قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك إنه سيبحث مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد الأربعاء آليات استئناف جلسات التشريعي بعد الاتفاق على ذات القضية بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في القاهرة قبل أيام.
وقال الدويك في تصريح خاص لوكالة صفا: "تم الاتفاق على استئناف عقد جلسات المجلس في وقت لا يتجاوز أول 10 أيام بشهر شباط/فبراير القادم"، مؤكدًا أن المصالحة أوشكت على دخول مرحلة الانطلاق بعد انتهاء مرحلة التمهيد عقب لقاء الرئيس مشعل.
وأشار إلى اللقاء سيدرس كافة الاحتمالات والاستراتيجيات القائمة على سيادة منهج التوافق وليس منهج المناكفة والاقتتال في الحوار للتوصل إلى موعد نهائي في هذه القضية.
ولفت إلى أن الاتفاق على الموعد نقطة بداية لاستئناف عمل المجلس ومعاودة جلساته لإعادة الحياة الديمقراطية والتطور الطبيعي للحياة السياسية الفلسطينية.
وبين دويك أن المجلس في حال انعقاده سيبدي رأيه في المراسيم الرئاسية التي صدرت خلال أربعة أعوام ونصف من غيابه، إضافة إلى مجموع المراسيم التي غطّى المجلس التشريعي في قطاع غزة الفراغ الدستوري هناك، مشيراً إلى أن هاتان القضيتان ستكونان بموقع الصدارة لعمله.
وأوضح بأن متعلقات المصالحة ستكون حاضرة أيضاً في أولى جلسات التشريعي، من أبرزها قانون الانتخابات وغيره من القوانين التي لا بد أن تعرض على المجلس لإقرارها، تحت شعار التوافق.
وأشار إلى أن قضية النواب المعتقلين تتطلب وقفة شعبية وأخرى من جانب السلطة والعالم لدعم الإفراج عنهم، ووقف تجاوز الاحتلال للقانون وتعديه على حصانة النواب، وإنهاء تدخله في الحياة الفلسطينية والسياسية الفلسطينية.
وشدّد دويك على أن التوافق سيكون سيد الموقف في الساحة البرلمانية الفلسطينية، إضافة إلى كونه سيّد الموقف أيضا عند توقيع كافة البنود والاتفاقيات التي تم التوافق عليها والتوقيع عليها ضمن ورقة المصالحة.
وأوضح أنه جرى طرح انطلاق عمل "لجنة الحريات العامة" بعد لقائه بالرئيس في رام الله، لبحث آليات تطبيق المصالحة على الأرض حتى يرى الناس آثارها، موضحا " المصالحة بدأت تنجز وملفات كثيرة بدأت تعالج، وهذا يؤكد أن الجدول الزمني الذي وضع أخيرا للمصالحة يعطي باعثا قويا لدى الأطراف ولدى المواطنين للمس المصالحة على الأرض".
وفيما يخص أخطار الاحتلال التي تستهدف انعقاد التشريعي، يرى دويك أن الخطر قائم ومستمر من جانب الاحتلال لاستهداف المصالحة، مستدركا بالقول: "عشنا تحت الاحتلال وعلينا أن نعيش حياتنا ونمارسها بشكل طبيعي، بغض النظر عن التهديدات القائمة".