التمييز يؤدي إلى العنف

2 مارس/آذار 2011 الساعة . 03:30 م   بتوقيت القدس

بقلم: اليعيزر (جيزي) تسفرير مستشار رئيس الحكومة الصهيونية للشؤون العربية - معاريف

قبل مدة سمعت ضابطا درزيا كبيرا يقول بمرارة: "لا أريد المساواة باليهود، أعطوني مساواة بالمسلمين". وقال درزي آخر باحث في الاكاديميا: الدروز مواطنون متساوون في الواجبات فقط لا في الحقوق. هذان الاثنان، مثل كثير آخرين، مع النظر في الكلام الكثير الذي قيل بعد الحادثة المؤسفة في البقيعة، يثيران مشكلة يجب أن نرى فيها رأينا في الصعيد الحكومي والعام.

تفخر الاكثرية اليهودية والدرزية بالعلاقة الحسنة الصادقة بين الطائفتين، وباندماج أبناء الطائفة الدرزية في حياة الدولة وأعبائها الحيوية، وببروز ضباط دروز كبار، ممتازين، في قيادة الجيش الصهيوني وفي الشرطة.

ليس الجميع يحبون تعبير "حلف الدم"، على خلفية المزاعم المذكورة آنفا، لكن لا ينبغي إنكار وتجاهل العدد الكبير من القتلى الدروز في معارك دولة الاحتلال. لا يوجد برهان أكثر نزفا من ذلك على اخلاص الطائفة للدولة.

مع ذلك يوجد شعور بالمرارة في الجانبين منذ سنين. توجد مزاعم، لجزء منها اساس، عن فروق في التسوية في البنى التحتية، والتطوير، وإدماج مثقفين في القطاع الحكومي والعام، وعن مصادرة الاراضي وغير ذلك. ذكر الضابط المذكور آنفا سؤالا معروفا ومعقدا: ما الذي تعطيه الدولة للجنود الدروز عن ثلاث سنين من الخدمة الالزامية، في حين أن أبناء قراهم المسلمين يتمتعون في تلك السنين بالدراسة العليا وبالتقدم في العمل، وربما باحتلال اماكن العمل؟ سؤال معقد، لانه في هذه المسألة خاصة توجد مساواة بين الجنود الدروز واليهود.

من الجهة الاخرى يوجد شعور بالمرارة بسبب أنواع المقاومة العنيفة في القرى الدرزية، (وفي ضمن ذلك حشد الوسائل القتالية) لتطبيق جهات فرض القانون للقانون، كما في حالات البناء غير المرخص. ليس الاستقبال العنيف لملثمين ثائرين للقوة الشرطية في البقيعة هو الاول. كانت مقاومة مثلا في قضية البناء في المحمية الطبيعية بقرب بيت جن. وكانت مقاومات لم تبلغ مبلغ احداث الشغب في اماكن اخرى. ويوجد ايضا تحريض دائم من قبل جزء صغير من الطائفة الدرزية يشايع القومية العربية ويقاوم التجنيد للجيش الصهيوني وما أشبه ذلك.

إن الشهادات عن الاستقبال العنيف في البقيعة، وعملية التنكيل التي أوشكت أن تحدث بالشرطية، تغضب وتحرج اذا كل مواطن يهودي أو درزي. المسألة معقدة تفوق أعباء شرطة الاحتلال (التي يفترض أن تؤدي عملها)، وتقتضي فحصا في الصعيد الأعلى الحكومي والعام.

بعد عشرات من السنين من العيش مع الدروز – مع الكثير من نقاط الضوء، لكن مع شعور بالمرارة خطر – يحسن أن يفرض رئيس الحكومة العالِم بالموضوع جيدا والحكومة على لجنة (ربما تكون عامة) الفحص عن جملة الامور والتوصية بشيء ما من التحسينات. يشتمل ذلك على تفضيل تقويمي في الخدمة العامة وحملة عامة تربوية مع قادة الطائفة وضباطها من اجل القضاء على الاتجاهات العنيفة بشرط أن تجيز الحكومة بالاضافة الى ذلك استعدادها المبدئي لتخصيص الموارد المالية المطلوبة. لان كل شيء كما تعلمون يكلف مالا وما لا يكلف مالا يكلف ذهبا بعد ذلك.