"أحمد الله حمداً كثيراً أن بلغني أنا وإخواني أن تحملنا أرض غزة أرض العزة والكرامة والحرية والصمود" .. بهذه العبارة صدح لسان الشيخ جلال بن شرقي رئيس الوفد البحريني ضمن قافلة أميال من الابتسامات الثامنة.
وأوضح الشيخ بن شرقي أن هذه الزيارة لغزة ولقاء قادة الأجهزة الأمنية وأركان وزارة الداخلية عاد بذاكرتهم إلى معركة الفرقان التي يحيي الفلسطينيون ذكراها الثالثة.
جاء ذلك على هامش استقبال وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد وقادة الأجهزة الأمنية ومدراء الإدارات في وزارة الداخلية والأمن الوطني مساء الأحد متضامني قافلة أميال من الابتسامات الثامنة.
شهداء الشرطة
وقال رئيس الوفد البحريني في حديث لموقع "الداخلية" "الله سبحانه اختار واختص جزء من أفراد الشرطة الفلسطينية وهم في يوم تخرجهم عندما قصفتهم الطائرات الصهيونية واغتالت منهم عشرات الشهداء".
وأشار إلى أن وزارة الداخلية قدمت الشهيد تلو الشهيد وعلى رأسهم وزيرها السابق الشهيد سعيد صيام، مستطرداً "الشرطة الفلسطينية والمقاومة في غزة حملوا في صدورهم العقيدة والقرآن قبل حملهم السلاح ومقارعة الاحتلال والحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني".
وأردف بن شرقي قائلاً "نتعلم من غزة العزة فهي التي تربي فينا الكرامة والصمود والعزة، نحمد الله أن وصلنا إلى غزة".
من جانبه، أعرب مصطفى غلام راشد رئيس الوفد الجزائري عن فخره واعتزازه بزيارة قطاع غزة، قائلاً "أتشرف أنني في هذه المدرسة التي قدمت الشهداء والشعب الجزائري كله يعيش معكم ويحبكم ومنسجم مع قضيتكم سلام على فلسطين في الأولين وسلام على فلسطين في الآخرين وسلام على فلسطين في الخالدين".
وأضاف في حديث لموقع الداخلية "جئنا إلى هذا المكان لنرى هذه الوجوه الطاهرة التي تغذت من معين تقوى الله، وزارة الداخلية تسمى أيضا وزارة تقوى الله لأننا به نبقى ونرقى والنصر تحقق في غزة خلال حرب الفرقان بتقوى الله".
وبين أنه حينما نتقي الله ونكون صادقين مع الله ومع الناس فإن الله يصدق خطانا ويعيننا على تحقيق النصر.
واستدرك رائد قائلاً "الدماء التي نزفت بهذه الأرض الطاهرة هي التي أحيت فيما العزيمة وأعادت لنا هذه القوة ورفعت هممنا لنكون إلى جانبكم، ونتمنى أن نكون سوياً في خندق واحد لنذود عن فلسطين والمقدسات".
دعم القضية
من جهته، أكد الدكتور بسام حَمود عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنانأن هنالك من يدافع ويتعاطف مع القضية الفلسطينية انطلاقاً من عامل إنساني وهنالك من يتعاطف معها انطلاقا من عالم وطني وآخر يتعاطف بعامل قومي وكل ذلك جيد لكن يبقى في إطار القومية والإنسانية والوطنية.
ونوه إلى أن متضامني قوافل كسر الحصار تدعم القضية الفلسطينية انطلاقاً من إسلامهم الذي يجمع كل الصفات السابقة.
من ناحيته، عدَ الدكتور علي العتوم ممثل الحركة الإسلامية في الأردنوزارة الداخلية في قطاع غزة من الوزارات السيادية المهمة .
وخاطب العتوم وزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية بقوله "عليكم واجب كبير وأنتم تقومون به ولكننا نبشركم أن قطاع غزة في رقابكم بأن تربوه على الخير والصلاح والإسلام".
وأشار إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) اختار لعلي بن أبي طالب رضى الله عنه موقع وزارة الداخلية عندما تركه في المدينة ليخلفه بالإشراف عليها وعلى أهلها حينما خرج في غزة تبوك.
تربي على الخير
ونبه إلى أن لوزارات الداخلية في البلاد العربية دور غير فعال، مستدركاً "وزارة الداخلية الحقيقية هي التي تربي الأمة على الخير وعلى سنة الرسول لا التي تلاحق شبابهم وهم يطلبن المقاومة في الدول العربية المحتلة المغتصبة".
وتابع "جئنا رغبة بأرض غزة ورغبة برؤياكم فنحن لا نرهب شيئاً ولا أحداً إلا الله ولا نرغب طاغوتاً أو عميلاً أو أجنبياً".
بدوره،
وقال منسق القافلة الدكتور عصام يوسف "عاهدناكم على أن نبقى معكم ونأمل أن نوفي بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا"، مضيفاً "ها قد جئناكم مرة ثامنة ونأمل أن نأتيكم في مرات قادمة وسننقل غزة إلى العالم ليعلم ظلم الاحتلال".
ولفت منسق أميال من الابتسامات (8) إلى أن الربيع العربي يعطي بشارات لأهل فلسطين أن النصر بات قاب قوسين أو أدنى.
شوق دائم
وخاطب يوسف الغزيين بقوله "جئناكم بهذه الوفود التي هي في شوق دائم إليكم بعدما حلم آبائهم وأجدادهم بدخول هذه الأرض المباركة المقدسة".
وضم وفد النسخة الثامنة من قافلة أميال من الابتسامات كل من جلال شرقي رئيس الوفد البحريني وعلى العتوم ممثلاً عن الحركة الإسلامية ورئيس وفد الأردن وبسام حمود عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان ورئيس الوفد الجزائري.
كما شارك في القافلة الثامنة متضامنين من هولندا وفرنسا وبريطانيا والبحرين والجزائر والأردن وتونس ولبنان وعدد من المتضامنون العرب.
جدير بالذكر أن قافلة أميال من الابتسامات (8) تكفلت بتزويج 50 أسيراً ممن تحرروا ضمن صفقة وفاء الأحرار في تشرين أول (أكتوبر) المنصرم وذلك بالتنسيق مع جمعية واعد للأسرى والمحررين.