شرطة الاحتلال هي القوة المركزية المسؤولة عن فرض القانون والأمن الداخلي في الدولة كجزء من جهاز الأمن الإسرائيلي, ويعمل جهاز الشرطة بصلاحية القرار الشُرَطي الذي صدر عام 1971، ويترأس جهاز الشرطة في "إسرائيل" مدير عام الشرطة، وهو مسؤول عن إدارتها بما يتناسب مع السياسة التي يحددها وزير الأمن الداخلي، شرطة "إسرائيل" هي الذراع الوحيد للحكم المركزي خلافاً لأجهزة الشرطة في الدول الفدرالية مثل الولايات المتحدة حيث أن شرطة "إسرائيل" هي شرطة شاملة لجميع المناطق, وهي ليست مجموعة من الأجهزة المستقلة (باستثناء التقسيمة الوظيفية للأقاليم والمناطق) وهي ليست قسم في الحكم البلدي ولا يتم انتخاب مسؤوليها من الجمهور.
شرطة الاحتلال هي تنظيم تسلسلي وهرمي, يكون فيه كل شخص خاضعاً لقائده ولقوانين الشرطة، وعدم الانصياع لقوانين الشرطة أو أوامر المسؤولين يُعتبر مخالفة انضباطية، والحكم الإنضباطي يتم أمام قاضٍ واحد أو أمام محكمة انضباطية, وفي الحالات الخطيرة التي تكون فيها مخالفات للقانون الجنائي يتم تحويلها إلى محكمة قضائية عادية, والتحقيق في الشكاوى المقدمة ضد رجال الشرطة يتم على يد قسم التحقيق مع الشرطة التابع لوزارة "العدل" الإسرائيلية.
* لمحة تاريخية
بدأ الاستعداد لإنشاء شرطة "إسرائيل" قبل نصف عام من إقامة الدولة، وقد ألقيت مهمة إعداد خطة إنشاء جهاز الشرطة على طاقم برئاسة "يحزقيل ساهَر" ومساعده "يوسف نحمياس". ومع إعلان قيام "إسرائيل" –على الأراضي الفلسطينية- في 15 مايو 1948 عَيّن وزير الشرطة "باخور شالوم شتريت", "يحزقيل ساهَر" مديراً عاماً للشرطة. ومع إقامة الجهاز تبنّت شرطة "إسرائيل" أسلوب عمل الانتداب البريطاني في عدة مجالات مثل الإدارة, والإرشاد والتوجيه، والتحقيق، والتشخيص الجنائي، والسير، وأمور أخرى، وتم فتح عدة محطات شرطة في مبانٍ كان يستخدمها الانتداب البريطاني، وفي عام 1953 تم إنشاء جهاز "حرس الحدود" ضمن إطار جهاز الشرطة وذلك بهدف مكافحة المتسللين والحفاظ على حدود الدولة.
في عام 1974 وفي أعقاب تصاعد المقاومة الفلسطينية بدأ جهاز الشرطة بتجهيز نفسه لمهمة مواجهة هذه المقاومة حيث تم إنشاء وحدة خاصة لهذا الغرض، وسميت "يمام" وأخضعت إلى قيادة حرس الحدود، وفي المقابل قام مدنيون يهود من خريجي الأجهزة الأمنية بإنشاء ما يسمى "همشمار هإزراحي" أي -الخَفَر المدني- وهذا التنظيم هو مجموعة من المتطوعين المدنيين المسلحين, يقومون بالتجول في الأحياء خلال الليل بهدف منع عمليات تسلل المقاومين والمخالفين للقانون, وفي أواخر الثمانينيات عندما خفّت حدة المقاومة قام جهاز الشرطة بتبني جهاز الخَفَر المدني وحوله إلى تنظيم يساعد الشرطة في فرض القانون اليومي بما في ذلك مواجهة الجريمة والإشراف على حركة السير ومنع الزعرنة –الإعتداءات- ،وفي التسعينيات تم تقليص ميزانية الشرطة بشكل ملحوظ الأمر الذي أبقى جهاز الشرطة حتى اليوم في نقص خطير في مجالات القوى البشرية (سن القوانين) والعتاد.
في أحداث أكتوبر من عام 2000 تم تكليف جهاز الشرطة بمتابعة وقمع التظاهرات والاحتجاجات التي قام بها عرب "إسرائيل" في تضامنهم مع انتفاضة الأقصى في الضفة وغزة، حيث اعتبرت "إسرائيل" تلك المظاهرات تمرداً قومياً ضد الدولة، وقد استخدمت الشرطة الإسرائيلية التي لم تكن مدربة أو مجهزة كما ينبغي في مواجهة هذه المظاهرات بشكل متسرع, وسائل قتالية في تفريق المظاهرات حيث استخدموا الرصاص المطاط والسلاح الحي والقناصة، وقد استشهد في هذه الأحداث 13 مواطناً عربياً وقُتل يهودي واحد, وفي أعقاب هذه الأحداث تم تشكيل لجنة "أُور" للتحقيق فيها، وقد أصدرت اللجنة تقريراً انتقدت فيه الشرطة بشدة، وخلال انتفاضة الأقصى شكلت الشرطة الخط الأخير أمام الاستشهاديين حيث استطاعت في أكثر من مرة منع كارثة على اليهود حينما نجحت في السيطرة على الاستشهادي قبل نجاحه في تفجير نفسه.
* وحدات الشرطة
الهيئة القُطرية وهي هيئة مهنية لأذرع الشرطة, وأقسام الهيئة القطرية هي:
- قسم الموارد البشرية، قسم السير، قسم التحقيق والاستخبارات، قسم الأمن والشرطة، قسم الإسناد، القسم اللوجستي، قسم التخطيط والتنظيم، القسم الجماهيري والحرس المدني.
- أقاليم, ومناطق نفوذ, محطات إقليمية ومحطات- تختص في تنفيذ أوامر الشرطة ومهماتها، وكل قسم في مجال النفوذ الإقليمي المسؤول عنه, وأقاليم الشرطة الإسرائيلية هي:
- إقليم الشمال، إقليم الوسط، إقليم تل أبيب، إقليم الجنوب، إقليم القدس، إقليم "شاي" ويعني –السامرة ويهودا، الضفة الغربية- حرس الحدود (وهو في مكانة إقليم).
- وحدة "يسام": وهي وحدة السير المختصة في تفريق المظاهرات ومواجهة أعمال الإخلال بالنظام.
- وحدة الكلابين: وهي الوحدة المسؤولة عن تشغيل كلاب الشرطة.
- وحدة المتفجرات: وهي الوحدة المختصة في تفكيك القنابل والعبوات قبل انفجارها.
* وحدات حرس الحدود
• "يمام": وهي وحدة الشرطة الخاصة, وتُسمى كذلك وحدة مكافحة "الإرهاب"، وتُعتبر هذه الوحدة المختارة المدنية في "إسرائيل" في مكافحة "الإرهاب" وإنقاذ الرهائن وتنفيذ نشاطات لإحباط عمليات ممكنة.
•"يماس": وهي الوحدة المعروفة باسم "المستعربين" وهي وحدة خاصة تابعة لحرس الحدود، وأعضاؤها متخصصون بالعمل السري في عمق المناطق الفلسطينية وخصوصاً في المجال الإستخباري وعمليات الخطف والاعتقالات والاغتيالات وقمع المظاهرات، ويتم التركيز في تدريب أعضاء هذه الوحدة على عادات العرب والأنشطة السرية دون الانكشاف.
• "يماغ": وهي الوحدة التكتيكية للانتشار السريع.
• "ماتيلان": وهي وحدة الاستخبارات التابعة لحرس الحدود, وتعني الكلمة –كمائن ورصد, اعتراض وصد, وحرب متحركة-.
• "يمار": وهي الوحدة المركزية المختارة في الشرطة، ويتركز عملها في مكافحة الجريمة المنظمة مثل المخدرات، غسيل الأموال، المتاجرة بالنساء، مواجهة المقامرات غير القانونية، وقضايا الابتزاز والقتل.
* الرتب الشرطية
الرتب في جهاز الشرطة تشبه الرتب العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وبشكل مشابه تنقسم الرتب إلى مسارين: الشرطية والضابطية.
* مدراء الشرطة منذ تأسيسها
"يحزقيل ساهَر" 1948 – 1958، "يوسف نحمياس" 1958-1964، "بنحاس كوفل" 1964- 1972، "أهارون سيلع" 1972، "شاؤول روزليو" 1972-1976، "حاييم تبوري" 1976-1979، "هرتسل شافير" 1980، "أرييه إيبتسان" 1981-1985، "دافيد كراوس" 1985-1990، "يعقوب تيرنر" 1990-1993، "رافي بيلد" 1993 – 1994، "أساف حيفتس" 1994-1997، "يهودا فيلك" 1998-2000، "شلومو أهرونشكي" 2001 -2004، موشي كرادي هو المدير الحالي.
الشرطة الصهيونية
14 مارس/آذار 2011 الساعة . 10:37 ص بتوقيت القدس