جهاز الأمن الإسرائيلي

14 مارس/آذار 2011 الساعة . 10:37 ص   بتوقيت القدس

جهاز الأمن في إسرائيل يشمل ثلاث قواعد تنظيمية أساسية وهي:
أولاً: المستوى السياسي ويمثله وزير الدفاع وهو أعلى رتبة أمنية, ويعاونه مجموعة من المستشارين والمساعدين والطواقم المتخصصة في إدارة وقيادة الجهاز, وبشكل عام يتم تعيين نائب للوزير ولكن صلاحيات النائب يحددها الوزير بنفسه.
ثانياً: الجهاز العسكري ويمثله الجيش ويقف على رأس الجيش الإسرائيلي هيئة الأركان ورئيسها الذي يُعتبر أعلى مستوى قيادي عسكري في الجيش, وهو تحت إمرة الحكومة الإسرائيلية ويخضع لوزير الدفاع.
ثالثاً: الجهاز المدني, حيث أن وزارة الدفاع تضم وحدات ذات صلاحية وشركات (وهذه الشركات هي تجمعات حكومية تخضع مباشرة لوزير الدفاع, مثل: شركة الصناعات الجوية وشركة الصناعات العسكرية), ويرأس جهاز الأمن المدني وزارة الدفاع ومديرها العام "يعقوب توران" الذي يخضع لوزير الدفاع مباشرةً.
أهداف وزارة الدفاع:
الهدف الأساسي لوزارة الدفاع هو إظهار حل وردّ منظم لبنية الجيش وقدراته, وتعزيز قدرة الردع, والرقي بالتقدم نحو الأفضل، وهذا في الواقع هو الهدف الأسمى لوزارة الدفاع، وبما يتناسب مع هذا الهدف فإن وزارة الدفاع تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية:
1- لتسخير موارد الوزارة وممتلكاتها لاستخدام الميزانية بأفضل ما يكون, على ضوء المهام وخطط العمل السنوية ومتعددة السنوات,
2- امتلاك أفضل ما يحتاجه الجيش وجهاز الأمن, والتقدم بالبُنى التحتية الأمنية الوطنية سواء كانت معلوماتية أو تكنولوجية أو صناعية ولوجستية,
3- تعميق شبكة العلاقات الخارجية الأمنية وزيادة حجم الصادرات الأمنية, وتخليد ذكرى قتلى معارك إسرائيل,
4- مساعدة العائلات الثكلى وتقديم خدمات مناسبة لتأهيل معاقي الجيش, والارتقاء بالعاملين في جهاز الأمن كجهة متميزة في خدمة الجمهور وتأهيلهم بما يتناسب مع تحديات القرن الـ21, والمشاركة في رسم وتنفيذ خطط حكومة إسرائيل,
5- التخطيط في نشر البُنى التحتية لجهاز الأمن بما يتناسب مع احتياجات الجيش والخضوع للسياسات القومية, وتعزيز النشاطات التربوية لتقديم خدمة مميزة للجيش,
6- تنفيذ المهام الوطنية وتوعية الجمهور بالمواضيع الأمنية, والإستعداد التنظيمي لتلبية احتياجات القرن العشرين.
وبما يتناسب مع أهداف وزارة الدفاع يتم تحديد أهداف لتنفيذها في الوزارة بشكل عام وكل قسم من أقسامها بشكل خاص, وهذه الأهداف تُحدد بشكل عام لفترة زمنية محددة بعام واحد, وخلال هذه الفترة يتم إضافة أهداف أخرى بناءً على المتطلبات المختلفة وتنتهي بالطبع بعلاج أهداف أخرى إضافية, وخطة العمل مؤسسة بناءً على أهداف تشمل تقدير المهام والنشاطات ويتم مراقبتها بناءً على معايير وُضعت مسبقاً, والتقدم في التنفيذ يتم الإخبار به عن طريق رفع تقارير ربع سنوية لإدارة الوزارة.

مميزات وزارة الدفاع الإسرائيلية
مجموعة من المواضيع والأنشطة: وزارة الدفاع تهتم بعدة مواضيع وعدة نشاطات, فإلى جانب نشاطاتها الكبيرة والكثيرة في مجالات التسليح للجيش, فإن الوزارة تهتم في مجالات مثل: إعادة التأهيل, تخليد ذكرى القتلى, ونقل الميراث العسكري للأجيال اللاحقة, والمجالات الرئيسية في أنشطة الوزارة هي تزويد الجيش بـ: المنتجات الحديثة, وخصوصيات الجند, والوسائل القتالية, والتطوير, وإنشاء الأبنية والخدمات.
إدارة ومراقبة ميزانية الأمن:
ويتفرع عن ذلك مجموعة من الاهتمامات والأعمال مثل:
مواضيع البحث والتطوير, ورعاية معاقي الجيش وأبناء العائلات الثكلى, وتخليد ذكرى القتلى في معارك إسرائيل, والعلاقات الخارجية الأمنية, والصادرات الأمنية, والبُنى التحتية الوطنية المتعلقة بجهاز الأمن, ومواضيع أمن وحراسة هيئات جهاز الأمن, وهناك مواضيع أخرى مثل: ممتلكات الجهاز, المطالب والتأمينات, متاحف الجهاز, المبيعات الأمنية, النقل البحري والجوي والبري, العلاقات والإتصالات, ونشاطات بين الفتيان قبل عملية التجنيد, وبالطبع جميع المواضيع والمجالات المميزة لجهاز حكومي رسمي مثل الموارد البشرية, الإدارة والتنظيم, استخدام الحاسوب, القانون, الإقتصاد, المال, الميزانيات, الرقابة وأمور أخرى.
جهاز الأمن يقدم خدمات للفئات المستهدفة وللجمهور بشكل عام:
ويتمثل ذلك في نشاط قسم التأهيل المُعَد لمعاقي الجيش الإسرائيلي والعائلات الثكلى, وتخليد ذكرى قتلى الجيش, ونشر الميراث العسكري وتعليمه للأجيال عبر المتاحف والإصدارات عن وزارة الدفاع, ومعالجة ومتابعة شؤون الجنود المسرحين, وطرح الوثائق المؤرشفة ليطلع عليها الجمهور بشكل عام وأمورٍ أخرى.
حجم النشاطات
يتحدد حجم النشاطات من حجم ميزانية الدفاع السنوية التي تُقرها الحكومة, وهذه الميزانية هي من صلاحيات وزارة الدفاع من ناحية الرقابة والإدارة لها, وعلى سبيل المثال, يتم في العام الواحد عشرات آلاف الإتصالات مع مزودين لوزارة الدفاع ومقاولين وشركات خدماتية, حيث تقدم هذه الجهات إيصالات قبض لوزارة الدفاع ليتم تسديدها, وتتم النشاطات عبر جهاز إداري ومعلوماتي محوسب, أما بالنسبة للأعمال المركزية التي تتخطى المباني التنظيمية, فهناك دمج ومهام مشتركة بين أقسام الجيش الإسرائيلي وبين أقسام جهاز الأمن.
الزبون الرئيسي: الجيش الإسرائيلي:
أساس نشاطات وزارة الدفاع –الأمن- الإسرائيلي تتم أمام الزبون الرئيسي وهو الجيش الإسرائيلي، ويتمثل ذلك في توفير احتياجات الجيش بشكل سريع وعاجل, وكذلك التعاون والإندماج مع أقسام الجيش المختلفة, وهذا يستدعي التعود والتعاطي السريع مع الأوضاع الطارئة والتحديات المختلفة، وفيما يلي نموذجاً أساسياً لمجالات المسؤولية والصلاحيات لوزارة الدفاع في مجال المشتريات:
في الوقت الذي يكون فيه الجيش مسؤولاً عن تقدير الإحتياجات العملية العسكرية ومتطلباتها التقنية, وإعداد "الطلبية" وتكاليفها وتحويلها إلى وزارة الدفاع, فإن الوزارة تكون مسؤولة عن الإتصال بالمزودين والمقاولين أو الشركات التي يمكن أن تنفذ الطلبات المطروحة, وكذلك إدارة التوصيات والعقود, والمجالات الإقتصادية, وهندسة التكاليف, والإشراف المالي, وإدارة التمويل, والدفعات والبُنى التحتية العسكرية.
نقاط الإندماج بين وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي
يعمل في وزارة الدفاع موظفون مدنيون وإلى جانبهم في بعض الأقسام ووحدات الوزارة يعمل أشخاص من الجيش, والدمج في العمل بين المدنيين والعسكريين قائم أقسام مثل: مراقب الجهاز وإدارة المشاريع المركزية, والدمج كذلك يتمثل في "الهيئات التخطيطية" التي تُعتبر الإطار الإداري المشترك لوزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي في المشاريع المُركّبة.
إضافة لذلك هناك تداخلات تتمثل في العمل المشترك اليومي في إجراءات مركزية في مجالات الشراء والتطوير والبناء وتقديم الخدمات وأمور أخرى.
الأذرع الأمنية في إسرائيل
جهاز الأمن يشمل عدة أقسام مهمتها حماية أمن الدولة وهذا يعني حماية السكان والمنشآت من الجهات المعادية سواء من الخارج أو الداخل، والأقسام المنضوية تحت جهاز الأمن الإسرائيلي هي:
1. وزارة الدفاع وهي الوزارة الحكومية الرسمية التي تشرف على نشاطات الجيش وتهتم بنشاطات مدنية متعلقة بأعمال الجيش مثل المشتريات والتأهيل، وفي إطار وزارة الدفاع يعمل (المسؤول عن الأمن في وزارة الدفاع) وهو مسؤول عن أمن وزارة الدفاع ذاتها وحماية الصناعات الأمنية في إسرائيل.
2. جيش "الدفاع" الحرب الإسرائيلي وهو الجيش المكلف بحماية الدولة ويشتمل على أقسام ووحدات عديدة.
3. جهاز الاستخبارات والمهمات الخاصة والمشهور باسم (الموساد) وهو منظمة استخبارية رسمية تابعة للدولة ومهمته جمع المعلومات المدنية والعسكرية والنشاطات الأمنية السرية خرج حدود الدولة.
4. جهاز الأمن العام والمشهور باسم (الشاباك) ومهمته حماية الدولة من أعمال عدائية داخلية تُعرض أمن الدولة والمواطنين للخطر ومن الناحية التنفيذية كذلك يندرج تحت مسؤوليات الجهاز إحباط العمليات الهجومية المنطلقة من المناطق الفلسطينية.
5. وزارة الأمن الداخلي وهي الوزارة الحكومية المشرفة على نشاطات أقسام الشرطة الإسرائيلية.
6. شرطة إسرائيل وهو جهاز الأمن الميداني ويهتم بالأمن الداخلي ومن ضمن نشاطاته منع الجريمة والقبض على المجرمين.
7. حرس الحدود وهو الذراع الهجومي التابع لشرطة إسرائيل ويندرج تحت نشاطاته حراسة الحدود ومواجهة أعمال المقاومة الفلسطينية، والأداء الشُرَطي القروي واستعداد عام لحالات الطوارئ.
8. الحرس المدني (همشمار هإزراحي) وهو قسم للمتطوعين ويساعد الشرطة الإسرائيلية في نشاطاتها المختلفة وهذا القسم يعمل في إطار (فرع الجمهور والحرس المدني) التابع للشرطة.
9. مصلحة السجون والمشهورة باسم (شبّاس) وهو القسم المسؤول عن إدارة السجون في إسرائيل ومتابعة الأسرى لبقائهم خلف القضبان.
بين الفينة والأخرى تُطرح اقتراحات من أجل تشكيل قسم أمني جديد في جهاز الأمن من أجل أداء مهمة –وظيفة-غير موجودة في هذا الجهاز، مثل فصل وحدات تنظيمية أمنية قائمة وتحوليها إلى وحدة مستقلة، أو من أجل تغيير توازن القوى بين المركبات المختلفة لجهاز الأمن.
فمثلاً في شهر مارس 2004 اقترحت لجنة التحقيق في المعلومات الاستخبارية -في أعقاب حرب العراق- بأن يتم تحويل إحدى الوحدات الاستخبارية التابعة للجيش الإسرائيلي وهي وحدة (8200) إلى قسم أمني مدني منفصل عن الجيش (ليشبه جهاز NSA الأمريكي).
لكل واحد من المسؤولين في جهاز الأمن صلاحيات خاصة به ولكن أحياناً يتطلب الأمر حسماً في مسألة مَن هي الجهة التي ستتعامل مع تهديد أمني محدد، وعليه ينشأ بين الأقسام الأمنية المختلفة تفاعل وتعاون من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، إضافة لذلك هناك عملية نقل للمحاربين أو العاملين بين الجهات الأمنية المختلفة, وخصوصاً من الجيش الإسرائيلي نحو كل الأجهزة الأمنية الأخرى, ويبرز هذا الأمر بشكل خاص في جهاز الموساد الذي معظم رؤسائه كانوا ألوية في الجيش الإسرائيلي.