بيانٌ صحفيٌّ في الذكرى الثالثة لاستشهاد الوزير المؤسس سعيد صيام

16 يناير/كانون الأول 2012 الساعة . 09:57 م   بتوقيت القدس

بيان صحفي صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني

في الذكرى السنوية الثالثة على استشهاد وزيرها الشهيد القائد المؤسس سعيد صيام

ثلاث أعوام على ارتقاء "أبو مصعب" .. على نهجه ماضون

تمر علينا اليوم الخامس عشر من كانون الثاني (يناير) من العام 2012م الذكرى السنوية الثالثة على استشهاد وزير الداخلية السابق القائد المؤسس سعيد صيام "أبو مصعب" والذي ارتقى قبل أيام على نهاية حرب الفرقان، ذلك العدوان الصهيوني الغاشم الذي حرق الأخضر واليابس ودمر الحجر والشجر ولم تستثني آلة البطش الصهيونية حينها البشر فأوقعت الدمار والأشلاء والحطام وسيل الدمار على مدار 22 يوماً من القصف البربري.

تمر علينا ذكرى اغتيال الوزير " أبو مصعب " وقد زرع بذور أجهزة أمنية صادقة لا تعرف الذل أو الانكسار، فأنبتت وزينت الأرض صمودًا بجنود عشقوا الحتوف وغنُّوا للشهادة، فصانوا الأمانة وحفظوا العهد ووفُّوا الوعد، ثم حفظوا أمن وطنهم وشعبهم وانتصروا في "الفرقان" الأبية.

إننا نستذكر اليوم قائداً استثنائياً ووزير داخلية استطاع أن يبني أجهزة أمنية وطنية بعقيدة وطنية أغاظت الاحتلال الصهيوني ، وفرضت الأمن الذي فقده شعبنا الفلسطيني منذ سنوات طوال ، فلم يختبئ الشهيد صيام خلف شعبه ولا عمل من وراء المكاتب، وإنما تقدم شعبه وجنده وضحى بروحه في سبيل الله ثم الوطن، ليكون بذلك أول وزير داخلية في العالم شهيداً .

الشهيد الوزير الذي كان مثالاً في كل شيء سواء على المستوى المهني وعبر إدارته للأزمات، وإدارة الوزارة بكافة أقسامها, كانت أيامه حافلة بالعمل والنشاط والحيوية ، ولم يمل أو يكل في بذل أي جهد في سبيل خدمة أبناء شعبه .

عامان كاملان مضيا على فراق الشهيد الوزير "أبو مصعب " ، لكن كلماته وتوجيهاته ما زالت باقية راسخة في عقول وقلوب أبناء وزارة الداخلية وهو يقول لهم "إن مهمتكم هي مهمة إنسانية فأدوها دون أي تفريق بين الناس".

لقد استمدت الأجهزة الأمنية قوتها بعد الله عز وجل من كلمات الشهيد صيام لما كان يمثله من رمز في التواضع والصبر والصمود لإخوانه ، معززاً فيهم وفي نفوس أبناء وزارة الداخلية روح العزيمة ومواصلة العطاء على تقديم خدماتهم لأبناء شعبهم المحاصر والمظلوم .

وها هم أبناء صيام اليوم، قادة وجنوداً ، يقفون على أعتاب الوطن يرقبون الباغي ليل نهار إذا ما فكر بالاعتداء على شعبهم، ويحرسون أرضًا مباركة ويقدمون لأجلها الغالي والنفيس، حتى إذا ما فكَّر بالمسِّ في ذرة من رملها صرخت بنادقهم وصاحت أرواحهم، وقطعت كل يد تحاول المساس بأمن الوطن والمواطن .

ما زالت كلمات الشهيد صيام الأخيرة قبيل لحظات استشهاده تسطع شاهدة على سيرة عطرة تقدمت صفوف الجهاد والمقاومة وهو يوصينا " تقوى الله هي مفتاح النصر وسبيلنا في مواجهة العدوان.. ولن أختبئ في الجحور، لأنني مقاوم قبل كل شيء وسأحمي ظهر المقاومة.. ولن أترك أهل غزة لوحدهم، فما سيعانونه سأعانيه معهم".

إننا في وزارة الداخلية في هذه الذكرى الأليمة لنؤكد على ما يلي :

1. لقد ظن العدو الصهيوني باغتياله للقائد سعيد صيام أنه سيغتال فكره ويحبط من عزيمتنا ويزعزع امن وطننا ، لكنه لا يدري أن دماء "أبو مصعب" هي التي تنير لنا الطريق وتشحذ فينا الهمم لخدمة شعبنا وتحقيق الأمن والأمان لوطننا .

2. سنبقى الجنود الأوفياء لمسيرة القائد الشهيد سعيد صيام ، سائرين على خطاه وتوجيهاته التي رسمها لنا في حفظ الأمن وحماية المقاومة واحترام شعبنا وبناء وطننا الحبيب.

3. دماء شهيدنا أبا مصعب لن تذهب هدراً، وسيأتي اليوم الذي يتحقق فيه حلم الشهيد وكل شهداء فلسطين وهم يرون من عليين رايات النصر والتحرير ترفرف فوق مآذن وقباب المسجد الأقصى المبارك .

4. لن ترهبنا تهديدات الاحتلال الصهيوني بشن حرب جديدة على قطاع غزة ، فنحن صامدون صمود الجبال الرواسي وسنتسابق جميعاً في اللحاق بركب قائدنا الشهيد الوزير صيام وكل شهداء فلسطين بعد أن نكون قد أوجعنا فيكم الجراح وكان النصر حليفنا بإذن الله .

5. نعاهد الله أن نبقى الأوفياء لدماء الشهداء، وأن نقدِّم أرواحنا رخيصة في خدمة الوطن والمواطن والحفاظ على أمنه وسلامته .

6. نؤكد أن حياة الشهيد أبو مصعب كانت عامرة بالعطاء والجهاد والمقاومة وخدمة لأبناء شعبه كافة منذ نشأته وحتى ارتقائه شهيداً.

7. نشير إلى الدور البارز لشهيدنا الوزير في تأسيس نواة العمل الأمني في وزارة الداخلية والأمن الوطني منذ تولي الحكومة الفلسطينية العاشرة برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية عقب فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية مطلع عام 2006.

8. ننوه إلى أن الشهيد القائد صيام خاض صراعا طويلاً ضد الفساد والمفسدين وحرص على القضاء على ظاهرة الفلتان الأمني الخلاق التي انتشرت في قطاع غزة إبان تولي الحكومة العاشرة مهامها والتي عمل بعض أعوان الاحتلال على نشرها في كافة صفوف الشعب الفلسطيني، بهدف إضعاف عمل الحكومة وجعل الشعب يثور عليها .

9. نشيد بدور الشهيد الوزير أبو مصعب في إنشاء القوة التنفيذية لحفظ الأمن والنظام كقوة مساندة لعمل الأجهزة الأمنية فأصبحت وزارة الداخلية حينها،مثابة للعدل والنظام، بعدما كانت مثالاً للفساد والظلم ، والفلتان الأمني .

10. نؤكد أن الشهيد القائد سعيد صيام كان يشدد دوماً على ضرورة اهتمام كافة منتسبي الداخلية بالتجديد باعتباره سنة من سنن الحياة لأي عمل حتى يحيا دوماً، والدعوة للصحوة الدائمة والاهتمام بالإعلام المتميز الذي  لا يعرف الإغفاءة، والبذل والعطاء واكتشاف الطاقات الإبداعية المتميزة.

رحم الله الشهيد الوزير سعيد صيام "أبو مصعب"

ورحم كافة شهداءنا الأبرار

 

                                                                         وزارة الداخلية والأمن الوطني

الأحد 15 كانون ثاني (يناير) 2012