ولد الشهيد أحمد حامد أبو عيطة بتاريخ 15/2/1984م في المملكة العربية السعودية، نشأ وترعرع بين أحضان أسرة ولاؤها لله رب العالمين ولرسوله وللمجاهدين من أبناء الإسلام العظيم التي عانت ظلم الاحتلال حين اغتصبت ديارهم عام 1948م وتعود جذور عائلته إلى بلدة نجدة المحتلة.
مشواره التعليمي:
تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي في المملكة العربية السعودية لينتقل إلى المرحلة الإعدادية ليدرس في مدرسة الإعدادية "ج" (الفاخورة)، وينتقل إلى المرحلة الثانوية في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح ليحصل على شهادة الثانوية العامة بتقدير 79.5% ويكمل شهيدنا مشواره الدراسي لينتقل إلى المرحلة الجامعية ويتخصص بدراسة "دراسات اجتماعية" في جامعة الأزهر بغزة حتى أنهى شهيدنا دراسته.
أحمد يبايع جماعة الإخوان المسلمين:
لم يكن من الغريب أن يلتزم أحمد في مساجد وبيوت الله، فنفسه كانت تواقة لخدمة دين الله، فمن أول يوم ذهب فيه إلى المسجد قال لأحد المشايخ في المسجد أنه يريد أن ينضم إلى كتائب القسام، والتزم أحمد في المسجد كما انضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وعمل ضابطاً "محققاً" في الشرطة الفلسطينية التابعة لوزير الداخلية الشرعي الشهيد القائد/ سعيد صيام "أبو مصعب".
محراب الصديق يبكي:
لطالما كان أحمد ملتزماً في قراءة القرآن، فكان له ورد قرآني يومياً، فبعد كل صلاة مغرب تجده جالساً في محراب المسجد أو أحد زوايا المسجد يتلو القرآن، فلقد قسم شهيدنا حياته لله، فشطر في حلقات الذكر وقراءة القرآن، وشطر في خلوات العبادة ينتصب فيها قائماً بين يدي الله عز وجل، وشطر على الثغور وساعات الجهاد يمتشق فيه سلاحه في سبيل الله عز وجل، وشطر لأهله وإخوانه فهكذا كانت حياة أحمد كلها لله!!.
أحمد التقي الخفي الصامت:
هذه كانت صفات "أبو محمد" فكان رحمه الله ورعاً تقيا صامتا، فلطالما تجده جالساً مع نفسه، وإن جلس مع أحد لا يتكلم إلا بما هو مفيد وإلا فالصمت هو سلاحه، كما كان شهيدنا صاحب همة عالية، ونفس مشرقة تواقة، وعمل جاد ودؤوب، وكانت ابتسامته لا تفارق وجهه البشوش، وكان رحمه الله ذو قلب لا يعرف الضغينة ولا البغضاء، فكان علما من أعلام الدعوة في المسجد، والقدوة الحسنة لإخوانه.
أمير اللجنة الإعلامية:
كان لشهيدنا الدور البارز في كل نشاطات المسجد، خاصة التطوعية منها، خاصة اللجنة الإعلامية فيه ، فكان له الفضل في كل مجلة تلصق أو تكتب في المسجد.
يقول أحد أعضاء اللجنة الإعلامية في مسجده:" فقدنا حبيبا على قلوبنا هو أغلى على نفوسنا من أنفسنا، وترك فراغا لا يسد مكانه أحد".
وترجل الفارس:
وفي حرب أعلنت فيها إسرائيل الحرب على الله والمؤمنين من أهل غزة، دمرت فيها الحرث والنسل، ودمروا فيها البيوت، حتى بيوت الله لم تسلم من قصفهم، وفي يوم السبت الموافق 10/1/2009 كانت الحور العين تتزين لعريسها القادم إليها "أبو محمد" ليترجل شهيدنا أحمد أبو عيطة إلى الله شهيدا وثلة من إخوانه الذين كانوا بجواره إثر القصف الصهيوني على مسجد الشهيد إبراهيم المقادمة، واستشهد أحمد بعد أن أدى فريضة ربه وصلى المغرب جماعة في المسجد.
فيا لها من كرامات لك يا أبا محمد أن تستشهد في بيت الله وقد أديت الأمانة وأديت الفريضة، فسلام لروحك في الخالدين والملتقى الجنة.