التقى الدكتور محمد المدهون وزير الشباب والرياضة مع رئيس مؤسسة يونس ايمري الثقافية التركية، وقام بالاطلاع على مرافق المؤسسة ومراكزها وأهدافها، مع العلم أن رئيس مجلس الأمناء هو وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وبعضوية (4) وزراء آخرين وهدف المؤسسة بشكل عام تعليم اللغة التركية في مناطق محددة، وتم مناقشة افتتاح مركز للمؤسسة في غزة.
ومن جهته أطلع المدهون مسئول المؤسسة التركية على التصعيد الصهيوني الأخير ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وما نتج عنه من شهداء وجرحي وتدمير، وكذلك تسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية وعلي الخطة الصهيونية لتهويد القدس وتشريد سكانها، والاعتداءات المتكررة علي المسجد الاقصي المبارك.
كما أطلعهم على واقع الشباب الفلسطيني ومعاناتهم وصعوبة تحقيق آمالهم بسبب الاحتلال والحصار وضعف الإمكانيات، واستعرض أمامهم المشاريع الشبابية التي أطلقتها وزارته من خلال الحكومة الفلسطينية والتي أعلنت عن 2011 عاماً للشباب، حيث تحدث المدهون عن صندوق دعم الشباب ومعهد الإعداد الشبابي وجائزة الإبداع الشبابي وحاضنة الإبداع الشبابي، ومشروع دعم المؤسسات الشبابية، وكذلك إقرار قانون الشباب في المجلس التشريعي وقانون البرلمان الشبابي، كما استعرض مخططات الحكومة الفلسطينية في إنشاء المدينة الرياضية ومدينة الشباب وغيرها من المشاريع.
كما أطلع المدهون رئيس المؤسسة على واقع الثقافة الفلسطينية والتي تعاني من محدودية البني الثقافة التحتية والتي تعرضت للاستهداف من قبل الاحتلال حيث تم تدمير عدد من الأبنية الثقافية، كما وضعهم في صورة المشهد الثقافي الفلسطيني وما يعانيه من عقبات ناتجة عن الحصار والعدوان مستحضراً استهداف دار الكتب الوطنية وتدميرها وهي في طور الإنشاء، ومنع الوفود الثقافية من زيارة غزة للمشاركة في الفعاليات الدولية الثقافية، داعياً المسئولين الأتراك للاستمرار وزيادة الدعم للشعب الفلسطيني ودعم المشاريع المقترحة.
حيث قدم المدهون الشكر لموقف تركيا الداعم للقضية الفلسطينية، خصوصاً موقف رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، متمنياً له الشفاء العاجل، وكذلك علي حسن الاستقبال كرم الضيافة، مؤكداً علي أن الموقف التركي من القضية الفلسطينية شكل نقطة تحول في الوضع الإقليمي بشكل عام وأصبحت تركيا مصدر إلهام للمنطقة برؤيتها الحضارية التي تجمع بين التاريخ العريق والحداثة، وأكد المدهون خلال زيارته علي عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والتركي، مؤكدا علي أن العديد من الطلاب الفلسطينيين تخرجوا من جامعات تركيا، وأن هناك العديد منهم لا زالوا يتلقون دراستهم الجامعية بمنح كريمة من الحكومة والمؤسسات التركية، كما وطمئن المدهون المسئولين الأتراك علي الوضع الداخلي الفلسطيني حيث أطلعهم علي اخر ما تم الاتفاق عليه أخيراً في شأن المصالحة الفلسطينية وتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات.