غزة/الداخلية
بدون كلل ولا ملل تعمل وزارة الداخلية والأمن الوطني بمختلف فروعها على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين كما تعمل بشكل مستمر على تطوير كوادرها ومراكزها لتواكب التطور الحضاري.
الخدمات الطبية واحدة من أهم مرافق وزارة الداخلية، وهي تعنى بالجانب الإنساني والصحي لكوادر وزارة الداخلية والأمن الوطني وذويهم، فقد شهد العام 2011 إنجازات ونشاطات مهمة، استطاعت من خلالها الخدمات الطبية أن تنهض بنفسها رغم الحصار ونقص الدواء والإمكانات المادية.
تطويرٌ و بناء
"ففي العام الماضي"، تقول الخدمات الطبية: "بلغ عدد المراجعين لمستشفيات وعيادات الخدمات الطبية قرابة نصف مليون مراجع، فيما أُجريت نحو 1636 عملية جراحية، بينها عمليات تجرى لأول مرة في قطاع غزة".
وتضيف الخدمات الطبية: "لم يقتصر عملنا على العلاج فقط، بل كان هناك العديد من الإنجازات التي كان أبرزها إعادة بناء وتطوير المستشفى الجزائري شرقي محافظة خانيونس بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 300 ألف دولار، حيث جرى الانتهاء من المرحلة الأولى من هذا المستشفى، فيما لا يزال العمل جارياً لإنهاء المرحلة الثانية منه".
وأكدت أنها في شمال قطاع غزة والذي كان يفتقر إلى وجود حضانة أطفال، عملت من خلال مستشفى بلسم على إنشاء قسم النساء والتوليد والحضانة بتكلفة تقدر بـ 120 ألف دولار، فيما عملت في مدينة غزة على إعادة تطوير وترميم عيادة الشاطئ المركزية والتي تم إنشاؤها في العام 1995م وذلك بتكلفة مادية تجاوزت 30 ألف دولار.
العلاقات المحلية والعربية
الخدمات الطبية أدركت أهمية فتح قنوات اتصال مع كافة المؤسسات المحلية والعربية لتعزيز صمود القطاع الصحي في وجه الحصار الصهيوني الظالم على قطاع غزة والذي عمل من خلاله على فصل القطاع عن محيطه الخارجي العربي والإسلامي.
فقد حرصت الخدمات الطبية على ربط علاقاتها مع كافة المؤسسات والوزارات ومؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة، حيث وقَّعت اتفاقية تعاون مع مؤسسة إبداع للبحوث والدراسات والتدريب لتطوير الكادر في الجانب الإداري.
وقالت الخدمات: "وقَّعنا اتفاقاً مع جمعية أصحاب المستشفيات لتطوير عدد من المرافق الحيوية، كما وقَّعت بروتوكول تعاون مع جمعية السلامة في مجال العلاج الطبيعي وتأهيل الجرحى والمصابين، إضافة لتواصلها مع كافة الوزارات وعلى رأسها وزارة الصحة الفلسطينية".
ونوَّهت إلى أنها عربياً استطاعت توقيع عقد رعاية مع لجنة زكاة " رابعة العدوية " في جمهورية مصر العربية تقضي بتزويد قسم الحضانة والنساء والتوليد بكل الأجهزة الطبية والأدوية والمستلزمات، كما تبنَّت جمعية علماء المسلمين الجزائرية المستشفى الجزائري وإعادة ترميمه وتزويده بالأجهزة الطبية اللازمة.
ومن تونس، استقبلت الخدمات الطبية العديد من الجمعيات التونسية عبر ثلاث قوافل مساعدات طبية، كما تعمل الآن مع العديد من الجمعيات التونسية لإعادة ترميم عيادة خانيونس.
التدريب والتطوير للكادر
وفيما يتعلق بتطوير الكادر البشري، فقد حرصت الخدمات الطبية إلى جانب عملها المتواصل في تطوير مراكزها ومستشفياتها على تطوير كادرها البشري من خلال الدورات التدريبية والبعثات الخارجية، حيث ابتعثت ثلاثة أطباء لدراسة التخصص في الخارج، كما التحق ثلاثة أطباء آخرين للحصول على البورد الفلسطيني في وزارة الصحة، إضافة لانتداب 100 من الأطباء والفنيين للتدريب في مستشفيات وزارة الصحة.
وقالت الخدمات الطبية: "تمكنا خلال العام الماضي من عقد عشرة ورش عمل وأيام علمية، وذلك لمناقشة آخر ما توصل إليه العلم في المجالات الطبية المختلفة، كذلك المشاركة في ثلاث عشرة دورة خارجية وعمل ثماني عشرة دورة داخلية لتطوير الكوادر البشرية فيها، حيث شملت الدورات الجانب الفني والإداري".
وشددت الخدمات الطبية على أنها تدخل العام 2012 بهمة عالية وإرادة تحدٍّ وصولاً إلى التميز في المجال الصحي بكادر متميز وعزيمة قوية.