البطش: الأجهزة الأمنية ستكون الوفية لأبناء شعبها وستحافظ على مقدراته
شكلت حرب الفرقان على مدار اثنين وعشرين يوما متواصلة نقطة فاصلة في تاريخ شعبنا الفلسطيني، وقضيته الوطنية، فلأول مرة يخوض شعبنا حربا شاملة مفتوحة أريد منها سحقا شاملا لمقومات الصمود والثبات والمقاومة، وبعد ثلاث سنوات من هذه الحرب التي حصدت البشر والحجر افتتحت شرطة محافظة غزة اليوم معرض "ثبات الأحرار" والذي يبرز جرائم الاحتلال في حرب الفرقان.
صور المجازر
وتضمن المعرض الذي حمل شعار " غزة شمعة لن تنطفئ" العديد من صور المجازر الشرسة التي اقترفها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني وأفراد ومقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية، كما تضمن عرض لأنواع الأسلحة المختلفة والمحرمة دوليا والذي استخدمها الاحتلال خلال حربه المسعورة في السابع والعشرين من ديسمبر عام 2008.
وحضر المعرض قائد الشرطة العميد تيسير البطش وعدد من المدراء والقادة، والوجهاء والمخاتير.
وخلال تجواله في المعرض أكد العميد تيسير البطش على أن الحكومة الفلسطينية وتحديدا وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في إعادة بناء المؤسسات الأمنية، والمقرات، وقال:" أعدنا بناء مقراتنا بنسبة 90% حيث تمارس أجهزتنا عملها فيها على أكمل وجه".
وتابع:" نتذكر في هذا المعرض المتواضع أبناء شعبنا الذين ارتقوا في هذه الحرب المجنونة، ونقف اليوم لنثبت للعالم بشاعة هذه الجريمة، ولنظهر عزيمة الرجال من أبناء الأجهزة الأمنية وجهاز الشرطة ".
ووجه البطش عدة رسائل أولها للعدو الصهيوني قال فيها:" إنك أمام شعب يملك عزيمة قوية وحقا في الدفاع عن نفسه، وستجد غزة صامدة وستفشل أهدافكم ".
وأوضح البطش أن الأجهزة الأمنية تكون الوفية لأبناء شعبها تحافظ على مقدراته، مضيفا:" لن نكل من خدمة أبنائنا".
يدا بيد
وثمن جهود الشرطة في محافظة غزة في إعدادها لهذا المعرض الذي يظهر حجم الإجرام الذي اقترفه الاحتلال، كما يبين حجم الحشد في إعادة التأهيل والبناء للمقرات.
النقيب سعد الشيخ خليل مسئول المعرض وجه رسالة إلى أبناء الأجهزة الأمنية قال فيها:" كونوا كما عهدناكم وتعلمتم ويدا بيد نبني الوطن ونسمو به إلى العلياء، فبلدنا آمنة بوجود الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الأخرى".
واعتبر الشيخ خليل أن معرض ثبات الأحرار يمثل لمسة وفاء لأبنائنا وقادتنا الذين سبقونا إلى الله عز وجل، وإلى ذويهم الذين فقدوا أبناءهم، وإلى جميع من سقط على أرض غزة الحبيبة.
وأضاف:" هذا المعرض الذي عرضت فيه صور الجرائم الشنيعة يمثل وصمة عار في جبين الاحتلال لأنه استخدم كل وسائله ولم ينفذ أي شيء من أهدافه".
بدوره أوضح الناطق باسم الشرطة بغزة أيمن البطنيجي أن المعرض يضم 100 صورة متنوعة تحاكي الحرب على غزة، مشيرًا إلى أن الأسلحة التي عرضت هي جزء صغير من الأسلحة الكبيرة والمحرمة دوليا التي استخدمت خلال الحرب على غزة.
ولفت إلى أنّ المعرض سيستمر لمدة أسبوع ومن المقرر أن ينقل إلى موقع الجوازات ويتم إقامته بشكل دائم ويكون متاحا أمام جميع الزوار.
العقيد محمد خلف مدير الإدارة العامة لقوات التدخل وحفظ النظام أكد أن هذا المعرض هو مؤشر يجسد التركيبة النفسية التي تعبر عن العصابات الصهيونية التي اغتصبت الأرض ولم تتوان عن استخدام شتى الوسائل المحرمة في قتل البشر، داعيا الاحتلال إلى تعلم الدروس التي أثبتت أن فلسطين في طريقها إلى التحرير وأن الاحتلال إلى زوال.