افتتح وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد وعدد من نواب المجلس التشريعي والوجهاء والأعيان وضباط وقادة الشرطة والأجهزة الأمنية في محافظة شمال غزة عصر الخميس مركز شرطة جباليا النزلة بعد إعادة إعماره.
وحضر حفل الاحتفال حشد كبير من المواطنين ورجال الإصلاح وضباط وأفراد الشرطة الفلسطينية في محافظة الشمال.
وخلال كلمة له قبيل الافتتاح، أهاب وزير الداخلية بالفلسطينيين بضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية وخاصة الشرطة لكي يكونوا لحمة قوية للتصدي للاحتلال الصهيوني .
أمن وأمان
وشدد الوزير حماد على أن رجال الشرطة والأجهزة الأمنية نظروا أنفسهم خدمة لأبناء شعبهم حتى يحيا الفلسطينيون بكرامة وحرية واستقامة وينعموا بالأمن والأمان والاستقرار في غزة.
وقال حماد "تجتمع بافتتاح هذا المركز ذكريات عطرة تفتح لنا باب المستقبل وقد استطاعت حمل همة وعزيمة الأمة".
وأشار إلى العدوان الصهيوني الغاشم الذي استهدف قطاع غزة قبل ثلاث سنوات وأسفر عن ارتقاء أكثر من 1400 شهيد فلسطيني بينهم 350 من عناصر الشرطة الفلسطينية.
وأكد أن إرادة الاحتلال وشوكته انكسرت خلال حرب الفرقان وعلت راية الحق وتقدمت عزيمة الحكومة الفلسطينية بصمود الشعب الفلسطيني وتضحياته وتسجيله الانتصار تلو الانتصار.
ولفت وزير الداخلية إلى أن الرسالة التي رفعتها الحكومة منذ توليها زمام الأمور في قطاع غزة واضحة ممثلة بشعار "يدي تبني ويد تقاوم".
وأضاف حماد "رسالتنا للاحتلال أننا بتنا نبني أفراد الشرطة والأجهزة الأمنية ونؤهلهم من خلال الدورات التأهيلية العلمية والعملية التي تعقد لهم".
وأشاد بالتعاون المتواصل بين الشرطة الفلسطينية ورجال الإصلاح، مستطرداً "شكل هذا التعاون لوحة فنية رائعة لالتقاء الجانبين حول راية المقاومة وهدف بناء فلسطين".
وأردف قائلاً "ماضون من أجل شهداءنا وجرحانا وأسرانا وأمهات وآباء وذوي الشهداء وسنبقى الأوفياء لهم نعمل ليل نهار لا نألوا جهداً من أجل خدمة شعبنا الذي انتصر في كل معاركه ضد الاحتلال وآخرها معركة الفرقان".
وأكد أن الشعب الفلسطيني لا زال يتحدى الاحتلال عبر إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية خلال حربها على القطاع المحاصر.
وزاد حماد في حديثه مخاطباً الحاضرين في حفل افتتاح مركز شرطة جباليا النزلة "لن نعطي الدنية لا في فلسطين ولا في الأقصى ولا في الأسرى ولا في حق العودة وسنبقى المدافعين عن حقوق شعبنا والحامين لظهر المقاومة حتى تحرير فلسطين".
ودعا الفلسطينيين إلى الالتفاف حول خيار المقاومة والثوابت والحقوق حتى نيل الحرية وعدة كافة اللاجئين من أراضيهم التي هجروا منها عام 1948.
وتابع حماد "سنبقى رافعين الراية لحماية شعبنا ليبقى الفلسطينيون شوكة في خاصرة العدو الصهيوني".
وفي ختام كلمته شكر وزير الداخلية كل من ساهم في التبرع لإعادة إعمار مركز شرطة جباليا النزلة وخص بالشكر المكتب الهندسي التابع للوزارة والذي أشرف على عملية تصميم وتنفيذ البناء المعماري الفني المميز للمبنى الجديد للمركز.
وتقدم بجزيل الشكر والعرفان لكل من المهندس حازم أبو سمرة المشرف الهندسي على البناء والمهندس خالد الرضيع مدير المكتب الهندسي في وزارة الداخلية.
بدوره، قال النائب المهندس إسماعيل الأشقر رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي "في مثل هذا اليوم وهذه اللحظات كانت غزة تقصف وكان كل شئ فيها مستباح من قبل الاحتلال".
واستذكر الأشقر عمليات القتل والمجازر التي ارتكبها الاحتلال خلال حربه على غزة شتاء 2008 -2009 والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني جلهم من النساء والأطفال والشيوخ.
واستطرد النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس قائلاً "ذاكرتنا لم تنسى ولن تنسى ما فعله الإرهاب الصهيوني بنا خلال الحرب على غزة".
عزيمة وإصرار
وأضاف الأشقر "كان الاحتلال يود خلال 22 يوماً من القصف أن ينال من عزيمة وإصرار شعبنا على حقوقه وثوابته ولكن أنى لهم وشعبنا تمسك بحبل الله".
وعدَ رئيس لجنة الداخلية والأمن في التشريعي استهداف الاحتلال في اللحظات الأولى للعدوان للمقار الأمنية والمراكز الشرطية لضرب الأمن وزعزعة الجبهة الداخلية.
وأوضح أن الاحتلال أراد من ضرب المواقع الأمنية والشرطية في كافة محافظات قطاع غزة تحقيق أهداف إستراتيجية لإدراكه قوة الأمن وأنه عصب المجتمعات.
وتابع الأشقر"الاحتلال أدرك جيداً التفاف الشعب الفلسطيني حول الشرطة والأجهزة الأمنية لتوفيرها الأمن والأمان والاستقرار والهدوء له طيلة السنوات الماضية" .
وشدد على أن الأجهزة الأمنية والشرطة الفلسطينية هي التي حمت ظهر المقاومة وحافظت على الجبهة الداخلية خلال حرب الفرقان.
وأضاف النائب الأشقر "الاحتلال حاول النيل من الجبهة الداخلية خلال الحرب لكن الشرطة كانت بالمرصاد لكل العابثين والمتجاوزين فكل الشكر لهم لمحافظتهم على ظهر المقاومة وظهر شعبنا".
من جانبه، أكد الرائد ماهر السلطان مدير مركز شرطة جباليا النزلة أن افتتاح المركز يأتي بعد مضي ثلاث أعوام على تدميره في الضربة الجوية الصهيونية الأولى التي استهدفت كافة المقار والمراكز الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة .
واعتبر السلطان إعادة بناء ما دمره الاحتلال تحد جديد من سلسلة التحديات التي خاضتها الشرطة وما زالت تخوضها ضد الاحتلال الصهيوني.
شهداء المركز
واستذكر الرائد السلطان شهداء الشعب الفلسطيني ووزارة الداخلية خلال حرب الفرقان وخاصة شهداء مركز شرطة جباليا النزلة حيث ارتقى في استهداف المركز خلال الحرب 9 من أفراد الشرطة العاملين بداخله.
وعاهد مدير مركز شرطة جباليا النزلة الحكومة الفلسطينية وقيادة الشرطة وأبناء الشعب الفلسطيني بأن تكون الشرطة الوفية لهم وأن تحرص دوماً على خدمتهم .
من ناحيته، أكد الشيخ عبد العزيز البطش في كلمة باسم حركة حماس في شمال غزة حرص الإسلام على حماية الوطن والمواطن.
وعدَ مركز شرطة جباليا النزلة حديث الإعمار دليل واضح وجلي على الاهتمام بأمن الوطن وحماية المواطن من كل سوء.
وشكر البطش وزير الداخلية وكافة أركان الوزارة وكل من ساهم في إعادة تأهيل واعمار المركز الشرطي بعد استهدافه في معركة الفرقان.
من جهته، أوضح الشيخ ناصر معروف في كلمة باسم رجال الإصلاح أن أبناء غزة وأهلها نهضوا بعد العدوان الصهيوني بكل عزة وشموخ لا يضرهم توالي القصف ولا يضرهم أي معيق.
ونوه إلى أن الفلسطينيين نهضوا من جديد لإعادة الإعمار والبناء، مستدركاً "الشرطة حافظت على أمن وأمان المواطن وشكل أفرادها عيوناً ساهرة على حفظ استقرار المواطنين".