افتتح الأستاذ فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني، والدكتور عصام يوسف رئيس قافلة أميال من الابتسامات "8"، ونواب التشريعي في الشمال وقادة الأجهزة الأمنية ومدراء الداخلية مركز إصلاح وتأهيل محافظة الشمال في بيت لاهيا.
وأكد الوزير حماد خلال كلمته في حفل الافتتاح صباح اليوم الأربعاء 18/1/2012م على أن وزارة الداخلية تسجل الإنجاز تلو الإنجاز في الذكرى الثالثة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، وقال: "نشعر بتوفيق الله تعالى وأنه معنا في كل خطوة نقوم بها، من جهاد وثبات على المواقف وعدم إعطاء الدنية لا في ديننا ولا في وطننا".
وأضاف: "نفتتح المركز ليكون مركزاً لإصلاح من خالفوا النهج وانحرفوا عن طريق الصواب، ولتأهيلهم ليكونوا معمرين في هذا الوطن ومقاومين فيه وحامين له من العدوان المتواصل من قبل الاحتلال الصهيوني".
وخاطب وزير الداخلية قادة وأعضاء قافلة أميال من الابتسامات بالقول: "إنكم في دعمكم لنا تشكلون رافعة وقوة دافعة لأهل غزة، فأنتم منا ونحن منكم"، مضيفاً: "لقد مثل أهل فلسطين رأس حربتكم في الدفاع عن مقدساتكم، وقهراً للعدو الصهيوني في الانتفاضتين الأولى والثانية، وفي طردهم من غزة ومواجهتهم في الاجتياحات على القطاع وفي وفاء الأحرار".
وأكد أن الشعب الفلسطيني سيواصل قهره للعدو الصهيوني "حتى استئصال شأفته ورميه إلى الأماكن التي أتى منها"، معرباً عن اعتقاده في أن الجيوش العربية ستكون مع الشعب الفلسطيني في تحرير كامل تراب فلسطين.
وشكر الوزير حماد الدكتور يوسف "وكل من ساهم معه في زرع الخير في كل مكان بقطاع غزة، من بناء المستشفيات والمراكز التي نفتتح اليوم إحداها"، موضحاً: "أنه وأثناء زيارة أعضاء القافلة قبل عام لمركز إصلاح وتأهيل الشمال أعربوا عن استياءهم من وضعه مما دفع عددا من أعضاء الوفد الأوروربيين إلى التبرع لبناء مركز إصلاح وتأهيل يليق بالنزلاء الآدميين".
وشدد على أن وزارة الداخلية ستواصل مقاومتها من خلال الاستمرار في حفظ الأمن والاستقرار لأبناء الشعب الفلسطيني، وحماية مقاومته "التي حمتها في الاجتياحات وخاصة حرب الفرقان".
بدوره، أوضح المقدم ناصر سليمان مدير عام مراكز الإصلاح والتأهيل أنه ومنذ انتهاء العدوان الصهيوني على غزة ووزارة الداخلية تعمل على إعادة ما دمره الاحتلال الصهيوني من مقار أمنية، وقال: "تمر الذكرى الثالثة للعدوان الصهيوني وقد افتتحت الداخلية خمسة مراكز للإصلاح والتأهيل إلى جانب مراكز ومقار الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى".
وأكد أن المديرية العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل تقوم على سياسة واحدة في التعامل مع النزلاء، مشيراً إلى أنها تتمثل في سياسة القوة المشددة، وسياسة الإصلاح والتأهيل "لإصلاح النزلاء وإعادة تأهيلهم إلى المجتمع الفلسطيني".
وشدد المقدم سليمان على أن تعامل المديرية مع النزلاء "ليس وفق القوانين الدولية، بل وفق مبادئ شريعتنا الغراء، فيأخذون من الحقوق ما هو أكثر من القانون".
وشكر مدير عام مراكز الإصلاح والتأهيل قافلة "أميال من الابتسامات" على دعمها المستمر لمراكز الإصلاح و"كان أهمها افتتاح محطة تحلية مياه لخدمة 800 نزيل في المقر الرئيسي "الكتيبة".
وفي كلمة لنواب المجلس التشريعي الفلسطيني، أكد النائب الدكتور يوسف الشرافي أن إقدام العدو الصهيوني على البدء بحربه الإجرامية بهجوم على مقار الأجهزة الأمنية "لم يأتي من فراغ"، معللاً: "لأنهم يعلمون أنهم يجاهدون في سبيل الله ليعم الأمن في أرجاء الوطن"
وقال: "اليوم يتم افتتاح المركز الخامس من مراكز الإصلاح والتأهيل، وهذا يضاف إلى مراكز الأجهزة الأمنية التي فتحت وكان آخرها مركز شرطة جباليا النزلة"، مبيناً أن ذلك يدلل أن الجميع في وزارة الداخلية يعمل لأجل النجاح وخدمة كافة أبناء الوطن.
ولفت النظر إلى أنه من إبداعات الداخلية أن قرر الوزير حماد بأنه لابد في كل مركز شرطة أن يكون هناك مكتب خاص لرجال الإصلاح "للعمل على حل القضايا التي تصلها ودياً، لأن القضية ليست قضية سجون بل نريد أن نؤلف ما بين أبناء شعبنا بالتراضي قبل القضاء والقانون".
وشكر النائب الشرافي وزير الداخلية حماد والعاملين معه "على ما تقدمونه وستقدمونه من جهود عظيمة في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني"، داعياً إياهم إلى المزيد من النجاح والتميز والإبداع.
من جهته، أكد الدكتور عصام يوسف مدير "قافلة أميال من الابتسامات 8" أنهم جاؤوا لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني "في غزة المحاصرة والضفة المقاومة التي تكاد لا تقل عن غزة في المعاناة، ففي كل يوم يوجد اعتقال وتعذيب وتكريس لجرائم الاحتلال".
وقال الدكتور يوسف: "هذا الحصار الظالم وغير الأخلاقي يدل على أن المحتل الصهيوني لا يؤمن لا بسلام ولا بغيره"، مشيراً
وخاطب الحاضرين بالقول: "أنتم تصنعون الحياة في غزة رغم أن الاحتلال يريد أن يجلب لكم الموت، ولذلك سنعمل على تدمير ما دمره الاحتلال، لأننا صناع حياة وهم صناع موت".