وزارةُ الصحة: إغلاقُ أقسامِ غسيلِ الكلى بسببِ نفادِ الفلاتر

18 ديسمبر/كانون الأول 2011 الساعة . 10:01 م   بتوقيت القدس

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستشفيات القطاع ستشهد اليوم الخميس آخر جلسات غسيل الكلى لـ450 مريضا ًبالفشل الكلوي بسبب نفاد فلاتر غسيل الكلى بشكل كامل من مستودعات الوزارة.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة أشرف القدرة لصفا، إن المستشفيات تحتاج إلى 450 فلتر، حيث يتطلب كلُّ مريض في كل جلسة فلتراً واحداً وهو لا يستخدم إلا لمرة واحدة، في حين أن المرضى يحتاجون لغسيل كلى ثلاث مرات أسبوعياً.

وأشار إلى أن أجهزة غسيل الكلى لا تعمل بدون فلاتر لتنقية الدم من السموم، مبيناً أن توقف الأجهزة يعني أن هناك 450 مريضاً بالفشل الكلوي سيكونون أمام مداهمة حقيقية للخطر في أي لحظة.

وأوضح أنه في حال عدم توفر هذه الفلاتر فإن المستشفيات ستكون غير قادرة على تقديم خدماتها لمرضى الكلى وستكون أمام تحد صعب، مما يعني إغلاق أقسام الغسيل.

ولفت إلى أنه لا يوجد في مستودعات وزارة الصحة أي قطعة من الفلاتر، محذرًا من خطر حقيقي يتهدد مرضى غسل الكلى في أي لحظة.

وأضاف القدرة "أطلقنا العديد من النداءات لكافة المؤسسات الدولية والإقليمية ووزارة الصحة في رام الله ولكن دون جدوى، وهذا أمر مقلق يضع الجميع أمام استحقاق إنساني في أي لحظة، ونحن ليس لدينا أي إمكانية لتوفير تلك الفلاتر بدون هذه المؤسسات".

وتابع "من المفترض أن يكون لدينا حصة قانونية من الأدوية والمستهلكات الطبية من البنك الدولي في بداية كل عام وفق تعاقدات البنك مع السلطة الفلسطينية، وذلك بالمحاصصة 60% للمرضى في الضفة و40% لمرضى غزة بما يكفي احتياجات المرضى سنويًا".

سياسية التنقيط

ولفت إلى أن صحة رام الله لا زالت حتى اللحظة ترفض إرسال تلك الفلاتر لمستشفيات القطاع، عادًا أنها تعمل وفق سياسة ممنهجة، رغم عدم وجود أي مبرر لرفضها.

وبين أن رام الله تتبع سياسة التنقيط في الأدوية، متسائلًا "لماذا هذا التعامل والتنقيط مع مرضى قطاع غزة إذا كان الوضع الدوائي بالضفة أفضل بكثير من الدول الإقليمية والبترولية وفق تصريحات فتحي أبو مغلي".

ونوه إلى أن هناك مشكلة حقيقية لابد العمل على حلها، مطالبًا بالضغط المباشر على صحة رام الله لإرسال الفلاتر لمرضى غزة بشكل عاجل.

ودعا القدرة جميع المؤسسات الصحة والحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري لتوفير الأدوية والمستهلكات الطبية للمرضى، مطالبًا في ذات الوقت كافة الفصائل الوطنية بتشكيل لوبي ضاغط على رام الله من أجل حماية حقوق المرضى وتوفير كل ما يحتاجونه للحفاظ على حياتهم.