قال رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الذي يزور تركيا حاليا إن "مشاكل معبر رفح على وشك الحل، لأن هناك أشياء كثيرة في مصر تحولت إلى الأفضل مما كان في ظل حكم نظام حسني مبارك".
وتناول هنية في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الأناضول التركية بثتها مساء الاثنين الأثر الإيجابي الذي أحدثته ثورات الربيع العربي على القضية الفلسطينية.
الثورات والقضية
وقال "إنني لم أخرج من غزة منذ فترة للظروف المحيطة آنذاك، ولأن الأحوال في القطاع لم تكن تسمح لي بالخروج، لأن الرئيس المصري السابق لم يكن يسمح بذلك، وعقب الربيع العربي وثورة الشعب المصري فإن ثمة تغييرات جوهرية حدثت في المنطقة سهلت لنا فرصة الخروج من بلادنا".
كما تحدث عن التطورات الإيجابية عقب ثورات الربيع العربي على القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنه كان لها أثر كبير في مؤازرة الشعوب العربية للفلسطينيين.
وقال هنية إن "الشعوب العربية التي قامت بالثورات في بلادها أعربت عن مساندتها للشعب الفلسطيني، وأعلنتها صراحة أنها تقف بجانب الشعب الفلسطيني وتناصر قضيته".
وأضاف أن الأحزاب السياسية التي فازت في الانتخابات التي أعقبت هذه الثورات هي نفسها التي ساندت القضية الفلسطينية في السابق، وهذا يؤكد أن الشعوب العربية وإداراتها ستقف إلى صف الفلسطينيين في المستقبل وتدافع عن حقوق الفلسطينيين.
واستدرك "لذا يمكنني أن أوكد أن القضية الفلسطينية هي الجانب الرابح الأكبر من الربيع العربي".
المصالحة
وتطرق هنية خلال المقابلة لتفاصيل اتفاق القاهرة، مشيرًا إلى أنه إذا جرت عملية هيكلية للإدارة داخل منظمة التحرير فسوف تعود المنظمة إلى سابق قوتها وعهدها.
وأكد أنه يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الانتخابات المقبلة في العام الجاري كما نص عليه اتفاق القاهرة، مؤكدًا أنه "يمكن تشكيل هذه الحكومة قبل نهاية يناير أو بداية فبراير على أن تجرى الانتخابات في مايو كما تقرر".
وأكد أن حركة حماس تولي أهمية قصوى لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ثم إيجاد حلول للمشكلات الداخلية الفلسطينية، نافيًا أن تحذو حركة حماس حذو حركة فتح بالجلوس على طاولة المفاوضات مع "إسرائيل" بديلا عن الكفاح.
كما أكد أن حركة حماس تعطي أولوية للأرض الفلسطينية التاريخية كحق للشعب الفلسطيني، نافيا إمكانية أن "تعترف حماس بإسرائيل على الأراضي المحتلة".
زيارة تركيا
وأوضح أنه يزور لتركيا ليطلع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على آخر التطورات في فلسطين، لافتا إلى أن تركيا وقفت دائما مع الشعب الفلسطيني وغزة في ظل الحصار، كما قدمت الشهداء.
وعن القضايا التي جرى بحثها خلال محادثاته مع أردوغان، قال هنية: "بحثنا العديد من القضايا، أولها الحصار المفروض على غزة والخطوات التي يجب اتخاذها لرفع هذا الحصار، كما تحدثنا بشأن القدس والمسجد الأقصى والتهديدات التي تواجههم".
وأشار هنية إلى أنه بحث مع أردوغان جوانب التسوية التي تم التوصل إليها بين الفصائل الفلسطينية في مصر وإعمار غزة، وهي إحدى أهم المشكلات التي تواجه الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدًا أنها تمثل أولوية".
واستطرد قائلا "لقد تحدثنا عن الزيارات المستقبلية لأردوغان ومسئولين أتراك آخرين إلى فلسطين وغزة".
وأكد هنية أن تركيا أولت أهمية كبرى لعملية تبادل الأسرى الفلسطينيين، "وقد توسطت في المسألة لتسهيل الجوانب الأمنية للأسرى الفلسطينيين وفعلت كل ما في وسعها لإنجاح العملية".
وتحدث عن الروابط التاريخية التي تربط تركيا بالمنطقة والأهمية التي توليها على مدار التاريخ لقضية القدس وعن المساعدات الجليلة التي تقدمها للفلسطينيين في جميع المجالات.
وأشار إلى أنَّ تركيا شيدت مستشفى بمبلغ حوالي 30 مليون دولار أمريكي في غزة ولا تزال المساعدات التركية تتواصل على الشعب الفلسطيني الذي يقدر هذه الخدمات الكبيرة.
كما تحدث هنية عن المشكلات الصحية في قطاع غزة، والجهود التي تبذلها تركيا في هذا الصدد بتزويد القطاع بالأدوية والمساعدات الطبية.