لا تزال رائحة الموت والبارود عالقة في أذهان رجال الإسعاف والدفاع المدني بعد ثلاث أعوام على انتهاء العدوان الصهيوني الغاشم ضد قطاع غزة.
من هؤلاء الفرسان من استشهد وكثير منهم جرح خلال أدائهم مهامهم الإنسانية من أجل إنقاذ حياة المواطنين فهم عاشوا 3 أسابيع عصية على النسيان من شدة هول الجريمة والمجازر التي ارتكبها الاحتلال في حرب دمرت الشجر والحجر والبشر.
شهود على العدوان
وكان الأطباء والمسعفون والإطفائيون شهوداً على جرائم الاحتلال بحقهم رغم القصف والعدوان والدمار وشلال الدماء.
اليوم وفي الذكرى السنوية الثالثة للعدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة نهاية عام 2008 ومطلع عام 2009 يواصل فرسان الإسعافات والطوارئ والدفاع المدني عملهم الإنساني تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني.
وفي الذكرى السنوية الثالثة للحرب على غزة أبى رجال الدفاع المدني وفرسان الإسعاف والطوارئ إلا أن يظهروا دورهم البارز تحدياً للاحتلال وبطشه فنظموا مسيرة متحركة لسيارات الإسعاف والمطافئ رغم القصف الذي تعرضت له أثناء العدوان الصهيوني.
وانطلقت مسيرة سيارات الإسعاف والإطفاء من أمام ميدان فلسطين وسط مدينة غزة في تمام الساعة 11:25 دقيقة نفس التوقيت الذي شهد الضربة الأولى إبان حرب الفرقان والتي استهدفت أفراد وضباط الشرطة الفلسطينية ومقار الأجهزة الأمنية في مختلف محافظات قطاع غزة.
وجابت مسيرة سيارات الإسعاف والدفاع المدني الشوارع الرئيسة بمدينة غزة ظهر اليوم الثلاثاء واخترقت شارع عمر المختار وسط المدينة وصولاً لمجمع الشفاء الطبي غرب غزة.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته مديرية الخدمات الطبية العسكرية وجهاز الدفاع المدني والإسعاف والطوارئ التابع لوزارة الصحة داخل مشفى الشفاء أكد العميد يوسف الزهار مدير الدفاع المدني مواصلة الجهود لخدمة لأبناء شعبنا الفلسطيني الصامد في الذكرى الثالثة للحرب.
مواصلة الجهود
وقال الزهار :"خلال ثلاث أعوام مضت على العدوان الصهيوني الغاشم لم تزل الخدمات الطبية العسكرية والدفاع المدني تواصل جهودها لتكون سباقةً في كل ميدان رغم الاستهداف والتصعيد".
وتساءل الزهار :"إننا اليوم نتساءل عما قدمه المجتمع الدولي من محاسبة ومحاكمة لمجرمي الحرب الصهاينة الذين اقترفوا جرائم مروعة بحق الفلسطينيين ؟".
ودعا مدير عام الدفاع المدني في قطاع غزة المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة إلى تفعيل تقرير غولدستون الذي يدين الاحتلال والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني باعتباره ضحية هذا العدوان ومحاكمة الجلاد الإسرائيلي على جرائمه ومجازره البشعة.