ولد نتنياهو في فلسطين المحتلة عام 1949، ويُعدّ رئيس الحكومة الأول الذي وُلد في فلسطين بعد إقامة الكيان الصهيوني، في صباه أقام مع والديه في الولايات المتحدة في السنوات 1956-1958 ومرةً أخرى في السنوات 1963-1967, حيث عاد إلى دولة الاحتلال للخدمة في الجيش في السنوات 1967-1972، ووصل إلى رتبة نقيب في وحدة الاستطلاع التابعة للأركان العامة ("سييرت متكل" بالعبرية).
بعد إنهائه للخدمة العسكرية عاد للولايات المتحدة حيث غير اسمه إلى بنجامين نيتاي، وقد حصل من جامعة M.I.T على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية, لكن خلال دراسته عاد إلى دولة الكيان للمشاركة في حرب يوم الغفران 1973، وفي عام 1976 حصل من جامعة M.I.T على الماجستير في إدارة الأعمال, حيث بدأ بالعمل في شركة الاستشارة الدولية " Boston Consultant Group ".
في هذه السنوات كان نشيطاً في الإعلام الصهيوني في الولايات المتحدة، وفي عام 1980 أقام وترأس معهد "يونتان لدراسة الإرهاب", الذي حمل اسم أخيه، وبدأ يعمل مديراً للتسويق في شركة الأثاث "ريم" في القدس.
في السنوات ما بين 1982-1984 شغل منصب القنصل العام في السفارة الصهيونية في واشنطن, وبعدها سفير الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة حتى عام 1988، ومن مجموع الأعمال التي قام بها فتح ملفات تحتوي على مستندات حول الجرائم التي ارتكبها النازيون خلال الحرب وكانت محفوظة موضوعة في أرشيف الأمم المتحدة.
أكثر من الظهور أمام وسائل الإعلام الأمريكية لتوضيح السياسة الصهيونية، وانتخب عضواً في الكنيست الثانية عشرة ممثلاًُ لليكود, وقد تم تعيينه نائباً لوزير الخارجية في حينه موشيه أرينس، وبعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية ودخول دافيد ليفي إلى وزارة الخارجية, عمل نتنياهو كنائب وزير في مكتب رئيس الحكومة، في هذا المنصب اشترك في مؤتمر مدريد، وكان الناطق المركزي بلسان وفد الكيان الصهيوني.
انضم نتنياهو إلى المؤيدين المتحمسين القلائل في الليكود للانتخاب المباشر لرئيس الحكومة، وفور فوز حزب العمل في الانتخابات للكنيست الثالثة عشرة عام 1992, أيد إجراء الانتخابات التمهيدية (البرايمريز) لانتخاب زعيم الليكود وقائمته للكنيست، وفي الانتخابات التمهيدية التي أجريت في الليكود في الخامس والعشرين من آذار عام 1993، تم انتخابه بأغلبية مطلقة (بنسبة 52.1%) لزعامة الليكود.
في هذه الفترة أعرب عن آراء سياسية صقرية وشجب اتفاقيات أوسلو، كما شجب الخصخصة المكثفة للشركات الحكومية ولعقارات الدولة، وقبيل انتخابات الكنيست الرابعة عشرة تمكن نتنياهو، بمساعدة أرييل شارون، من إقناع رفائيل إيتان ودافيد ليفي ألا يتنافسا في الانتخابات على رئاسة الحكومة، مقابل حجز سبعة مقاعد لأعضاء تسوميت وكذلك سبعة أماكن لأعضاء جيشر في قائمة مشتركة مع الليكود، ومكنت هذه الخطوة من أن يتنافس في الانتخابات رئاسة الحكومة مرشحان فقط - شمعون بيرس وبنيامين تننياهو، وبعد حملة انتخابية بأسلوب أمريكي, أكد فيها على التزامه "بالسلام مع أمن"، انتخب بنيامين نتنياهو رئيساًُ للحكومة بأغلبية وصلت نسبتها 50,49%.
بنيامين نتنياهو..رئيس الحكومة الأوفر حظا
14 مارس/آذار 2011 الساعة . 10:37 ص بتوقيت القدس