كشفت عن تهريب مخدرات داخل "فرشات اسفنج"

في عملية جديدة ونوعية .. مكافحة المخدرات تقض مضاجع "تجار السموم"

15 يناير/كانون الأول 2012 الساعة . 10:13 م   بتوقيت القدس

يتفنن تجار المخدرات في ابتكار الطرق التي يهربون من خلالها السموم الفتاكة إلى قطاع غزة ، فتارة تجدها في ميكرويف وأخرى في اسطوانات الغاز، وثالثة في أكياس الشيبسي وأخيراً وربما ليس بآخر في فرشات إسفنج مفرغة من الداخل ولأن رجال شرطة مكافحة المخدرات لا يملون من مطاردتهم للإيقاع بهم في قبضة القانون، لمحاكمتهم على جريمة لا تقل عن العمالة وبيع الأوطان .
 

وفي هذا الصدد، سلط الرائد محمد سرحان مدير مركز شرطة جباليا في حديث نشره موقع "الشرطة"، الضوء على جريمة تهريب 28 كيلو من البانجو داخل فرشات مفرغة من الاسفنج، تحت مجهر المكتب الإعلامي للشرطة لنعرف تفاصيل هذه الجريمة .

                                                                                         تعاون مشترك


وقال الرائد سرحان أنه "تم التعاون مع محافظة شمال غزة، وبلغنا أن هناك ضبطيات في القرية البدوية، وصلت قوة للمكان".

وأشار إلى أنه تم ضبط حوالي 28 لفة في كل لفة كيلو بانجو بالإضافة إلى أربع مساند، مستطرداً "تم القاء القبض على الشخصين المطلوبين وهناك آخر هارب منذ سنتين إلى سيناء، وهو المسئول عن هذه العملية وهو مطلوب إلينا، تم عرضهم على النيابة العامة بعد استكمال التحقيق معهم وذلك لأخذ باقي الإجراءات القانونية بحقهم".

                                                                                معلومات ناقصة

في حين، يروي النقيب إبراهيم أبو عودة نائب مديرمكافحة شرطة الشمال والذي شارك بنفسه هذه العملية تفاصيل هذه الجريمة كاملة مبيناً أنه وصلت إليهم معلومات تفيد بتخطيط عدد من تجار المخدرات لإدخال كميات من "السموم" إلى القطاع من سيناء عبر الأنفاق.

وقال أبو عودة "لم تذكر المعلومات ما هي نوعية هذه المخدرات ولا من سيدخلها ولا طريقة إدخالها، وبدروها قامت دائرة البحث والتحري بالرصد والمتابعة فلم يظهر معها أي شيء،".

 ونبه إلى أنه في أثناء ذلك دخلت المخدرات إلى القطاع ووصلتنا معلومات أنها الآن متجهة إلى القرية البدوية وكذلك لم يرد إلينا أي تفاصيل.

واستدرك "بعد البحث والتحري تبين أن المخدرات موجودة في إحدى السيارات تمت مراقبة السيارة وفرغت حمولتها في بيت لاهيا، وكان هذا الأمر كنوع من التمويه وكان الوقت بين المغرب والعشاء ومن ثم انتقلت إلى القرية البدوية".

وأكد النقيب أبو عودة أن مكافحة المخدرات لم تداهم المكان نظراً لاقتراب المنطقة من الحدود حيث تبعد 350 متر عن الحدود الشمالية للقطاع الامر الذي يجعل العمل بالليل في تلك المنطقة محفوف بالمخاطر بل قمنا بنشر قواتنا لمراقبة المكان وانتظرنا حتى الصباح.

                                                                                   الفجر موعدنا
بعد أداء صلاة فجر يوم الجمعة خرجت قوة من شرطة مكافحة المخدرات وشرطة جباليا وشرطة الشيخ زايد والشرطة النسائية والأمن الداخلي والنيابة العسكرية إلى المكان .

ويقول أبو عودة "تم تفتيش بعض البيوت المطلوبة بإذن من النيابة، وبوجود عناصر الشرطة النسائية (..) لم نعثر على شيء سوى فرشات فارغة وبقايا البانجو".

ويزيد في حديثه "توجهنا إلى الأراضي والخصص حيث يمكن إخفاء باقي الحشيش فيها، وجدنا برميلاً محفور في الأرض وغطى بالرمل قمنا بفتحة ووجدنا كمية الحشيش المتبقية فيه، حيث لم يتمكن المهربين من التصرف بالحشيش لأنه لم يمض على إدخالها سوى ليلة واحدة".

ولفت  النقيب أبو عودة إلى أن عملية البحث والتحري تواصلت حوالي ساعة كاملة في الأراضي التي لا تبعد عن الحدود مع إسرائيل سوى 500 متر.

وختم نائب مدير المكافحة حديثه بقوله :"كان في هذه المهمة شئ من المخاطرة حيث كان بالإمكان تصفيتنا جميعا في هذا المكان لكن بفضل الله تمت العملية بامتياز ودون أي خسائر".