أعلنت وزارة الزراعة أن شعار وزارته في العام 2012سيكون "المنتج الوطني قرار"، وذلك تحدياً لغطرسة الاحتلال (الإسرائيلي) الذي لا يتورع عن تدمير القطاع الزراعي في فلسطين واستهداف بنيته التحتية وضرب المنتج المحلي.
وأشارت الوزارة في بيان لها في الذكرى الثالثة للحرب على غزة عام 2008، أن خسائر القطاع الزراعي في "حرب الفرقان" فاقت الـ نصف مليار دولار، موضحة أن الأضرار المباشرة كانت 174 مليون دولار والأضرار غير المباشرة 413 مليون دولار.
يذكر أن أضرار القطاع الزراعي التي تم حصرها في سنوات الانتفاضة الثانية "انتفاضة الأقصى المباركة" قد بلغت قيمتها قرابة مليار ونصف من الأضرار المباشرة وغير المباشرة.
وأكدت وزارة الزراعة في بيانها، أن تدمير الاحتلال للقطاع الزراعي كان " ممنهجاً ومدروساً" باعتباره أحد ركائز الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وأحد مقومات صموده، معتبرة أن الحرب والحصار الجائر على أهل غزة كشفا عن الوجه الحقيقي للاحتلال لأمام العالم.
وشددت على أن عنوان ارتباط الإنسان بأرضة كان المزارع الفلسطيني الذي وقف في وجه آلة الحرب في الخندق الأول في الدفاع عن شعبه، لافتة إلى أن الهدف من ضرب القطاع الزراعي هو تجويع الشعب الفلسطيني وضرب الأمن الغذائي وإضعاف صموده وعزيمته.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال جرفت -خلال العدوان- 10062 من الأشجار المثمرة (زيتون- حمضيات – فواكه)، فيما تم تدمير ما مساحته 1016 كيلو مترًا مربعًا من الدفيئات الزراعية و2704 من الخضروات المكشوفة و467 من التوت الأرضي و4271 محاصيل حقلية، فيما تم تدمير 22 مشتلاً زراعياً ومحطتين تجارب ومشتلين تابعة لتجارب وزارة الزراعة، وتم تدمير 1000 بئر مرخص وغير مرخص، إضافة إلى تدمير مقر الوزارة بالكامل وتضرر مباني أخرى.
وتصدت وزارة الزراعة لسياسة الاحتلال التدميرية عن طريق انتهاج سياسة الاقتصاد الزراعي المقاوم الذي يعني الاعتماد المباشر على الموارد المحلية وإدارتها إدارة حكيمة تضمن استمرارية هذه الموارد. كما اعتمدت سياسات أخرى مثل إحلال الواردات والاعتماد على دعم المنتج المحلي.
واستراتيجيا كانت الممارسات عبر الاستثمار على فاتورة الاستيراد كما حدث في محصول البطيخ وهو إدارة داخلية لرأس المال والمشاريع النموذجية التي تخلق آلاف فرص العمل. كما أدارت حرب البروتين عبر وسائل تشجيع القطاع الخاص للانتاج الحيواني واستخدام البدائل مثل فطر عيش الغراب وزراعة الأعلاف المركزة.