تعد ظاهرة التدخين واحدة من الظواهر الهدامة التي تستحوذ على اهتمام الباحثين والمسئولين وصناع القرار؛ لما ينطوي عليه من مضار صحية، واقتصادية، وإيذاء للغير.
ولقد أطلقت وزارة الصحة، ومن خلال اللجنة الوطنية العليا للتحرر من التبغ سياستها الوطنية التي تهدف إلى خفض معدلات استهلاك التبغ في فلسطين، وتشجيع الإقلاع عن التدخين، وحماية غير المدخنين خاصة الأطفال والحوامل من التعرض للتدخين السلبي، وحماية الأفراد من عواقب استخدام التبغ ومشتقاته.
وحول إمكانية تحقيق أهداف اللجنة بالوصول إلى مؤسسات خالية من التدخين، قال الدكتور باسم نعيم وزير الصحة، ورئيس اللجنة العليا للتحرر من التبغ، أن هذه الغاية يمكن أن تتحقق من خلال مجموعة من الاستراتيجيات التي تمثل الإطار العام سواء للأنشطة التي تم تنفيذها، أو تلك التي من المتوقع تنفيذها على المدى القريب، من أجل أن تصبح مؤسسات وزارة الصحة وغيرها من المرافق العامة خالية من التدخين.
وشدد د. باسم نعيم على أهمية اتخاذ إجراءات عملية تدريجية تتعلق بتنفيذ قانون مكافحة التبغ على الأرض بما لا يتعارض مع أهداف الخطة الوطنية للتحرر من التبغ في فلسطين، وكيفية تطبيقه في الوزارات والمرافق العامة بالتنسيق مع المستشارين القانونين في الوزارات والهيئات الحكومية، مشيرا إلى أهمية التعاون الفعلي والحقيقي مع الوزارات والهيئات الحكومية من اجل إجراء التحقيقات القانونية وتحرير محاضر ضبط بهدف تطبيق القانون مشيرا إلى دور المتابعة المستمرة والرصد، والانتقال إلى اعلي درجة من العقوبات لمرتكبي خرق قانون المنع من أجل تعزيز ثقافة حظر التدخين في الأماكن العامة والمستشفيات والمدارس والجامعات.
وأكد نعيم على ضرورة تفعيل دور الإعلام في معالجة هذه الظاهرة مطالبًا وسائل الإعلام بتكثيف الجهود المبذولة في هذا المجال وتوسيع حجم المشاركة الإعلامية في كل المناسبات، وتغطية الأنشطة والفعاليات الخاصة بحملة مكافحة التدخين مشيرا إلى ضرورة إيجاد آليات جديدة تساعد على مكافحة التدخين.
وأعلن رئيس اللجنة عن تشكيل لجنة مصغرة تضم وزارة الصحة و قيادة الشرطة ووزارة العدل و الإعلام الحكومي، من أجل وضع خطة مرحلية يتم من خلالها تطبيق اللوائح التنفيذية، وتوعية المعنيين والمسئولين في الوزارات الحكومية، ورجال الشرطة بالبنود القانونية واللوائح التنفيذية، وذلك بمساعدة اللجنة العليا لمكافحة التدخين، كما تم الاتفاق على مناقشة البدء بحملة للحد من التدخين في المواصلات العامة على أن يسبقها حملات توعوية للسائقين، مع الـتأكيد على محاسبة كل من يدخن في المركبات العامة وفقا للقانون، إضافة إلى تكثيف برامج التوعية حول أهمية الإقلاع عن التدخين في المجتمع المحلى والمراكز الصحية والمساجد والوزارات، و ذلك بالتعاون مع جميع الأطر المعنية بما فيها التوجيه السياسي و المعنوي.