في الذكرى الثالثة لحرب الفرقان

الوزير حماد: تفوقنا على الاحتلال بـ"صراع الأدمغة"

4 يناير/كانون الأول 2012 الساعة . 07:49 م   بتوقيت القدس

سنعرض إنجازات أمنية مهمة جداً في المستقبل القريب

نمتلك كم كبير من المعلومات ولدينا تطور وتراكم بالخبرة

صفقة التبادل "انتصار مركب" لشعبنا ومقاومته

غزة - الداخلية

أعلن وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد أن الفلسطينيون سيسمعون في المستقبل القريب انجازات وصفها بـ"المهمة جداً" لعمل الأجهزة الأمنية في مكافحة التخابر مع الاحتلال.

وأكد حماد خلال مقابلة على قناة القدس مساء الاثنين في الذكرى الثالثة للحرب على غزة أن وزارة الداخلية حصلت على كم كبير من المعلومات عبر العملاء الذين ألقت القبض عليهم.

كم كبير

وقال حماد "قمنا بتحصيل كم كبير وأصبح لدينا تطور يشكل لنا تراكم في الخبرة بشكل متقدم جداً".

وأشار إلى أن وزارته تمتلك من الانجازات العديدة على الصعيد الأمني التي لا تستطيع طرحها في الإعلام، موضحاً أنها "إنجازات متقدمة ومتراكمة سيسمع عنها الفلسطينيون في المستقبل القريب".

وفي سياق متصل، أكد الوزير حماد استناد الداخلية إلى ارث طويل من الأمن المقاومةاستطاعت عبره تحصيل خبرة في المجالالأمني.

وأضاف "استطعنا تحصيل هذا الإرث عبر تأسيس أجهزة أمنية خالصة مخلصة قوية نقية تستند إلى أسس مهنية وإلى شعب فلسطيني مقاوم مجاهد ثابت لم يعطي الدنية لا في الوطن ولا في أي ثابت من ثوابته ثم قام بتطوير قدراته الذاتية على أكثر من مستوى" .

ووصف ما حدث ويحدث حالياً بين الأجهزة الأمنية في قطاع غزة وأجهزة استخبارات الاحتلال بـ"صراع الأدمغة".

تطوير قدراته

وبين حماد أن الاحتلال يقوم بتطوير قدراته على مستوى الكتروني وعلى مستوى الاتصالات وتوفير حواضن في مناطق أخرى من خلال ملاحقة الفلسطيني إذا ما درس في جامعات خارج فلسطين.

وتابع "كل هذه الأمور نقوم بمراجعتها وآخر ما تمخض هذا الأمر عن عمل حملة ضد التخابر مع العدو الصهيوني واستطعنا إفساح المجال كذلك لمن يريد أن يتوب عبر إفساح مجال التوبة وإفساح مجال التعامل بشكل مباشر والمحافظة حتى على كثير من الأسرار حتى لا نفضح بعض العائلات".

وفيما يتعلق بتصريحات قادة الاحتلال واعترافهم بعيش الكيان أزمة استخبارية، قال حماد "دأب الاحتلال منذ احتلاله لفلسطين وحدوث النكبة والنكسة على ربط عدد من ضعاف النفوس والخونة والجواسيس - وهم عدد قليل من أبناء شعبنا - لمده بالمعلومات ولبث البلبلة والفرقة والإشاعات".

وأكد أن العمل الأمني المقاوم كان موجوداً في كل الفصائل المقاومة المجاهدة، مستطرداً "عندما أعدنا بناء أجهزتنا استندنا لهذا الإرث الطويل من الأمن المقاوم الذي ثبته شعبنا عبر الزمان".

وأردف قائلاً "نحن لم نبدأ من الصفر وإنما قمنا باستخلاص العبر العظات، وبدأنا من حيث انتهى إخواننا من الأمن الوطني والمقاوم".

ولفت حماد إلى قيام الداخلية بصياغة منظومات من الأمن أسسها الشهيد القائد الرمز الوزير سعيد صيام عبر صياغة عقيدة أمنية جديدة لا تستند مطلقاً لا للتنسيق ولا للتعاون ولا للدمج الأمني مع الاحتلال كما يحدث في الضفة الغربية.

ومضى يقول "قمنا ببناء عقيدة أمنية جديدة تستند إلى الأمن الوطني المقاوم والإستراتيجي الفاعل المنتصر القادم".

وعدَ حماد العمود الفقري في هذا الأساس مقاومة ومكافحة التجسس مع الاحتلال التي استطاعت وزارته عبر تنفيذها صيف العام الماضي التوصل إلى أمور كثيرة جداً في هذا السياق.

وبخصوص عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة بعد ثلاث أعوام على الحرب الغاشمة، نبه وزير الداخلية إلى قيام الوزارة بعمل خطط لمواجهة القصف بحيث تكون إعادة الإعمار بشكل سريع جداً حتى "نستطيع أن نبقى ثابتين صامدين نؤدي خدماتنا لأبناء شعبنا الفلسطيني والتي بمجملها تؤدي إلى تقوية لحمة شعبنا حتى يبقى شوكة في خاصرة الاحتلال".

ونوه إلى أن الداخلية نجحت في البناء على مستوى المقرات الأمنية وعلى مستوى كذلك الإنسان الشرطي المهني ورجل الأمن الفلسطيني الذي استطاع أن يتفوق على أقرانه في المنطقة.

وفي كلمة بمناسبة الذكرى الثالثة للعدوان شتاء عام 2008 - 2009، قال حماد "لقد دأب العدو الصهيوني على قصف مقرات وزارة الداخلية منذ تأسيسها، لأنها تعتبر مقرات مدنية مفتوحة ظاهرة علنية وليست سرية، وتعتبر هي التي تقوم على ضبط الأداء المجتمعي والحفاظ على المواطن والمجتمع الفلسطيني وعلى كل الخدمات، وكذلك على الكليات الخمس المتعلقة بالإنسان".

وزاد في حديثه "نؤكد أن الاستهداف الصهيوني خلال حرب الفرقان لم يكن للمقرات الأمنية فقط بل كان استهداف للإنسان الفلسطيني المتمثل خاصة في الأجهزة الأمنية استشهد حتى الآن حوالي 750 من أبناء الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية في قطاع غزة" .

 

وهذا نص الحوار كاملاً مع وزير الداخلية عبر برنامج (البوصلة) على قناة القدس الفضائية مساء يوم الاثنين 2-1-2012م///

 

1 / ماذا تقولون في الذكرى الثالثة لحرب الفرقان ؟

أتقدم بالتحية والفخار والإجلال لشهداء فلسطين وعلى وجه الخصوص شهداء حرب الفرقان التي تمر علينا اليوم الذكرى الثالثة لها، ونتمنى لجرحانا البواسل الشفاء العاجل ولأسرانا الفرج القريب.

لقد دأب العدو الصهيوني على قصف مقرات وزارة الداخلية منذ تأسيسها، لأنها تعتبر مقرات مدنية مفتوحة ظاهرة علنية وليست سرية.

وتعتبر هي التي تقوم على ضبط الأداء المجتمعي والحفاظ على المواطن والمجتمع الفلسطيني وعلى كل الخدمات، وكذلك على الكليات الخمس المتعلقة بالإنسان (الدين والنسل والمال والعرض).

عندما يقوم الاحتلال بقصف هذه المقرات يتصور أنه قد يحقق هدف شل المجتمع وأنه قد يؤدي بهذا الشلل لانهيار المجتمع وأمنه ومقاومته وانهيار المؤسسات وانهيار الأداء بشكل عام.

نؤكد أن الاستهداف الصهيوني خلال حرب الفرقان لم يكن للمقرات الأمنية فقط بل كان استهداف للإنسان الفلسطيني المتمثل خاصة في الأجهزة الأمنية استشهد حتى الآن حوالي 750 من أبناء الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية في قطاع غزة.

 

2/ ماذا عن الأجهزة الأمنية اليوم، بعد 3 سنوات على الحرب؟

بفضل الله سبحانه وتعالى استطاع شبعنا أن يصمد أمام الاجتياحات والغطرسة الصهيونية وأمام الحرب التي يشنها بين الفينة والأخرى وحرب الاستهداف التي ما زالت مستمرة.

رفعنا شعار منذ الانتخابات "يد تبني ويد تقاوم" ولذلك قضية البناء دخلت في مقدمتها وزارة الداخلية لأنها أكثر عرضة في القصف على مستوي المقرات، والحمد لله رب العالمين قمنا بعمل خطط لمواجهة هذا القصف بحيث تكون إعادة الإعمار بشكل سريع جداً حتى نستطيع أن نبقى ثابتين صامدين نؤدي خدماتنا لأبناء شعبنا الفلسطيني والتي بمجملها تؤدي إلى تقوية لحمة شعبنا حتى يبقى شوكة في خاصرة الاحتلال وفي ذلك نجحنا في البناء على مستوى المقرات الأمنية وعلى مستوى كذلك الإنسان الشرطي المهني ورجل الأمن الفلسطيني الذي استطاع أن يتفوق على أقرانه في المنطقة.

 

3/ ربما بلغ هذا التفوق الأمني ذروته هو أن الأمن بقى متواصلاً في غزة عندما واصلت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية أن تصمد خلال الحرب، فشرطي السير كان يداوم في الشارع رغم  القصف الإسرائيلي الجوي والبحري؟

هذا صحيح، والأمر لا يقتصر فقط على شرطي المرور، وإنما على حماية ظهر المقاومة وبذلك بأن بقي الشعب الفلسطيني كمجتمع متماسك ولم يكن هنالك عبث في المقدرات.

من المعروف عالمياً أنه إذا ما تعرضت مدينة أو دولة أو أي مجتمع لحرب يكون هناك سرقات ونهب وسلب وكذلك عبث على المستوى الأمني بأن يكون هناك تواصل مع العدو، ولذلك كل هذه الأمور لم تحدث، بل بالعكس.

انتشر أبناء الأجهزة الأمنية بين أبناء شعبهم خرجوا من مقراتهم وتلقوا أول ضربة جوية ولكنهم صمدوا وثبتوا وحافظوا على كل هذه الأمور ولم يحدث لا سرقات ولا نهب ولا أية حالة تواصل مع العدو الصهيوني لأن عدد من العملاء سواء كانوا مباشرين أو غير مباشرين – أقصد في هذا الأمر أناس معينين – لم يكن هناك اتصال مباشر وإنما كان هناك اتصال غير مباشر عبر طرق سرية قمنا بملاحقتها فيما بعد وأثناء فترة العدوان.

 

4/ معلوم أن الاحتلال يعيش أزمة استخبارية في القطاع، كيف استطعتم التوصل لهذه النتيجة؟

في الحقيقة العدو الصهيوني منذ احتلاله لفلسطين وحدوث النكبة عام 1948م والنكسة عام 1967م، دأب على ربط عدد من ضعاف النفوس والخونة والجواسيس - وهم عدد قليل من أبناء شعبنا - لمده بالمعلومات ولبث البلبلة والفرقة والإشاعات.

نؤكد أن العمل الأمني المقاوم كان موجوداً في كل الفصائل المقاومة المجاهدة، ولذلك عندما استطعنا أن نعيد بناء الأجهزة الأمنية استندنا إلى هذا الإرث الطويل من الأمن المقاوم الذي استطاع شعبنا تثبيته عبر الزمان.

نحن لم نبدأ من الصفر وإنما قمنا باستخلاص العبر العظات، وبدأنا من حيث انتهى إخواننا من الأمن الوطني والمقاوم وقمنا بصياغة منظومات من الأمن أسسها الشهيد القائد الرمز الوزير سعيد صيام وذلك عبر صياغة عقيدة أمنية جديدة لا تستند مطلقاً لا للتنسيق ولا للتعاون ولا للدمج الأمني مع الاحتلال الصهيوني كما يحدث في الضفة الغربية.

قمنا ببناء عقيدة أمنية جديدة تستند إلى لأمن الوطني المقاوم الأمن الإستراتيجي الفاعل المنتصر القادم وبالتالي العمود الفقري في هذا الأساس مقاومة ومكافحة التجسس مع الاحتلال التي استطعنا أن نتوصل إلى أمور كثيرة جداً في هذا السياق.

 

5/ معالي الوزير ، لا بد أن يكون الشريك الأساسي في هذا الانتصار الذي حققته المقاومة الشرطة الفلسطينية إن كان على صعيد حفظ الأمن أثناء الحرب أو على صعيد انحصار دور العملاء ؟

نؤكد أننا استندنا إلى ارث طويل من الأمن المقاومة واستطعنا تحصيل خبرة في هذا المجال عبر تأسيس أجهزة أمنية خالصة مخلصة قوية نقية وتستند إلى أسس مهنية وتستند إلى شعب فلسطيني مقاوم مجاهد ثابت لم يعطي الدنية لا في الدين ولا في الوطن ولا في أي ثابت من ثوابته ثم قام بتطوير قدراته الذاتية على أكثر من مستوى.

الآن يحدث ما يسمى صراع أدمغة بيننا وبين العدو الصهيوني الذي يقوم بتطوير قدراته على مستوى الكتروني وعلى مستوى الاتصالات على مستوى توفير حواضن في مناطق أخرى من خلال ملاحقة أبناء الشعب الفلسطيني إذا ما درس في جامعات خارج إطار الأراضي الفلسطينية.

كل هذه الأمور نقوم بمراجعتها وآخر ما تمخض هذا الأمر عن عمل حملة ضد التخابر مع العدو الصهيوني واستطعنا أن نفسح المجال كذلك إلى من يريد أن يتوب عبر إفساح مجال التوبة وإفساح مجال التعامل بشكل مباشر والمحافظة حتى على كثير من الأسرار حتى لا نفضح بعض العائلات.

واستفدنا وقمنا بتحصيل كم كبير من المعلومات والآن على أساس - أن هناك استقرار أمني أصبح في فلسطين وخاصة هنا في غزة - أصبح هذا التطور يشكل لنا تراكم في الخبرة بشكل متقدم جداً بحيث أصبح لدين من الانجازات التي لا نستطيع أن نتحدث بها في الإعلام لكنها إنجازات متقدمة متراكمة، لكن ستسمعون في المستقبل القريب انجازات مهمة جداً.

 

6/ لكن هناك انجازات كبيرة أصبحت معروفة للعالم بدأت تتجلى في الفشل الاستخباري الإسرائيلي خاصة فشل التعرف على مكان شاليط طيلة خمس سنوات؟

الشعب الفلسطيني له الفضل الأكبر حيث توفر عاملين الأول طرد العدو الصهيوني من قطاع غزة وتحريرها عام 2005، والعامل الثاني تم طرد الأجهزة الأمنية المتعاملة مع الاحتلال، هذا العاملان شكل قاعدة للمحافظة على شاليط وقدرة المقاومة وكتائب عز الدين القسام على وجه الخصوص في المحافظة على شاليط ولم يستطع العدو الصهيوني الوصول إليه.

هذا الأمر لم يكن ليكون إلا بعد تشكيل قاعدة أمنية مستندة إلى عقيدة أمنية متماسكة تستند إلى الإسلام والوطنية والعمل المقاوم وتستند إلى الإرث في العمل المقاوم.

كانت هناك محاولات كبيرة جداً للوصول إلى الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عبر الاتصالات وربط العديد من العملاء، علمنا في الأجهزة الأمنية جنباً إلى جنب المقاومة في ملاحقة أي عميل قد يتصل قد يحاول التقاط معلومة.

ضبطنا العديد من العملاء الذين كانوا مكلفين من قبل أجهزة الاستخبارات الصهيونية بالوصول إلى شاليط والحمد لله عملية أسر شاليط شكلت انتصار عسكري وأمني بالدرجة الأولى.

 

7/لكن في مقابل هذا الانتصار الأمني هناك من يقول إن 1450 شهيد وأكثر من 5 آلاف جريح مقابل عدد قليل جدا من القتلى والجرحى الإسرائيليين البعض يعتبر أن المقارنة بين هذه الأرقام تطعن في الانتصار الفلسطيني.

الانتصار الفلسطيني في هذه الصفقة والوصول إليها هو انتصار مركب أولاً هو انتصار عسكري عندما وصلت المجموعة ووصلت إلى هذا البرج والمنطقة التي كانت تتواجد فيها الآليات التي تواجد شاليط في إحداها والانتصار الثاني في هذا المجال الذي يعد انتصار عسكري وأمني هو أسر شاليط يحدث لأول مرة ويتم المحافظة عليه في أرض تعتبر تحت نطاق السيطرة الإسرائيلية على المستوى الجوي والبحري وكذلك هو انتصار تفاوضي وانتصار كسر لمعنويات وقدرات وكل عمليات الردع التي حاول العدو الصهيوني من خلالها أن يشكل كسر لقدرات المقاومة، وانتصار كذلك سياسي لأن الاحتلال كان يتبجح أنه لا يستطيع أحد أسر أي جندي والأمر الثاني المحافظة عليه في غزة الأمر يفوق انتصار إخراج مجموع الأسرى.

وكذلك الأسرى الذين خرجوا هم متميزين جدا ولذلك هذه الصفقة شكلت انتصار كبير جداً للذين قدموا أنفسهم وأفنوا زهرة شبابهم في السجون وهذا تشجيع للمقاومة الفلسطينية.

 

8/ ماذا عن الخسائر في الأرواح من الجانب الفلسطيني خلال الحرب، هذا الحجم الكبير من الشهداء والجرحى؟

لا يوجد مقاومة في العالم لا تدفع ضريبة الفداء والعزة والكرامة والتضحية، شعبنا يفخر أنه يقدم التضحيات من أجل دينه ومقدساته ووطنه وهذا ثبات شعبنا شكل بشرى نبوية وشكل بها رأس حربة انتصرت ويجب أن تبقى قوية وصامدة لأنها شكلت الهام للشعوب العربية في ثوراتها.

 

9/ ما هي المعادلة الأمنية التي أفرزتها هذه التضحيات ؟

أفرزت المعادلة الأمنية الكثير شكلت كسر لثلاث مستويات للكيان الصهيوني، أولها كسر لمقولة سياسية أمنية رددها العدو في السابق عبر التاريخ بقول قياداته "أقيموا دولة إسرائيل من النيل
إلى الفرات" لكن الاحتلال تحجم حالياً ولم يعد يتحدث فيها.

ثم كان العدو يحاول السيطرة والاحتلال على مناطق أخرى خارج أراضي فلسطينية كما حدث في لبنان فلم يعد العدو قادر على احتلال شبر من الأراضي العربية، والأمر الثالث تراجع الاحتلال عن مناطق احتلها في فلسطين وحرر الفلسطينيين بقاع من أرضهم كقطاع غزة، ولذلك كل يوم يتراجع العدو يقوم الاحتلال بالمحافظة على جبهته الداخلية بإقامة أسيجة أمنية والكترونية ولذلك في كل يوم يتراجع العدو الصهيوني وصمود المقاومة وتقدمها أحدث شرخ والعدو يعيش حالة خوف وخشية.

 

10/ الملاحقة القانونية لمجرمي الحرب الإسرائيليين، ما تعليقكم؟

العدو الصهيوني له امتدادات في أكثر من مجال على مستوى أوروبي وأمريكي ولا زالت حاضرة على مستوى مجلس الأمن وأوروبا ومجالس حقوق الإنسان، لكننا شكلنا ضربة في الملاحقات القانونية له لكنها لم تتحقق على أرض الواقع لأن شعبنا يحتاج لمزيد من العمل والجهد.

في تصوري أن صمود شعبنا وصموده على أرضه وتحقيق الانجاز تلو الانجاز هو الذي سيجبر العالم على الاعتراف بحقوقنا وسيكون هناك ملاحقة للاحتلال على المستوى القانوني والأمني، وسيشكل في النهاية انهيار للكيان، لكننا لا زلنا نحتاج لكثير من جهد مؤسسات حقوق الإنسان والقانونيين لكن هذا الضغط لن يتأتى إلا بصمود شعبنا وثباته على مواقفه.

 

11/ التهديدات الإسرائيلية الجديدة بشن حرب على قطاع غزة، هل هي للاستهلاك السياسي الداخلي أم تمثل تهديدات صهيونية جدية لكم ؟

حقيقة هذه التهديدات تمثل استهلاك سياسي بشكل أكبر من الجدية التي ننظر إليها مع الاستعداد والتأهب لمواجهة الاحتلال لأنه معروف بغدره، صامدون وسنستمر في صمودنا الذي أدى أن تكون هناك انتفاضات وثورات عربية.

الأمور لدى الاحتلال تغيرت على مستوى الجبهة الداخلية وهناك ارتفاع في القوى المعنوية للمقاوم الفلسطيني لخلاف القوى الضعيفة للجنود الصهاينة والعدو عبر حرب الفرقان فضح فضيحة إعلامية قانونية لا يستطيع حتى اليوم لملمة تلك الفضيحة.

شعبنا أصبح لديه مناعة ضد الشائعات كتلك التي استخدمها إبان نكبة فلسطين عام 1948 ولا يمكن أن يتزحزح شعبنا قيد أنملة الآن عن أرضه، وبالعكس انتقلت الهزيمة النفسية لسكان الكيان.

 

12/ ما توصيفك للوضع القائم حالياً أمنياً في غزة في الحدود مع الكيان الصهيوني ؟وكيف تقيمون في الداخلية تفاهمكم مع فصائل المقاومة ؟

في الحقيقة، لا يوجد هدنة مع الاحتلال لا بشكل رسمي ولا غير رسمي والأمور كان العدو موجود بين ثنايا مدننا وقرانا في غزة وكانت المقاومة على شدها وأصبح الآن خارج حدود غزة.

نحن في الداخلية نعمل ضمن حكومة شرعية في قطاع غزة ننفذ السياسات التي تؤكدها الحكومة برئاسة الدكتور إسماعيل هنية ونقوم بتطبيق سياسات الحكومة، والتفاهم موجود لأن كل فصائل المقاومة في جزء من تأييدها للحالة القائمة والحكومة في غزة.