أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن لدى بلاده خطة عمل متكاملة لتطوير البنية التحتية والفوقية بقطاع غزة.
وقال أردوغان خلال لقائه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في العاصمة اسطنبول مساء الأحد، إن حركة حماس ليست "إرهابية" وهي حركة منتخبة من الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى احترام إرادة الشعب.
وأوضح رئيس الوزراء التركي أن رفع الحصار عن قطاع غزة هو أحد الشروط الثلاثة التي وضعتها تركيا لتسوية علاقتها مع "إسرائيل" عقب تدهورها إثر مقتل الأتراك التسعة الذين أبحروا على متن "أسطول الحرية" في مايو 2010.
ومن المقرر أن يتفقد هنية هذه السفينة غدًا في اسطنبول ويلتقي اقرباء الضحايا وسيعقد مؤتمرًا صحفيًا بحسب منظمة "آي اتش اتش" الخيرية الإسلامية التركية مالكة السفينة.
وأكد أردوغان لهنية أنه لا يمكن إيجاد حلول للقضية الفلسطينية دون مشاركة حركة حماس في هذه العملية، مشددًا على انهاء الصراع مع الاحتلال لا يمكن أن يحصل دون مشاركة حركة حماس في هذه العملية".
وتم خلال اللقاء الحـديث بشكـل مفصل عما تتعـرض له مدينة القدس من هجمة شـرسة وتهـويد وتشـريد للمقدسيين، مستعرضين سبل دعم أهل القدس والخطوات اللازم اتخاذها لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
ولفتت المصادر الى أن أردوغان أبدى ترحيبه ودعمه الكامل للمصالحة الفلسطينية، كما تم التطرق الى حالة الحصار المفروض على قطاع غزة، وسبل تعزيز صمود الغزيين وجهود إعادة إعمار القطاع ودعم قطاعي التعليم والصحة بشكل كامل، وامكانية تنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية لغزة.
وفي نهاية اللقاء قدم هنية شكره للموقف التركي الداعم للقضية الفلسطينية سياسيا واقتصاديا، مشيدا بالمشاعر الصادقة التي أبداها أردوغان خلا ل تضامنه مع قطاع غزة ابان الحرب التي شنها الاحتلال أواخر العام 2008، حينما انسحب رئيس الوزراء التركي من جلسة مناقشة شارك فيها رئيس دولة الاحتلال شمعون بيرس خلال مؤتمر دافوس الاقتصادي.
وتأتي زيارة هنية لتركيا في سياق جولة خارجية بدأها الأحد الماضي وهي الأولى له منذ فرض الحصار على قطاع غزة.
وتشمل الجولة زيارة عدة دول زار منها مصر والسودان وتركيا، ويأتي ملف إعمار غزة على رأس الأولويات التي يعتزم رئيس الوزراء طرحها ومناقشتها مع رؤساء ووزراء هذه الدول.