في أقل من 24 ساعة .. قاتل والديه بقبضة العدالة

14 ديسمبر/كانون الأول 2011 الساعة . 02:52 ص   بتوقيت القدس

النائب العام:سنتخذ الإجراءات القانونية تجاه الجاني لمحاسبته وفق الأصول

البطنيجي: عبر التحقيق اعترف الجاني بارتكاب الجريمة وأدلى بتفاصيلها

غزة / الداخلية

رغم ألم الواقعة التي استيقظ عليها سكان قطاع غزة صباح أمس الاثنين ممثلة بقتل شاب فلسطيني والديه المسنين بمخيم البريج وسط القطاع إلا أن المباحث العامة التابعة للشرطة الفلسطينية واصلت الجهد فور وقوع الجريمة حتى الساعة الثانية من فجر اليوم وصولاً لمحاصرة الجاني وإلقاء القبض عليه.

وتمكنت إدارة المباحث العامة بالشرطة الفلسطينية من إلقاء القبض على المدعو "سامر مصطفى عبد الخالق (الحويحي) اثنين وعشرين عاماً.

وأكد أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة أنه من خلال التحقيق اعترف الجاني بارتكاب الجريمة وأدلى بتفاصيلها.

وقال البطنيجي "أنه بعد تلقي نبأ مقتل المواطنين مصطفى الحويحي وزوجته حليمة الحويحي وهما في الستينيات من العمر، وقد وصلت جثتيهما إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع وقد أصيبا في الرأس".

وأوضح أن المعلومات الأولية دلت إلى أن المدعو سامر ويبلغ من العمر 22 عاماً قد حاول الهرب، "لكن رجال المباحث قاموا بمتابعته بعد الاشتباه به، وألقوا القبض عليه في غضون 24 ساعة قبل محاولته الهرب".

تفاصيل الجريمة

كشفت الإدارة العامة للمباحث العامة في الشرطة الفلسطينية، لموقع "الداخلية" تفاصيل وأسباب جريمة القتل التي ارتكبها سامر الحويحي (21 عامًا) بحق والديه أمس الاثنين "12/12".

وقال العقيد محمد أبو زايد مدير عام المباحث العامة لموقع "الداخلية" أنه وبعد العثور على جثتين لمسنين في منزلهما الواقع في مخيم البريج، تم العمل على التحري وجمع المعلومات لمعرفة مرتكب الجريمة والتي تمكنا من خلالها التعرف على القاتل والبحث عنه من خلال الدائرة المحيطة وصورته الشخصية في جواز السفر القديم والجديد".

وأضاف: "بعد التأكد من المعلومات تم التعميم على جميع فروع المباحث في المحافظات ومراكز الشرطة والأنفاق والمعابر باسم القاتل المدعو سامر الحويحي وصورته الشخصية ليتم القبض عليه في منطقة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة".

وأوضح العقيد أبو زايد أنه ومن خلال التحقيق اعترف القاتل الحويحي بقتل والديه المسنين بعد سرقة مبلغ من المال وقدره 72 ألف شيكل، مشيراً إلى أن القاتل ادعى أن ما دفعه لارتكاب الجريمة خلافاته المتواصلة مع والديه المغدورين.

ولفت مدير المباحث النظر إلى أن المدعو الحويحي والذي يتعاطى المخدرات عمل قبل ارتكاب الجريمة على سرقة مفتاح الخزينة الخاصة بإحدى محطات المحروقات التي يعمل فيها والده وأطلق عليه النار مباشرة ثم على والدته ليرديهما قتيلان ويهرب في سيارة كان قد جهزها مسبقاً.

ونوه إلى أن تلك الاعترافات أدلى بها للجنة تحقيق الشرطة وبوجود وكيل النيابة المختص والشهود الذين كان من بينهم السائق الذي أكد أن القاتل أبلغه بأنه قام بقتل والديه قبل نزوله من السيارة.

وأكد العقيد أبو زايد أنه تم إعادة مبلغ من المال الذي سرقه القاتل، والتحرز على مبلغ آخر قام بإخفائه، إضافة إلى التحرز على المخدرات التي قام بشرائها من ذات المبلغ الذي قدر بـ72 ألف شيكل.

من جانبه، عدَ النائب العام المستشار محمد عابد تمكن أفراد المباحث العامة في الشرطة من إلقاء القبض على الجاني في مدة زمنية قياسية جهد يسجل للمباحث.

وقال عابد في تصريح لموقع الداخلية الثلاثاء إنه "فور إلقاء القبض على الجاني والتحقيق معه أثبتت المعلومات الأولية التي أقر فيها بإقدامه بالجريمة".

وأكد النائب العام أن النيابة العامة ستتخذ الإجراءات القانونية تجاه الجاني وتوقيفه على ذمة القضية أمام القضاء ومتابعة إجراءات المحاسبة وفق الأصول.

وأضاف عابد "قامت النيابة بحضور المباحث العامة والشرطة والأدلة الجنائية والضبط الجنائي بمعاينة مسرح الجريمة بالكامل ورسمت تقرير المعاينة وفق كروكي وتم التواصل مع الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريعية للواقعة".

وأردف :"لا شك أن الواقعة مؤلمة وشديدة الإيلام على الحالة الفلسطينية وغريبة في نفس الوقت إلا أنه سيتم التعامل معها وفق الأصول تحقيقاً للعدالة".

ولفت المستشار عابد إلى أن النيابة العامة والمؤسسة الشرطية بكاملها قدموا جهداً رائعاً ورائداً من بداية وقوع الجريمة وصولاً لضبط الجاني ومن ثم سلوك الإجراءات الصحيحة قانوناً لتقديمه للعدالة.