اعتصم عدد من ضباط ومنتسبي جهاز الدفاع المدني صباح الأربعاء قبالة مقر منظمة الأمم المتحدة ومقر وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين ومقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة.
وشاركت في الاعتصام طواقم الدفاع المدني ممثلة بطواقم الانقاذ والإطفاء للمطالبة بحماية طواقمهم من القصف والعدوان الصهيوني باعتبارهم يعملون في الإطار الإنساني المدني.
وسلم وفد من الدفاع المدني المنظمات الدولية سالفة الذكر رسائل تدين استهداف الاحتلال الصهيوني لمقرات الجهاز إبان العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة كانوني 2008 -2009.
وطالب الدفاع المدني في رسالته بتوفير الحماية اللازمة لأفرادها وطواقمها وحمايتهم من نار القصف الصهيوني.
وخاطب المعتصمون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون بقولهم في رسالة خاصة سلمت للمنظمة لإرسالها لمون "نخاطبكم اليوم باسم جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، وجهاز الخدمات الطبية الفلسطيني ونحن نقف أمام مقركم في مدينة غزة ، التي لا يفرق فيها الاحتلال الإسرائيلي بين مدني وعسكري وهو يستهدف كل شيء فيها دون مراعاة لأي قواعد دولية ، أو مراعاة لحقوق الإنسان".
وأضاف المعتصمون في رسالتهم "إننا نعيش اليوم الذكرى الثالثة لذكرى الثالثة للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة المحاصر التي دمّر فيها الاحتلال الحجر والشجر والبشر وانتهك فيها الاحتلال القانون الدولي والإنساني".
وطالب المعتصمون الأمم المتحدة بالعمل على وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته المدنية والأهلية.
كما طالبوا بضرورة محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين استهدفوا جميع مقرات الدفاع المدني في قطاع غزة وعيادات ومستشفيات الخدمات الطبية .
ودعا المعتصمون في رسالتهم إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لدفع تعويضات لذوي شهداء وجرحى الدفاع المدني والخدمات الطبية الذين استهدفهم العدوان الإسرائيلي.
وأكدوا على أن مؤسسة الدفاع المدني والخدمات الطبية وجدت لخدمة المواطنين المدنيين وهي مؤسسات مدنية لا يجوز استهدافها، كما تنص قوانين جنيف الدولية.
وأضافت الرسالة "إن كوادر وأفراد الدفاع المدني والخدمات الطبية هم أفراد مدنيين كما تنص اتفاقيات جنيف الدولية لا يجوز استهدافهم ويجب حمايتهم وضمان حقهم في خدمة الانسانية وقت الحروب والأزمات".
وشدد المعتصمون على ضرورة ضمان حماية مؤسسات الدفاع المدني والخدمات الطبية وعدم استهدافها مستقبلاً بأي شكل من الأشكال .
وفي كلمة له أمام مقر وكالة الغوث وقبل تسليمهم الرسالة السالفة الذكر، قال العقيد كمال أبو ندى رئيس حملة 102 لسلامتكم: "جئنا إلى هنا لنؤكد على حق الضحايا والجرحى وأصحاب الممتلكات التي دمرها الاحتلال لحمايتهم، ومحاكمة المجرمين".
وأكد ، أن الحرب الصهيونية دمرت 16 مقراً للدفاع المدني، كما قدمت 14 شهيداً، و31 مصاباً، مضيفاً: "نؤكد أن سياسة العدوان مازالت مستمرة، ولذلك نطالب للأمم المتحدة عبر ممثليها العمل على فك الحصار الظالم على قطاع غزة، فاليوم لا يسمح لنا بإدخال أي سيارة إطفاء أو إنقاذ فكل السيارات الموجودة لدينا انتهت فترتها الزمنية".
وأشار إلى أن الدفاع المدني لا يمتلك سوى سلم إنقاذ واحد، مقابل وجود 200 برج في القطاع، منوها إلى أن الدفاع المدني استطاع أن يحافظ على شعبه ومقدراته بالرغم من قلة الإمكانيات.
وتابع في كلمته: "هؤلاء الرجال الذين يسهرون ليل نهار يقولون لكم ارفعوا الحصار حتى تنطفئ النيران"، مطالبا بتقديم مجرمي الحرب للمحاكمة.