ألقت القبض على 45 تاجراً خطيراً في عملية واحدة

"المكافحة" قطعت رؤوس الأفاعي وخلصت غزة من أنواع كثيرة من المخدرات

30 ديسمبر/كانون الأول 2011 الساعة . 06:53 م   بتوقيت القدس

أكدت شرطة مكافحة المخدرات في قطاع غزة أنها تمكنت خلال عام 2011 من تخليص القطاع بشكل نهائي من أنواع كثيرة من المخدرات التي تدخله عبر حدوده مع الأراضي المحتلة عام 1948 أو عبر الأنفاق الممتدة أسفل الحدود مع جمهورية مصر العربية.

وقال مدير إدارة شرطة مكافحة المخدرات العقيد عماد العمصي في حوار أجرته صحيفة فلسطين المحلية معه ونشر في عددها الصادر اليوم الجمعة 30-12 : "ألقينا القبض على عدد كبير من تجار المخدرات خلال العام الجاري منهم 45 تاجراً في منطقة أبو العجين جنوب القطاع وبينهم عشرة من أخطر تجار المخدرات وأقدمهم في غزة".

انتهت تقريباً

"آخر عمليات الدهم التي نفذتها شرطةالمكافحة لأوكار المخدرات كانت أكبر عمليةتمر خلال العام، ونفذت في الأول من يونيوونتجَ عنها إلقاء القبض على عدد كبيرمن كبار تجار المخدرات وصغارهم"، قالالعمصي، مضيفاً: "العملية كانت ناجحة جدا،على الرغم من الخطر المتوقع نظرا لقربالمكان من الحدود مع الاحتلال".

وذكر أن المداهمة كانت لوكر للمخدراتفي "أبو العجين"، حيث لجأ عدد من تجارالمخدرات الفارين من العدالة إلى ذلكالمكان ظنا منهم أن قربهم من الحدوديحميهم، (فإسرائيل) بكل تأكيد ستطلقالنار على أي مركبة شرطة تقترب.

وأضاف: "أعددنا خطة كاملة اعتمدنا فيهاعلى المباغتة، مع العمل على تنبيه الجنودالإسرائيليين للمهمة الشرطية عبرَ إطلاقأبواق الإنذار الشرطية، وإضاءة المشاعلالزرقاء والحمراء على سطح السيارات، وبالفعلنفذنا المهمة في خمس عشرة دقيقة فقط،وكانَ هدفنا إلقاء القبض على عشرة أهدافمهمة، واستطعنا تلك الليلة أن نلقي القبضعلى 45 تاجر مخدرات بنجاح".

وأكدَ العمصي أن نشاط شرطة مكافحةالمخدرات في تطور مستمر ونشاط متجدد،مشيرا إلى أن طاقم المكافحة يتلقى تدريباتمتواصلة حول التعامل مع التجار، ومجابهةعمليات التهريب، والفطنة في ملاحقة تجارالمخدرات.

وأضاف: "وصلَ دهاء المهربين أنيدخلوا المخدرات في القطاع في قطع حلوىوأجهزة الكترونية وغيرها من الطرق المبتكرةوالحديثة التي اكتشفتها المكافحة".

وأوضح أنه بالمقارنة بينَ تجارة المخدراتفي غزة عام 2011 وبين الأعوام السابقةيلاحظ تراجع توفر عدد من المواد المخدرةوعلى رأسها "الكوك الأبيض، لافتاً إلى أنهذا الصنف انقطع بصورة شبه نهائية نتيجةملاحقته المكثفة، وارتفاع ثمنه وصعوبةالحصول عليه، وظهور عدد من العقاقيرالأخرى كالترامادول التي تعوض عنه نسبيا".

وأضاف:" الحشيش كذلك في انخفاض نتيجةالملاحقة، والخبرة التي اكتسبتها شرطةمكافحة المخدرات في البحث عنه واكتشافهوالتي استعانوا فيها بشهادات واعترافاتتجار المخدرات المُلقى القبض عليهم".

ضبط داخلي و"خارجي"

واعتبرَ أن وجود الأجهزة الفنية والتقنية التيتكتشف وجود هذا الصنف من المخدراتساعدَ على التخلص منها، ومصادرة أعدادكبيرة وإتلافها.

"وانتهت من القطاع كذلك زراعة البانجوالتي كانَ يستغل التجار فيها قربَ أرضهم منالمنطقة الحدودية، واعتقادهم أن المكافحةلن تصل لهم، ولكنها وصلت وقضت علىزراعته نهائيا"، قال العمصي.

واستدرك: "رغم ما نبذله من جهود، لانستطيع القضاء نهائيا على المخدرات فيالقطاع، خاصة وأن قلة الكوادر البشرية فيشرطة المكافحة لا تمكننا من السيطرةالكاملة على عمل الأنفاق، والتي تهرب منهاأكثر كميات المخدرات"، موضحاً أن الشرطةستتبع، خلال العام القادم، خطة لضبطالأنفاق بشكل كامل، بحيث يُدمر أي نفقيثبت عليه تهريب المخدرات.

ولفت إلى أن الخطة ستكون بالتنسيق بينَإدارات وزارة الداخلية والمكافحة وغيرهامن الإدارات الشرطية للحيلولة دونَ إدخالكل ما يضر بمصلحة الشعب الفلسطيني،كالسيارات المسروقة والمخدرات وغيرها.

واستاءَ العمصي من استمرار تجارة عقارالترامادول، مؤكدا أن جهازه سيسعى خلالالفترة القادمة إلى إقناع المجلس التشريعيباعتبار الترامادول عقارًا مخدرًا وليسَ طبيًا،وأن تُشدد القوانين والعقوبات على بائعيه.

وقال: "للأسف حتى الآن تعتبر تجارةالترامادول جنحة، رغم أنه غير صحي أصلا،ويحتوي على نسبة كبيرة من الأفيون علىعكس العلاج الطبي الحقيقي، وعقوبة تجارتهلا تتجاوز الحبس لأشهر ودفع غرامات".

وتابع: "التاجر لا تكسره الغرامة، فهو قادرعلى استعادتها في مدة قصيرة، لذا فإنه لوشعرَ أن عقابه كعقاب الحشيش وغيره منالمخدرات سيخشى اكتشافه والتجارة فيهكذلك".

وأكدَ أن شرطة مكافحة المخدراتخلال هذا العام اتبعت خطة تثقيف لخطورةعقار الترامادول، بالتعاون مع أطباء نفسيينومؤسسات أهلية، وهم بصدد مواصلتهاالعام القادم بشكل أوسع، وفق قوله.

 

نقلاً عن صحيفة فلسطين المحلية