كشف العقيد عماد العمصي مدير إدارة مكافحة المخدرات التابعة لجهاز الشرطة الفلسطينية نيتهم خلال الأيام القليلة المقبلة الانطلاق بحملة إرشادية وتثقيفية لتوعية المجتمع بمخاطر المواد المخدرة.
وقال العقيد العمصي في مقابلة نشرها موقع الشرطة "قاربنا على الانتهاء من إعداد بروشور سيوزع على المساجد ومراكز الشرطة والمدارس وهو على هيئة إنسان نبين فيه مضار المخدرات على أعضاء الإنسان".
وأكد في سياق متصل، وجود متابعة حثيثة لمروجي وتجار المخدرات في قطاع غزة عبر التضييق عليهم في تهريب المواد المخدرة.
تراجع كبير
وأوضح أنه نتيجة لهذه المتابعة لمست الشرطة تراجع كبير على مستوى ضبط المخدرات ومستوى إدخالها.
وأشار إلى أن الإحصائيات تقدر نسبة اختفاء المواد المخدرة في قطاع غزة بـ 95% من "الكوك والهروين وزراعة البانجو والحشيش".
وعدَ مدير إدارة مكافحة المخدرات الخطر الداهم في غزة حالياً من بين أصناف المواد المخدرة "تهريب مخدر الترامادول" الذي انتشر بشكل كبير.
واستدرك العقيد العمصي قائلاً "لكن بفضل الجهود والمتابعة نستطيع إنهاء هذا الملف، ونتمنى إنهاؤه بالتثقيف أكثر من العقوبة والتشديد".
وأرجع العمصى أسباب انتشار مخدر الأترامال في الصيدليات إلى استخدامه كعقار علاجي والسبب في تحوله من العلاج إلى المخدر هو سوء الاستخدام.
وتابع "لكن هناك متابعة من قبلنا للصيدليات ويشاركنا في ذلك وزارة الصحة، حيث هناك دفتر خاص لهذا الأمر ويصرف بناء على وصفة الطبيب ويتم الصرف بناء على هذه الوصفة حيث يقوم بعدها الصيدلي بأخذ الروشتة ويسجل الاسم والعدد والكمية".
وأوضح العمصي أن القانون الفلسطيني لم يحدد أن الاترامال من المواد المخدرة لكنه من المواد المحظور تداولها، لافتا إلى تصنيف وزارة الصحة مخدر الاترمال في الجدول الثاني من المواد المخدرة.
وفيما يتعلق بعمل إدارة مكافحة المخدرات طيلة السنوات الخمس الماضية، قال العمصي "تسلمنا المكافحة في شهر فبراير 2007 بعد استنكاف الشرطة السابقة عن العمل وبخبرتنا البسيطة، واستطعنا أن نؤسس نواة للعمل في إدارة مكافحة المخدرات رغم العدد المحدود للأفراد".
وأردف العقيد العمصي قائلاً "بفضل الله عدنا أيضا نكمل ما بدأه السابقون واستطعنا أن نؤسس العديد من الدوائر أهمها دائرة التحري وهي تعد بنك المعلومات لدينا حيث تمدنا باسم أي تاجر أو مروج أو متعاطي وذلك بجهد ضباط وأفراد مكافحة المخدرات المميزين".
خطة عمل
واستبعد مدير مكافحة المخدرات قدرة أي مدير استلام زمام الأمور دون وجود خطة يسير عليها، مضيفا "بالتالي نحن قدمنا خطة لمدير الشرطة تتمركز في ثلاث أمور رئيسة أولها ضبط الحدود وهناك خطة من قبل الحكومة تتولى وزارة الداخلية الإشراف عليها ونحن الجهة المنفذة لها".
ونوه العمصي إلى وجود عقوبات مشددة على كل شخص يتم ضبطه بأي مادة مخدرة يتم تهريبها عبر الحدود حيث ستكون هناك عقوبات صارمة بحق أي شخص يقوم بذلك.
وبخصوص ثاني ركائز خطة عمل المكافحة، شدد العمصي على ضرورة ملاحقة التجار والمروجين و"الضرب بيد من حديد عليهم وتقديمهم للعدالة وهناك تعديل في القانون يشدد على التجار".
أما عن القوانين ومدى قوتها في ردع التجار فقال العقيد العمصي: "هناك قوانين لكن ليست بالشكل المطلوب حيث وصل أعلى حكم على أحد التجار الذين قاموا بإدخال كميات كبيرة من الحشيش والبانجو إلى القطاع وحاولوا أثناء مداهمتنا لهم بالهرب إلى الجانب الإسرائيلي، فقط بالسجن سبع سنوات".
وزاد في حديثه "في حين أننا لو عرضنا هذا التاجر على القانون المصري لوصل الحكم عليه إلى حد الإعدام لذلك نطالب بالتشريعي بسن قوانين جديدة ترفع من مستوى العقوبة".
ونبه العمصي إلى ضرورة توعية وتثقيف المجتمع الفلسطيني، معتبراً هذا الدور "مهما جدا".
ومضى يقول "سيكون هناك لجان في كل فرع وفي كل محافظة وسيتم هذا الدور بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية والأهلية".
متابعة مشددة
وفيما يتعلق بأسباب تعاطي المخدرات من قبل بعض الشباب في قطاع غزة، أرجع العمصي حب الفضول لدى الشباب أحد أسباب هذا التعاطي.
واستطرد قائلاً "هناك نسبة تظهر أن 25% من صغار السن هم من المدمنين مدى صحة ذلك؟"، مبيناً وجود فرق بين الإدمان والتعاطي ونسبة صغار السن هم من متعاطي المواد المخدرة وذلك بسبب حب التقليد والفضول والصحبة السيئة.
وفي سياق آخر، وصف العقيد العمصي علاقة إدارة مكافحة المخدرات بالنيابة العامة بـ "العلاقة التكاملية"، مشيرا إلى وجود لقاءات متعددة بينهم وبين النائب العام لحل بعض الإشكاليات والاتفاق على بعض الآليات لسير العمل.
وعن الفعاليات التي تسعى شرطة مكافحة المخدرات لتنفيذها خلال الفترة القادمة، أفاد العقيد العمصي أن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في السادس والعشرين من شهر يونيو لعام 2012 الجاري سيشهد مهرجان ومسيرات، إضافة إلى نيتهم تنظيم حملة تستهدف تجار المخدرات.
وأهاب في ختام حديثه بضباط وأفراد إدارة شرطة مكافحة المخدرات لبذل مزيد من المتابعة والرصد لتجار ومروجي لمخدرات لوقف السموم التي تفتك بالشعب الفلسطيني.