منطقة الرمال غرب غزة قام بالسطو على منزله مستغلاً خلوه من أصحابه المسافرين في رحلة تلقي علاج.
وأردف المصري "منذ اللحظة الأولى التقيت وزير الداخلية ووعدني أن الداخلية ستقف إلى جانبي وستتابع الجهات المعنية في المباحث القضية باهتمام كبير".
ورأى الإعلامي الفلسطيني أنه بعد إلقاء القبض على "اللص المحترف الخطير" المتهم بسرقة منزله ومئات السرقات الأخرى بمحافظة غزة "قلت نسبة السرقات بنسبة كبيرة عن ذي قبل.
كما طالب المباحث العامة والشرطة الفلسطينية بالمتابعة الحثيثة لتجار الذهب ممن لا يتأكدون من هوية كل من يقوم ببيعهم الحلي، مستدركاً "يجب متابعة هؤلاء التجار لأن شرائهم كميات الذهب يجعل اللصوص يصرون على أفعالهم".
ودعا المصري وزارة الداخلية والشرطة إلى الإسراع في الكشف عن ملابسات سرقة محتويات من منزله والسطو على أمواله وذهب زوجته وإعادة الحقوق إلى أصحابها في أسرع وقت.
كما ناشد النائب العام المستشار محمد عابد بملاحقة الجاني وتقديمه للعدالة في أسرع وقت ومحاكمته وفق ما يقتضيه القانون وإيقاع أقصى عقوبة بحقه، كما طالب بالتحفظ على أموال اللص وممتلكاته حتى يعيد ما سرق من ممتلكات المواطنين.
يشار أنه كان لـ "مباحث الرمال" شرف إلقاء القبض على اللص المخضرم "مُتلبساً"؛ لكن على غير العادة التي عهدناها عن وضعية اللصوص لحظة الانقضاض عليهم، فقد وقع في شَرَكِ رجال المباحث وبحوزته سيارة جيب من نوع (هونداي)، وظرفاً بداخله كم كبير من المفاتيح الخاصة، ويحمل بيده اليمنى جهاز حاسوب محمول -لاب توب-.
وفي هذا الصدد؛ قال الرائد "فواز الصفطاوي" مدير المباحث العامة بمحافظة غزة، إن اللص أقر حتى اللحظة بسرقة حاجيات خاصة بمواطنين من أماكن مختلفة من غزة كالشجاعية والشيخ رضوان.
سرعة التحرك
وأضاف في حديث سابق لموقع وزارة الداخلية: "أحد مصادرنا اشتبه بهذا اللص فأبلغ عمليات المباحث التي تحركت فوراً لإلقاء القبض عليه"، معتبراً أن سرعة التحرك كان لها الإنجاز الأكبر في الكشف عن اللص.
وأشار إلى أن المتهم سرق أجهزة حاسوب محمولة -لاب توب- إضافة للسطو على منازل وسرقة كاميرات وحُلي نساء وأجهزة اتصال لاسلكي، وعلب مجوهرات فارغة، بِيعَ الذهب الذي كان بداخلها.
وأوضح الرائد الصفطاوي أن المباحث ستتابع تُجار الذهب الذي اشتروا كميات الحلي المسروقة التي باعها اللص، وستُعيدها لأصحابها.
وتابع: "حسب الاعترافات الأولية تبين أن الجاني باع كميات من الذهب يقدر ثمنها بـ30 ألف دينار"، لافتاً إلى أن اللص في إحدى اعترافاته أدلى بسرقة 35 ألف دولار من بيت واحد فقط.
وأردف قائلاً: "كان اللص يسوِّق بعض المضبوطات وبعضها الآخر يحتفظ به داخل منزله كالعتاد العسكري وأجهزة اللاسلكي والكاميرات".
وأهاب مدير مباحث محافظة غزة بالمواطنين لعدم إعطاء الثقة الكاملة بكل من يدخل أبنيتهم ومنازلهم خاصة في أوقات المساء.
أساليب السطو والتخفي
وحول أساليب السطو التي كان يسلكها اللص وصولاً لمبتغاه، أوضح الرائد الصفطاوي أن المتهم كان يدخل في بعض الأحيان بناية تضم شققاً سكنية، ويطرق أبواب القاطنين بداخلها ليستفسر عن وجود شقق للإيجار من عدمه.
واستدرك: "في حالات كثيرة لم يرد أحد من سكان تلك الشقق والبيوت على اللص، فكان يستغل الفرصة ويجرب سلسلة المفاتيح التي كانت بحوزته بهدف فتح أبواب تلك الشقق والسطو على ممتلكاتها".
ونبه إلى أن اللص استخدم أساليب تبعد عنه شُبهة السرقة والسطو كارتداء ملابس جديدة وقيادة سيارة حديثة "حتى لا يشك أحد المواطنين بشخصيته في حال دخل بيتاً بهدف سرقته".
وأكد الصفطاوي أن المتهم كان يتفحص البيوت للتأكد من خلوها من سكانها ومن ثم البدء بفتحها وسرقة ما يتمكن من حمله من مقتنيات.
وشدد على أن ضباط وأفراد المباحث العامة يشكلون دوريات متواصلة ومستمرة في ساعات المساء لمنع حالات السرقة وتوقيف الجناة واللصوص سواء بالاعتماد على مصادر خاصة أو من خلال حواجز شرطة النجدة المنتشرة في الشوارع والمفترقات الرئيسة في ساعات الليل.