وصل مساء أمس وزير الصحة د. باسم نعيم للقطاع بعد أن أنهى جولته الخارجية لعدد من الدول العربية والإسلامية هدفت حشد وتوفير الدعم للقطاع الصحي .
وأكد على النتائج الطيبة للقاءاته الخارجية مع عدد من وزراء الصحة في الدول العربية والإسلامية إضافة للقائه برموز العمل الصحي والنقابي والجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالصحة , معتبرا إياها خطوة جديدة لكسر الحصار الصحي وفتح آفاق على خارطة التطوير الصحي وانجاز العديد من الملفات والتي كان الحصار العقبة الأولى في طريق إتمامها .
في القاهرة
خلال زيارته للعاصمة المصرية القاهرة هاتف د. باسم نعيم وزير الصحة نظيره المصري ا. د. فؤاد النواوي وزير الصحة والسكان , حيث اعرب نعيم للدكتور النواوي عن أصدق مشاعر التهاني والحمد والثناء لله عز وجل بأن من عليه بالشفاء جراء العملية الجراحية التي اجريت له مؤخرا , ونقل د. نعيم للوزير المصري تبريكات كافة أركان وزارة الصحة الفلسطينية بهذه المناسبة وتقدير اهل غزة للحكومة المصرية وخاصة وزارة الصحة والسكان المصرية والتي لم تبخل للحظة من الوفاء والرعاية الصحية الكريمة للمريض الفلسطيني والذي يعاني الكثير جراء شح فرص العلاج ومحاصرة السبل أمام وصول الأدوية الى أرفف وزارة الصحة والتي تفتقر في هذه الأثناء الى العديد من الأصناف الحيوية والضرورية لاستمرار البروتوكولات العلاجية خاصة للأمراض المزمنة والصعبة .
وحيا د. نعيم جهود أ.د النواوي وزير الصحة والاسكان المصري والتي لم تنقطع في توفير احتياجات القطاع الصحي الفلسطيني والنظر دوما الى الأهل في غزة بعين الأخوة والأرض الواحده هذا الشعور الكريم الذي يقدره كل فرد في قطاع غزة , وتمنى معاليه للوزير المصري دوام الصحة والسلامة .
بدوره أثنى ا. د. النواوي على هذه اللفته والزيارة الكريمة من الوزير نعيم مشيرا الى أن وزارته لن تتوانى في تقديم المساعدة الصحية لأهل غزة فلهم المكانه اللائقة على طاولة البحث والأولويات التي تصب في تخفيف آثار الحصار .
يلتقي بنقيب أطباء مصر
وفي ذات السياق بحث د. باسم نعيم وزير الصحة مع د. خيري عبد الدايم - نقيب اطباء مصر آخر التطورات التي يشهدها القطاع الصحي في غزة والذي يشهد أزمة خانقة في الأدوية والمستهلكات الطبية , جاء ذلك خلال استقبال د. عبد الدايم للوزير نعيم بدار الحكمة بالعاصمة المصرية القاهرة .
ووضع نعيم الحضور في صورة الوضع الصحي وأبرز المعوقات التي شابت النظام الصحي منذ ستة أعوام وما لازمه من حصار وعدوان كلف الكثير من الشهداء الذين توفوا بسبب حرمانهم من العلاج مشيرا الى الأزمة التي يعيشها مرضى الفشل الكلوي في هذه اللحظات جراء نفاذ أدويتهم ومستهلكاتهم الطبية .
كما وتطرق نعيم الى ابرز جهود الوزارة على صعيد تخطي العقبات وتقوية المنظومة الصحية من خلال المضي قدما على طريق التطوير والبناء حيث شهدت الوزارة ثورة عمرانية غير مسبوقة كما وشهدت ثورة التعليم الصحي التي عمدت الى تطوير الكادر البشري , متحدثا عن معالم هذه العملية التي عادت بالكثير على صعيد تطوير وتحسين الخدمة ولسد العجز في كثير من التخصصات جراء الاستنكافات وغيرها .
بدوره أكد د. عبد الدايم علي ان النقابة تقدم كل الدعم الطبي واللوجيستي للأشقاء الفلسطينيين من خلال لجنة الإغاثة الإنسانية التي تعكف على دراسة احتياجات القطاع الصحي في غزة وتزويده بما يضمن استمرار الخدمة هناك , وحرص النقابة على التنسيق المباشر مع وزارة الصحة الفلسطينية لتقديم يد المساعدة في كافة المجالات .
بدوره أضاف د/ عبد الفتاح رزق- الأمين العام بان النقابة ستقدم منح للأطباء الفلسطينيين في خمسة عشر تخصص في الزمالة المصرية وستعقد دورات تدريبية في التخصصات التي بها عجز , كما تقدم علي وجه السرعة أكياس محاليل وفلاتر للغسيل الكلوي قبل أن تنفذ من المستشفيات الفلسطينية .
وطالب د/ باسم نعيم - وزير الصحة الفلسطيني بإنشاء خط ساخن في حالات الطوارئ بين النقابة ووزارة الصحة الفلسطينية لسرعة شحن الإحتياجات الطبية خلال 14ساعة عن طريق المعبر مشيراَ إلي الجهد الكبير الذي تقوم به النقابة ووقوفها الدائم بجوار الشعب الفلسطيني .
وفي اسطنبول
التقى وزير الصحة الفلسطيني د. باسم نعيم بوزير الصحة التركي د. رجب آقداغ الأحد في اسطنبول بتركيا، حيث أطلعه على آخر التطورات على الصعيد الصحي في قطاع غزة، لاسيما بعد التأثير المباشر للحرب وللحصار الإسرائيليين على القطاع.
وبحث الوزير نعيم مع نظيره التركي سبل دعم القطاع الصحي في قطاع غزة وكيف يمكن ذلك من خلال إرداف القطاع بالأدوية والمستلزمات الصحية ومحاولة سد حالة العجز الموجودة.
وأشار نعيم إلى أنه ناقش معه تشكيل زيارات متبادلة لبحث سبل التعاون والدعم، مبينا أنه تم مناقشة أيضاً موضوع إرسال وفود صحية للاستفادة من التجربة التركية في المجال الصحي وفتح قنوات للتواصل في هذا الاختصاص.
وشكر نعيم نظيره التركي على دعمهم للقضية الفلسطينية، مؤكدا على عمق العلاقات والارتباط بين الشعبين الفلسطيني والتركي.
بدوره رحب وزير الصحة التركي د. رجب آقداغ بالزيارة التي قام بها د.باسم نعيم، مبديا استعداد بلاده على تقديم كافة المساعدات الإنسانية والطبية للإخوة الفلسطينيين الذين يعانون من حصار جائر، مؤكدا على جاهزية بلاده لاستقبال الكوادر الطبية وتدريبهم وتقديم الرعاية الطبية المجانية لجرحي ومرضى القطاع.
وفي ذات السياق زار نعيم الجرحى الفلسطينيين المتواجدين في المستشفيات التركية واطلع على حالاتهم الصحية وسير عملية العلاج، حيث رافقه في زيارته وفدا من جمعية (IHH) التركية، حيث ثمن دور الجمعية النبيل المستمر في دعم القطاع الصحي بغزة.
كما التقى نعيم بوفد من الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين برئاسة الدكتور تحسين مصرلي وتباحثا على إيجاد آلية لتقديم الدعم للقطاع الصحي في الأراضي الفلسطينية.
وأطلع نعيم رئيس وأعضاء جمعية وقف الحياة الطبية التركية على معاناة المرضى والجرحى في قطاع غزة، وما يعانوه جراء الحصار الظالم، كما التقى بوفد من منظمة أطباء حول العالم وأعرب لهم عن تقديره لدورهم المتميز في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من سياسية الحصار والقتل، حيث ثمن موافقتهم على إرسال بعثات طبية إلى القطاع تعمل على تطوير كفاءة الكادر الطبي بوزارة الصحة
وفي مسلسل جولته المتواصل على الأراضي التركية زار نعيم أيضا مقر جمعية (DNIZFERERI) التركية والتقى برئيسها وأعضائها وشكرهم على مشاريعهم للشعب الفلسطيني وناقش معهم مشاريع أخرى من المنتظر أن يتم تنفيذها لاحقاً في غزة
وفي تونس الخضراء
بحث وزير الصحة د. باسم نعيم مع وزير الصحة التونسي د. عبد الطيف المكي صورة المشهد الصحي في قطاع غزة وما آلت اليه الأوضاع الإنسانية والصحية جراء استمرار الحصار والذي اثر بشكل مباشر على المنظومة الصحية في غزة , جاء ذلك خلال زيارة رسمية يقوم بها د. نعيم برفقة رئيس الوزراء اسماعيل هنية للعاصمة التونسية تونس .
وأشار د. نعيم في معرض حديثه لنظيره التونسي مسيرة التطور الخدماتي في مؤسسات وزارة الصحة من المستشفيات ومراكز الرعاية الاولية , وما حققته الوزارة على صعيد تطوير الهيكل الصحي رغم ما مر به من ازمات , والانجازات على صعيد المباني والانشاءات والخدمات الصحية الجديدة والنوعية بالاضافة الى تطوير الكادر البشري الصحي والذي يحيى اليوم ثورة التعليم الصحي بالتعاون مع عديد الدول العربية .
كما وبحث الجانبان سبل التعاون المشترك وما يمكن تحقيقه على صعيد دعم القطاع الصحي الفلسطيني في مجال تبادل الخبرات وسبل تنمية الكوادر البشرية والخبرات المتبادلة للوفود الفنية , ودعا نعيم نظيره التونسي الى زيارة قطاع غزة و أبدى وزير الصحة العامة التونسي استعداده لزيارة غزة بعد استقرار النظام السياسي التونسي .
و هنأ الوزير نعيم نظيره التونسي بالمنصب الجديد في الحكومة التونسية الجديدة مؤكداً وقوف تونس الخضراء بجانب قضايا الامة بشكل عام و القضية الفلسطينية على وجه الخصوص و التي كانت الزهرة الاولى التى تفتحت في هذا الربيع العربي .