قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن تخريج كلية الشرطة الفلسطينية لدفعة الدبلوم الأولى في الذكرى الثالثة للعدوان الصهيوني على غزة يؤكد أن الشعب الفلسطيني لازال يحمل إرادة قوية على مواصلة الطريق حتى التحرير.
وشدد رئيس الوزراء هنية خلال حفل تخريج الفوج الأول لبرنامج الدبلوم في كلية الشرطة والذي حضره وزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد، وعميد كلية الشرطة محمد صيام، وقادة وضباط الأجهزة الأمنية، على أن هذا الحفل حمل العديد من الرسائل الهامة، مشيراً إلى أن أولاها تمثل في فشل العدو الصهيوني في تحقيق أهدافه وكسر إرادة الشعب الفلسطيني رغم حصاره وعدوانه المتواصل على قطاع غزة.
وأوضح هنية أن الرسالة الثانية التي حملها الحفل أن العدو الصهيوني فشل في منع الأجهزة الأمنية من إعادة قوتها وإعادة هيبتها، بل تمكنت من إعادة بناء القوة الأمنية "التي هي حصن لأبناء الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية أيضاً بعد تدميرها من قبل العدو الصهيوني خلال عدوانه قبل ثلاثة أعوام"
وشدد في رسالته الثالثة على أن كلية الشرطة الفلسطينية "هي مؤسسة أمنية وطنية نقية خالصة أسست من أجل فلسطين وأبناء فلسطين"، وقال: "إننا ونحن نسير في خطواتنا نحو المصالحة الوطنية نؤكد أن المؤسسات الأمنية التي أقيمت على أساس وطني يجب أن تبقى ولن تهدم حتى تواصل عملها في نشر الأمن بين أبناء الشعب الفلسطيني".
وأوضح رئيس الوزراء أنه وأثناء زيارته لتركيا طلب منه تسجيل كلمة في سجل التشريفات، فكتب "نسأل الله كما رأينا جيوش الإسلام على أسوار القسطنطينية، فسنرى جيش فلسطين والجيوش الإسلامية أجمع على أسوار القدس وسنفتح أبواب الأقصى بإذن الله تعالى".
وأثنى رئيس الوزراء هنية على الوزير حماد "الذي كان له شرف التأسيس والسبق في هذا الجهد الرائع"، شاكراً العميد صيام "الذي عاش في المنافي والشتات يكتسب الخبرات العسكرية من الجيوش العربية ثم يأتي لفلسطين يحمل خبرته الفريدة وينقلها لأبناء شعبه".
وخاطب رئيس الوزراء الخريجين بعد تهنئتهم بالتخرج: "سيكتب التاريخ أيها الشباب أنكم أول فوج يحصل على هذه الشهادة التي من خلالها ستؤسسون لمرحلة جديدة من الانضباط والالتزام بالقانون".
وشكر رئيس الوزراء ذوي الخريجين "الذين ربوا أبناءهم على حب الإسلام وفلسطين ودفعوهم لأن يكونوا حملة لهذا المشروع الكبير".
بدوره، أكد وزير الداخلية حماد أن مجلس أمناء الكلية ارتأى تسمية دفعة الدبلوم الأولى بفوج القدس "لنقول للصهاينة الغاصبين أننا لن نفرط في القدس ولا الأقصى، وسنبذل الغالي والنفيس من أجل تحريرها"، مضيفاً: "فهي تعلم أننا عشاقها ولن تتوقف مسيرتنا إلا في محراب صلاح الدين وباحات الأقصى".
وأوضح أن تخريج فوج القدس الأول من كلية الشرطة الفلسطينية كان حلماً يلاحق المؤسس الأول الشيخ الشهيد سعيد صيام "لذلك عملنا على أن يكون الحفل في ذكرى استشهاده الثالثة تخليداً لذكراه العطرة"
وأكد أن "كلية الشرطة وهي تخرج الفوج الأول تستشعر معية الله تعالى، حيث أنها بدأت بإمكانيات بسيطة ومتواضعة ولكن بإرادة وعزيمة قوية واصلت عملها حتى وصلت لهذه اللحظة العظيمة".
وتخلل الحفل فقرات عدة قدمها الطلبة الخريجون من كلية الشرطة الفلسطينية من بينها عرض مسير شرطي جاب ساحة تدريب الكلية وعرض قدمه أبطال وحدة العمليات "الوحدة الخاصة بكلية الشرطة"، وعرض آخر استعرض الحركات القتالية قدمه عدد من ضباط كلية الشرطة وأفرادها، كما اشتمل الحفل على فقرات إنشادية وفنية .