جهاز حرس الحدود هو الذراع العسكري التنفيذي لجهاز الشرطة في دولة الاحتلال، والهدف منه هو تشكيل رد على المشاكل والقضايا المتعلقة بالأمن الداخلي، ومواجهة المقاومة الفلسطينية، وحراسة الحدود مع مصر، وحراسة الخط الأخضر. إضافة إلى ذلك يُعتبر جهاز حرس الحدود قوة متعددة الأهداف للحراسة والأعمال الشرطية، ومن ضمن مهامه كذلك منع أعمال الإخلال بالنظام العام وتفريق المظاهرات وإحباط ورد أولي للعمليات الناتجة عن المقاومة الفلسطينية، وكذلك منع المخالفات في المجال الزراعي, ويعتبر حرس الحدود أيضاً كجهة مركزية للتدخل السريع والتعزيز ومساعدة وحدات الشرطة والجيش.
بُنية حرس الحدود هي خليط من الشرطة والجيش، فللجندي في حرس الحدود صلاحيات شرطي، ولكن نشاطات الجهاز وبُنيته تقوم على شكل يشبه بُنية الجيش، ويشارك في حرس الحدود مجموعة كبيرة من الجنود النظاميين ورجال الشرطة، إلى جانب الجنود في الخدمة النظامية الذين يُعارون للشرطة والجيش.
لمحة تاريخية
أقيم جهاز حرس الحدود عام 1949 باسم "سلاح الكتاب" في الجيش، وفي عام 1952 أقيمت الكتيبة الأولى لحرس الحدود ضمن جهاز الشرطة، وفي عام 1953 تم توحيد هذا الجهاز مع "سلاح الكتاب" وتحول إلى جهاز حرس الحدود، ومع اندلاع حرب 1967 تم وضع جهاز حركة الحدود تحت إمرة الجيش الإسرائيلي، وبعد الحرب تم تحويل مهمة حراسة الحدود إلى الجيش، ومنذ حرب 1967 يعمل جهاز حرس الحدود بمهامه الحالية، وفي أحداث أكتوبر 2000 –وهي المسيرات التضامنية للفلسطينيين من عرب 1948 مع انتفاضة الأقصى في الضفة وغزة- كان جهاز حرس الحدود الجهة الأساسية في قمع تلك المظاهرات، وخلال انتفاضة الأقصى كان لحرس الحدود نصيب كبير في النشاطات الأمنية مع تعزيزه لأعمال الحراسة سواء داخل المدن أو على الخط الأخضر.
إضافة لذلك فقد نشطت الوحدات الخاصة التابعة لجهاز حرس الحدود في المناطق الفلسطينية المحتلة في اعتقال المقاومين الفلسطينيين، خبراء المتفجرات في حرس الحدود وخصوصاً "وحدة الخبراء التابعة للجهاز في قسم غزة" فجروا آلاف العبوات الناسفة التي زرعها المقاومين الفلسطينيين على مدار تاريخ الثورة الفلسطينية, ويعتبر أعضاء هذه الوحدة اليوم الخبراء الأكثر حنكة وتجربة في "إسرائيل"، وفي عام 2005 شارك جهاز حرس الحدود في تنفيذ خطة الفصل وفي إخلاء المستوطنات غير القانونية مستخدماً العنف ضد المستوطنين.
بُنية حرس الحدود
ينقسم جهاز حرس الحدود إلى سبعة قيادات إقليمية وقاعدة توجيه رئيسية تخضع إلى القيادة الرئيسية لحرس الحدود برئاسة قائد برتبة لواء "مدير جهاز" ويخضع مباشرة إلى مدير عام الشرطة، والقيادات السبعة هي (قيادة القوات الخاصة, إقليم الشمال، إقليم الوسط، إقليم القدس، إقليم أَيُوش-أي الضفة الغربية-، إقليم الجنوب، إقليم رامون), ومن القوات الخاصة التابعة للجهاز (باهَد: قاعدة الإرشاد والتوجيه في حرس الحدود)، (يمام:الوحدة المختارة لمكافحة "المقاومة الفلسطينية")، وإضافة إلى الوحدة الخاصة "يمام" في حرس الحدود هناك ثلاث وحدات خاصة أخرى تابعة للجهاز وهي: (يماس الوحدة المشهورة باسم المستعربين).
وتعتبر هذه الوحدة قوة خاصة تابعة لحرس الحدود, وأعضاؤها متخصصون بالتحرك في عمق المناطق الفلسطينية بشكل سري، وإلى جانب كون عملهم استخبارياً وجمعاً للمعلومات فإن من مهام الوحدة أيضاً عمليات الخطف والاعتقالات والاغتيالات وقمع المظاهرات، وجنود هذه الوحدة متخصصون في معرفة عادات العرب والعمل السري دون انكشاف)، (يماغ: وهي وحدة تكتيكية لمكافحة الجريمة ومواجهة المقاومة, هي متخصصة في الانتشار السريع ( Rapid Deployment Unit )).
وحدة "متيلان": وهي وحدة تكتيكية متخصصة في الكمائن وجمع المعلومات الإستخبارية، واسم الوحدة هو اختصار للكلمات التالية (كمائن، رصد ومتابعة، صدّ واعتراض، محاربة متحركة), وقد شُكلت هذه الوحدة عام 1996 والهدف منها هو مكافحة الجريمة ومواجهة المقاومة باستخدام الكمائن والتمويه، وتنشط هذه الوحدة أساساً في محيط الخط الأخضر وتهتم في جمع المعلومات الإستخبارية التكتيكية ونصب الكمائن لإحباط عمليات التسلل سواء من المقاومين الفلسطينية أو المجرمين الجنائيين، ويتم اختيار أعضاء هذه الوحدة بعد فترة تدريب وتصنيف مطولة، ويمر الأعضاء بدورات تدريبية تشمل مهارات الحرب الميدانية والقدرة على البقاء في الميدان في كل الظروف، التمويه، إطلاق النار، التأهيل العسكري، محاربة المقاومة الفلسطينية وتحديد أهداف العمل والجهات المستهدفة).
حرس الحدود الصهيوني
14 مارس/آذار 2011 الساعة . 10:37 ص بتوقيت القدس