انطلقت صباح اليوم الأربعاء حملة إزالة التعديات على الأراضي الحكومية في كافة محافظات قطاع غزة، بدءً من محافظة غزة.
وشارك في انطلاق الحملة وفد عن سلطة الأراضي التابعة للحكومة الفلسطينية ودائرة السلامة على الطرق التابعة لوزارة النقل والمواصلات وقوات التدخل وحفظ النظام.
وتهدف الحملة إلى إزالة البيوت والأراضي الزراعية التي أقامها المواطنون بشكل غير قانوني على أراض ٍ حكومية في مناطق مختلفة من محافظات القطاع.
وبدأ تنفيذ الحملة بتوسيع شارع الجزائر - القريب من البحر- والمحاذي لمدرسة أنس بن مالك بمنطقة أنصار غرب مدينة غزة.
إزالة التعديات
وعملت الجرافات وطواقم الهندسة التابعة لوزارة النقل والمواصلات والمشرفون على الحملة من سلطة الأراضي على إزالة جميع التعديات الخارجة في شارع الجزائر.
وكلفت قوات التدخل وحفظ النظام بملف إزالة التعديات على الأراضي الحكومية بالتعاون مع سلطة الأراضي الفلسطينية لإعادة الحق لأهله ممثلةً بالدولة.
وفي هذا الصدد، أكد المقدم تامر شحادة مدير قوات التدخل وحفظ النظام في محافظة غزة أن حملة إزالة التعديات على الأراضي الحكومية تهدف للحفاظ على القانون.
وقال مخاطباً أفراد قوات التدخل وحفظ النظام قبيل انطلاقهم لتنفيذ الحملة صباح اليوم "يجب أن نقدر ظروف الناس ونحس بظروفهم وننفذ مهامنا وفق القانون".
حملة جدية
وكان العقيد محمد خلف مدير عام قوات التدخل وحفظ النظام في الشرطة الفلسطينية، والمشرف العام على الحملةقد أعلن أمس الثلاثاء انطلاقها وأكد أنها "حملة جدية"تشمل جميع الأراضي الحكومية دون استثناء.
وقال العقيد خلف في حديث سابق لموقع الداخلية: "تم وضع خطة عمل متكاملة لحملة إزالة التعديات، "والمتمثلة في إطلاعنا من قبل سلطة الأراضي على الأراضي الحكومية المتعدى عليها من قبل المواطنين مع تصنيفها زراعياً وسكانياً، وطبيعة التعدي إن كان قديماً أم حديثاً".
وأضاف "نعمل نحن بدورنا على استدعاء المتعدين على الأراضي الحكومية وإبلاغهم بضرورة تسليم ما استولوا عليه خلال فترة معينة ومن ثم نقوم بعملية إزالة ميدانية لها وتسليمها للحكومة".
وتعتبر الأراضي التي تسعى الحكومة لإزالة التعديات عنها "ملك للشعب الفلسطيني بأكمله والذي يقوم على أمره الدولة".
وتحرم الشريعة الإسلامية الاعتداء على الأموال والأملاك العامة، وتؤكد أنه لا يجوز استغلالها بشكل فردي أو لمصلحة شخصية دون إذن الدولة والتي هي مخولة بالتصرف في الأملاك العامة والتصريح لمن يمكنه الاستفادة منها.
أشد حرمة
وفي هذا الصدد، عدَ الدكتور ماهر السوسي الأستاذ في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، الاعتداء على الأموال العامة دون استشارة الدولة بأنه "أخطر وأشد حرمة من الاعتداء على الأموال الخاصة".
وأوضح أن العلماء صنفوا الأموال والممتلكات العامة تحت اسم حقوق الله سبحانه وتعالى، وذلك لبيان حرمة الاعتداء عليها.
وقال السوسي إن "تصنيف العلماء يؤكد أن من يعتدي على الممتلكات العامة كأنه اعتدى على حقوق الله تعالى".