دشّنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طابعًا بريديًا يخلّد صفقة "وفاء الأحرار" بين حركة حماس والكيان الإسرائيلي مؤخرًا، والتي أفرج بموجبها عن 1050 أسيرًا فلسطينيًا من سجون الاحتلال مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بعد 5 أعوام من أسره بغزة.
وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أسامة العيسوي خلال حفل التدشين الذي أقيم بمقر وزارة الأسرى بغزة أنّ هذا الإصدار يأتي وفاءً من الحكومة للأسرى الأبطال, من تحرر منهم ومن لا يزال يقبع في الأسر, وأنّ هذا الإصدار جاء ليخلّد أعظم حدث هذا العام وهو صفقة التبادل.
وقال العيسوي إنّ: "هذا الإصدار دعوة للمقاومة الفلسطينية للعمل الجاد والدءوب من أجل تحرير من تبقى من أسرانا داخل معتقلات جيش الاحتلال, لكي تعود الأفراح من جديد لشعبنا وأمتنا".
بدوره, ثمّن وزير الأسرى والمحررين عطا الله أبو السبح في كلمته "البادرة الرائعة" من وزارة الاتصالات, مشيرًّا إلى أنّ الفرحة الفلسطينية لن تكتمل ما دام هناك أسير واحد داخل المعتقلات الإسرائيلية.
وفي كملته نيابة عن الأسرى المحررين, عبّر الأسير المحرر توفيق أبو نعيم عن سعادتهم وفخرهم بهذا العمل, الذي يزيد من ثقة من لا يزالون يقبعون داخل المعتقلات بأنّ قضيتهم لا تزال حية بعد أن نسيهم المجتمع الدولي.
وأضاف أبو نعيم أنّ "قيمة هذا الطابع تتعدي القيمة المادية والرمزية, الى قيمة تاريخية من خلال تخليده لهذا الحدث العظيم في تاريخ القضية الفلسطينية والذي أذلّ السجان وأعزّ المقاومة والمحررين ورفع من معنويات المعتقلين".
وتقدم مدير عام البريد في وزارة الاتصالات منذر كراز بعرض أوضح فيه المعاني التي يشير إليها الطابع, مشيرًا إلى أنّ الوزارة أصدرت أربع مجموعات من هذا الطابع, وتحمل هذا الطبعات شعار صفقة التبادل الصقر الذي يشير احد جناحيه للأسرى المحررين بينما يشير الآخر لمن تبقى في الأسر.
وأكّد كراز أنّه على الرغم من أنّ الطابع أُصدر للاستعمال داخل الأراضي الفلسطينية, إلا أنّه انتشر في عدة دول عالمية عبر نشطاء وأهل خير وهواة جمع الطوابع البريدية, وقد تصدّرت صورة الطابع عددًا من الوسائل الإعلامية المطبوعة والإلكترونية.
استكمال الصفقة
وفي حديث خاص لوكالة "صفا" أوضح الأسير المحرر توفيق أبو نعيم أّنّ الحكومة الإسرائيلية لم تنفذ باقي بنود الصفقة المتعلقة بتحسين أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجونها, مؤكدّا أنّ إجراءات مصلحة السجون التعسفية بحق الأسرى زادت بعد تنفيذ الصفقة خصوصًا المرحلة الثانية.
وأشار أبو نعيم إلى أنّ المحاكم الإسرائيلية جددت خلال الأيام الماضية أحكامّا بالعزل الإنفرادي لعدد من الأسرى الذين انتهت مدة عزلهم حسب أحكام سابقة, إضافة لزيادة التشديد في إجراءات الزيارات لأهالي المعتقلين.
ولفت إلى أن هذه المواضيع ستبحث مع الجانب المصري والذي كان الضامن لتطبيق هذه البنود من الجانب الصهيوني.