بيان صحفي صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني في ذكرى حرب الفرقان ويوم الشرطي الفلسطينيي

27 ديسمبر/كانون الأول 2011 الساعة . 09:45 م   بتوقيت القدس

بيان صحفي صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني

في ذكرى حرب الفرقان ويوم الشرطة الفلسطينية

تمر الأيام وتمضي .. وتأتي الذكريات بآلامها وانتصاراتها.. وعلى وقع كلمات الأبطال الشهداء.. تطل علينا الذكرى الثالثة لحرب الفرقان .. وفي يوم الشرطي الفلسطينيي .. نستذكر كلمات الوزير الشهيد سعيد صيام " إياكم والتنازل، فلن يسجل التاريخ علينا أننا بعنا حقوق شعبنا أو تهاونا في الحفاظ عليها، ستنتهي الحرب وسننتصر، فإذا استشهدت فهذا أمر الله فسامحوني وأكملوا الطريق".

واليوم .. بعد ثلاث سنوات مضت على حرب غزة ، حرب الصمود والتضحيات، حرب الفرقان ، تمضي وزارة الداخلية والأمن الوطني بأجهزتها الأمنية وإداراتها المركزية في تأدية رسالتها في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني وهي تكمل الطريق كما أوصى وزيرها الشهيد سعيد صيام .

شعبنا الفلسطيني العظيم ..

في مثل هذا اليوم من عام 2008م .. ألقت غربان الغدر الصهيونية حممها وأطنان متفجراتها، على مقرات أسود الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية  ليرتقي 232 شهيداً في أول يوم للحرب، و366 شهيداً خلال أيام الحرب من وزارة الداخلية معظمهم من الشرطة الفلسطينية .

وحاول الاحتلال الصهيوني من خلال استهدافه لأفراد وزارة الداخلية في الضربة الأولى للحرب إحداث خلخلة في الجبهة الداخلية والتماسك الأمني في قطاع غزة ، لكنه لم يكن يعلم أنه يواجه رجالاً باعوا لله ثم لوطنهم الأرواح والأجساد .

وتمكنت الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية بفضل الله من إفشال مخطط الاحتلال ، ونجحت في ضبط الأمن وتحصين الجبهة الداخلية خلال الحرب وبعدها .

بل وكان لمشهد ارتقاء شهداء الشرطة التي سجلتها عدسات الكاميرات وارتقاء قائدها اللواء توفيق جبر ، الأثر الكبير في رفع المعنويات وزيادة حالة الغضب الشعبي والمقاوم في ذلك الوقت على هذه الجريمة البشعة في اللحظات الأولى للعدوان، فكانت وقوداً ألهب حماسة أفراد وزارة الداخلية، وعززت صمود وتماسك الشعب إلى جانب أفراد شرطته ومن يحفظون أمنه .

ولم يبدُ طوال أيام الحرب ولياليها أي مظهر من مظاهر ضعف الجبهة الداخلية في قطاع غزة ، أو أي نوع من أنواع الفلتان الأمني ، برغم قساوة الحرب، واستخدام  الاحتلال أسلحة ممنوعة ومحرمة دولياً وبقيت إرادة  وعزيمة أفراد وزارة الداخلية متقدة ، مستمدة من صمود الشعب الفلسطيني وحكومته الرشيدة .

ولقد قدم الاحتلال الصهيوني نفسه للعالم خلال الحرب على القطاع أنه فوق القانون الدولي والإنساني، وهو ما يدفعنا للتساؤل للمؤسسات الدولية والحقوقية وعلى رأسها المحكمة الدولية ، أين محاكماتكم لقادة الاحتلال الذين ارتكبوا جرائم حرب بحق شعب غزة ؟؟

شعبنا الكريم ..

إننا في ذكرى حرب الفرقان .. ويوم الشرطي الفلسطينيي .. نقف وقفة إجلال وإكبار لشهداء وزارة الداخلية والأمن الوطني الذين ارتقوا في حرب الفرقان ، ووقفة ثناء وتقدير لزملائهم من أفراد الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الذين أكملوا المشوار بعدهم ، وحفظوا أمن وطنهم وشعبهم .

في يوم الشرطي الفلسطينيي .. تفتخر الشرطة بإقامة جسور الثقة بين المواطن و الشرطة ، مؤكدة على أن كرامة المواطن من كرامة الشرطي، وآن للشعب الفلسطيني أن يفخر بشرطة تحفظ أمنه وتحصن جبهته الداخلية وتسمو بكرامته .

إننا ومع مرور عام على حملة كرامة المواطن وهيبة الشرطي ، التي لم تتوقف في مضمونها وأهدافها، لنؤكد على متانة العلاقة بين الشرطة الفلسطينية والمواطن الفلسطيني ، وأن أمن المواطن يأتي في المقام الأول من حفظ كرامته واحترام انسانيته .

إن  لرجال الشرطة جهود تستحق الثناء والتقدير، فدون وجودهم لوصلنا إلى وضع مرير ، وفلتان أمني عصيب ، وفقدنا أملاً ومستقبلاً مشرقاً ، وحتى اليوم ما يزال أملنا بهم كبير في القضاء على العناكب المدمرة التي تعبث بأمن البلاد والعباد وتضيّع الشباب والفتيات.

إننا في وزارة الداخلية والأمن الوطني برغم  القصف والاستهداف ، وارتقاء القادة والشهداء، نعاهد الله العلي القدير وشعبنا الفلسطيني العظيم أن تبقى  أوفياء لأداء رسالتنا القائمة على ترسيخ مبدأ سيادة القانون، وحفظ الأمن وتحصين الجبهة الداخلية من كل عابث وماكر .

وزارة الداخلية والأمن الوطني

الثلاثاء 27/12/2011م