شابط: وضعنا خطة 2012 للتدريب وفقاً للأسس العلمية الحديثة
حققت الإدارة العامة للشؤون الإدارية في وزارة الداخلية إنجازات تدريبية على مدار العام المنصرم، وتعكف خلال العام الجديد على تقديم ما هو جديد دائماً للموظفين في الوزارة سعياً منها إلى الارتقاء بأدائهم إلى أعلى مستوى، وتقف "الداخلية" في هذه المحطة للحديث عن هذا الجانب المهم.
اكتساب الخبرة
فقد أكد الأستاذ ناصر شابط مدير عام الإدارة العامة للشؤون الإدارية في وزارة الداخلية "الشق المدني"، على أن إدارته تعتمد في إعداد وتنظيم الدورات على الأسلوب العلمي، مشيراً إلى أن هذا نابع من اهتمام الإدارة العليا بعملية التدريب، "حيث حققت نجاحاً كبيراً خلال العام الماضي بشهادة ديوان الموظفين العام، وديوان الرقابة الإدارية والمالية، إضافة إلى مجلس الوزراء".
وقال شابط: "أنجزت إدارتنا خلال عام 2011 حوالي 18 دورة وذلك ضمن خطة موضوعة من قِبَلِنَا، كما شاركنا في 34 دورة خارجية استفاد منها حوالي 370 موظفاً، فضلاً عن عقد 3 ورش عمل خارجية، لاهتمامنا بالاحتكاك بالمؤسسات الخارجية وتكوين علاقات خارجية في سبيل اكتساب الخبرة".
وأوضح أن أبرز المشاركات كانت مع ديوان الموظفين العام، ووزارة العدل، وأخرى مع وزارة النقل والمواصلات.
وتابع شابط: "يقع على عاتقنا أيضاً تدريب الخريجين، فعملنا خلال العام الماضي على تدريب 45 طالباً وطالبة، من خلال برنامج تدريبي معين بحيث يقدم الطالب كتاباً رسمياً من كليته أو جامعته يبين حاجته للتدريب حسب التخصص، حيث من الممكن أن تمتد فترة التدريب إلى شهرين أو ثلاثة"، منوهاً إلى أن تقييم المتدرب يتم من قبل الوزارة، ومن ثم يتم مخاطبة كليته أو جامعته بشكل رسمي بالنتائج.
وأكد شابط أن إدارته ساهمت في إنجاح واحتضان العديد من الأبحاث الخاصة بباحثين من بعض الجامعات والذين يقومون بدراسات عليا كالماجستير أو الدكتوراه، مشيراً إلى أن الجزء الآخر من عملية التدريب يتمثل في تقييم العملية التدريبية، "من خلال تقييم الخطة المعدة ومدى نجاحها".
واستكمالاً لعملية التقييم أردف: "نظم مدير التدريب لدينا 12 زيارة ميدانية للمدراء العامين والرؤساء المباشرين للموظفين، وكان يسألهم عن مدى استفادة كل مشارك من الدورة من ناحية تطور مستوى الأداء، والسلوك حسب الوظيفة والمستوى الوظيفي".
دوراتٌ نوعية
ولفت شابط أن إدارته وزَّعت استبانة تقييم للموظف يقوم من خلالها بتقديم ملاحظاته، من حيث مدى استفادته من الدورة، منوهاً أن نتائج هذه الاستبانة كانت مرضية جداً على مستوى المتدرب والرئيس المباشر.
وفيما يتعلق بقاعة التدريب المتوفرة، قال شابط: "قاعة التدريب لدينا ممتازة، ومؤهلة من ناحية الاتساع، والإنارة، والوسائل التدريبية الحديثة، حتى الإخوة في الأجهزة الأمنية والوزارات الأخرى يستعينون بهذه القاعة".
أما عن كيفية التعرف على الاحتياجات التدريبية للموظف، أكد أنَّ الشؤون الإدارية في الوزارة تقوم كل عام بإعداد استبانة للموظفين يتم من خلالها تحديد احتياجات الموظف من العملية التدريبية والتي تمر على الرئيس المباشر له حتى يشارك في تحديد احتياجات الموظف التدريبية.
وأشار إلى أن إدارته أعدت خطة 2012 وتم المصادقة عليها من قبل وكيل الوزارة، حيث تشمل الخطة دورات في القيادة، والإدارة، وفن التعامل مع الجمهور، ودورات في الحاسوب، وأخرى في المالية والمحاسبة ، فضلاً عن ذلك وجود دورات نوعية ومتميزة، "مثل دورات الشؤون القانونية والإبداع".
واعتبر أن أهم ركائز نجاح العمل التدريبي تتمثل في فريق العمل، واهتمام الموظفين، ووعي المدراء في الوزارة بأهمية التدريب في نجاح وتطوير العمل.
تدريبٌ خارجي
وقال شابط: "نحن ذاهبون إلى التدريب الخارجي خلال هذا العام، فهناك وعي شديد من قبل وزير الداخلية ووكيل الوزارة نحو ابتعاث أفراد من الوزارة في دورات خارجية لجلب المعرفة والمهارات من الخارج، وقد شارك أكثر من شخص خلال 2011 في عدة بعثات تدريبية".
وأشار إلى أنه كان واحداً من الذين شاركوا في بعثات خارجية، مضيفاً: "سافرت مؤخراً إلى ماليزيا للاطلاع على التجربة الماليزية في بناء المنهجية الإدارية الحديثة".
وحول الاتفاقيات التي تعقدها الإدارة مع المؤسسات التدريبية الأخرى، أكد المهندس هاني شحادة مدير دائرة التدريب أن هناك عدة اتفاقيات مع بعض الكليات والجامعات منها اتفاقية مع التعليم المستمر في الجامعة الإسلامية بحيث يحصل المتدرب على خصم بقيمة 35% من قيمة الدورة التدريبية.
وأردف: "تم تفعيل اتفاقية مع التعليم المستمر في كلية المجتمع للعلوم التطبيقية والمهنية على نفس البنود، كذلك تم الاتفاق مع كلية العلوم الأمنية على عقد دورات مجانية ضمن التعاون التدريبي بين وزارة الداخلية والكلية الأمنية، فيما تم عقد اتفاقية مع كلية الزيتونة لخفض تكاليف الدورات التدريبية".
فيما يتعلق بالمدربين، أشار شحادة أن دائرة التدريب تستعين بالعاملين في وزارة الداخلية سواء الشق المدني أو العسكري من حملة الشهادات العليا "الماجستير والدكتوراه"، كما تستعين بالمدربين في الجامعة الإسلامية، وكلية المجتمع من ذوي الكفاءة العالية في التدريب.
ونوه شحادة إلى أن أبرز المعوقات التي تواجه العمل التدريبي تتمثل في ضعف التمويل لبعض الدورات، آملاً في التغلب على هذه المشكلة خلال العام الجديد.
الموظفة بسمة الكاشف أكدت على أهمية الدورات التي تعقدها وزارة الداخلية وقالت: "التحقت بعدة دورات خلال الأعوام السابقة أكسبتني خبرات جديدة في مجال عملي".
وأثنت الكاشف على اهتمام الإدارة العامة للشؤون الإدارية بالارتقاء بمستوى الكادر الوظيفي مطالبةً بالمزيد من الدورات الرائدة والنوعية خلال العام الجديد.