تستعد لمشاريع جديدة

التوجيه السياسي تخرج المئات من المشاركين في دوراتها خلال 2011

6 ديسمبر/كانون الأول 2011 الساعة . 01:16 م   بتوقيت القدس

الوزير حماد يدعو منتسبي الداخلية لمزيد من البذل والعطاء

أبو حلبية: التشريعي مستعد لمناقشة انجازات التوجيه السياسي

تربان: بدءنا بانجاز مقرات الهيئة على مستوى محافظات القطاع

المحرر مشتهى يثمن دور التوجيه السياسي في الارتقاء بمنتسبي الداخلية

غزة / الداخلية

خرجت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني صباح الاثنين كوكبة جديدة من المشاركين في الدورات العلمية والتربوية والأمن الفكري والدورات المتقدمة في تلاوة وتجويد القرآن الكريم التي نظمتها طيلة عام 2011 الجاري.

وشمل حفل التخريج تكريم 1000 ملتحق في دورات مركز القرآن الكريم طيلة العام الجاري تخرج منهم 450 طالباً بين عسكري ومدني في وزارة الداخلية بكافة فروعها وإداراتها وأجهزتها.

كما اشتمل تخريج 250 ضابطاً وجندياً ضمن دورات المعهد التوجيهي الحكومي في الدورة التي أطلق عليها اسم "دورة العلامة القرضاوي" وتخريج 200 طالب بين ضابط وجندي ضمن دورات التنمية البشرية.

وشارك في الحفل الكبير الذي نظمته الهيئة في قاعة الهلال الأحمر بتل الإسلام وزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد، والدكتور أحمد أبو حلبية النائب في المجلس التشريعي، والقائد المحرر روحي مشتهى.

وحضر اللقاء عن وزارة الداخلية عدد من قادة الأجهزة الأمنية والشرطية ومدراء الإدارات والهيئات المركزية في وزارة الداخلية ولفيف من الأكاديميين والمدربين والضباط ومنتسبي هيئة التوجيه السياسي.

أصحاب المعالي

وقال وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد خلال الحفل إنه "لا يمكن أن يمَكَنُ للإسلام إلا إذا كان أهله من أصحاب المعالي وأصحاب الهمم العالية".

ووصف حماد اللقاء وتخريج التوجيه السياسي والمعنوي لدفعة جديدة من الدورات التربوية التي عقدتها بـ"اللقاء الطيب نحو المعالي"، داعياً إلى تقدم الأمم بالبذل والعطاء وتحريك النفس نحو القيم والمعالي والكرم والمروءة والشجاعة والأخلاق السامية.

واستطرد قائلاً: "من بحث عن المعالي صعد وارتقى وسما ومن رقد للدركات والمواطئ بقي في ذيل الأمم"، حسب قوله.

وخاطب الوزير حماد الحضور "اصطفاكم الله لتسكنوا خير البلاد الشام واصطفاكم لقيادة الإسلام في وقت تراجع المسلمين لذلك من انتمي لديننا عليه الانتماء لكل القيم والأخلاق"، مضيفاً: "لا بد من الانتصارات التي نسير بها من سياج حكيم من العطاء والثبات والصمود لأن ثباتنا ليس كثبات الآخرين إنما هو ثبات رأس الحربة في مواجهة الاحتلال".

وطالب منتسبي وزارة الداخلية بأن يكونوا أسمى المتقدمين والشهداء والعاملين، مستشهداً بأحاديث نبوية استعرضت كرامات أهل فلسطين وثبات وصمود أهلها.

وأضاف الوزير حماد متحدثاً لخريجي دورات التوجيه السياسي "قيل في حقكم أنتم الذين علمتمونا المقاومة والثبات لذلك لا تراجع ولا انتكاس لأن الله وضعنا في مرتبة عالية لا بد من الحفاظ عليها".

وأهاب بمنتسبي وزارة الداخلية ألا يكون في ملفاتهم إلا دورات الارتقاء، مستدركاً "لا يجوز مطلقاً أن نسمح لأبناء الداخلية أن يكون في ملفاتهم أي تراجع (..) يجب أن تكون الملفات كلها بيضاء متقدمة".

وأكد حماد أن النصر يوهب وينزل على المتقدمين، مضيفاً "أخذنا على أنفسنا عهداً أن نمضي على كل المستويات في التربية العبادية وسنستخدم كل الأساليب لمتابعة منتسبي الوزارة وأفرادها".

التربية والمقاومة

وأردف وزير الداخلية "يجب أن تكون ملفاتنا جميعاً مليئة بالتربية والمقاومة والإعداد والثقافة الجيدة (..) من لم يكن خيراً ثابتاً في مقاومته لن يكون له خيَراً ثابَتاً في أجهزته الأمنية".

وزاد حماد "لا يمكن أن يكون علو والتزام لنا غير الإسلام والمقاومة التي أثبتت جدارتها على الواقع بتحرير غزة والأسرى ضمن صفقة وفاء الأحرار".

وبارك وزير الداخلية للخريجين العزيمة والالتزام، وطالب هيئة التوجيه السياسي بمزيد من العطاء حتى يشعر الجميع بسمات وآثار عملهم في الأجهزة الأمنية التي يجب أن تفيض أخلاقاً وقيماً على الشعب الفلسطيني تعزيزاً لصموده وعطاءه.

دورات جديدة

بدوره، استعرض الدكتور العميد كمال تربانرئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنويانجازات الهيئة خلال السنوات الماضية والدورات التربوية التي نظمتها لمنتسبي الداخلية خلال العام الحالي، منوهاً إلى أن الهيئة انتهت مؤخراً من إعداد دليل يتعلق بحدود العمل والمهام الموكلة لضباط وأفراد ومنتسبي وزارة الداخلية لتتم مراجعة ومحاسبة الجميع في ضوءها.

وأعلن بدئهم بمشروع إنجاز مقرات الهيئة على مستوى محافظات قطاع غزة بدءً بالتخطيط لمقر التوجيه السياسي والمعنوي في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وقال: "سينطلق المعهد التوجيهي الحكومي بـ15 دورة على مستوى المحافظات جميعاً وهو إحدى إدارات الهيئة".

وكشف النقاب عن استعداد المعهد التوجيهي الحكومي الذي أسسته الهيئة مطلع العام الجاري خلال الثلاث أشهر المقبلة لتخريج ما يزيد عن 600 خريج بمعدل 300 خريج كل ثلاث أشهر.

وتابع "سنفرغ الطلبة الخريجين لدينا يوماً في الأسبوع لمدة 3 أشهر وسنطلق مشروعاً مستقبلياً يعنى بصياغة العقيدة العسكرية لرجل الأمن الفلسطيني وسنتحرك بكل اتجاه في المجتمع المدني".

ولفت العميد تربان إلى أن الحكومة الفلسطينية أنجزت إنجازات مبدعة، مستطرداً "سنتحرك باتجاه الطلبة لتأسيس منهاج مبسط للتربية الأمنية للطالب الفلسطيني وسنعمل على تحديد احتياجات الطلبة مع أهل الاختصاص في البعد الأمني" .

وعرض خلال حفل التكريم فيلماً مسجلاً يبرز أداء وعمل هيئة التوجيه السياسي والمعنوي ويظهر إشادات قادة العمل الوطني والإسلامي ومسئولي الحكومة وأركان وزارة الداخلية بعمل الهيئة.

وتهدف هيئة التوجيه السياسي والمعنوي لتعزيز علاقاتها والتكامل والتواصل بين مكونات وزارة الداخلية عبر الأنشطة المختلفة المقدمة لمنتسبي الوزارة.

التشريعي سيساهم

من جانبه، أعرب الدكتور أحمد أبو حلبية النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية عن سعادته بالإنجازات التي أشرفت عليها هيئة التوجيه السياسي والمعنوي.

وقال أبو حلبية خلال كلمة له نيابة عن النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر: "الهيئة أشرفت على العديد من الدورات لتأهيل المتدربين والمتدربات لينهلوا في هذه المحاضرات العقيدة الإسلامية والمحاضرات الفكرية المناسبة ليحملوا الراية عالية خفاقة".

وطالب النائب أبو حلبية قيادة التوجيه السياسي والمعنوي بأن يضعوا ضمن موازنة وزارة الداخلية لعام 2012 بعضاً من الأمور المالية والاحتياجات المطلوبة للتقدم في عملهم للأمام أكثر فأكثر.

واقترح أن يكون لكل كتيبة في الأجهزة الأمنية الفلسطينية مرشد ديني وإمام لهم يذكرهم بالله وإقامة شرعه ودينه الحنيف.

وأبدى أبو حلبية استعداد المجلس التشريعي لمناقشة انجازات هيئة التوجيه السياسي والمعنوي وتقديم موازنة لعام 2012.

وأردف قائلاً: "نعم القدر أن نكون حماةً للأقصى والمقدسات وأن نكون الأمناء على القدس في فلسطين وبلاد الشام لنكون شامة بين شعوب الأرض" .

ودعا منتسبي وأفراد الداخلية إلى المحافظة على ثوابت وحقوق ومقاومة الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح أسراه وعدم التنازل أو التفريط بأي ثابت مهما كانت التكاليف باهظة والتبعات عالية.

حسنة السمعة

من جهته، عدَ الأسير القائد المحرر روحي مشتهى أن قطاع غزة شكلت أول حالة ردع للاحتلال الصهيوني، وقال إن "شعبنا من الأوائل لأنه جعل حاجزاً لردع عدونا الذي ما استطاع أن يمكث على أرضنا 24 ساعة بعد الهدنة".

واعتبر كل وزارة الداخلية في العالم "سيئة السمعة" إلا أن وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة حسنة السمعة بعكس كل نظيراتها لانضباطها بالمنهج وحفاظها على الثوابت.

وأضاف "يجب أن ننضبط بالمنهج لأننا النموذج الذي ينظر الجميع إليه بمنظار خير ويحاول التأسي به".

وأرجع مشتهى سبب حيازة وزارة الداخلية في غزة على حسن الصيت والسمعة كونها عكفت على خدمة الشعب الفلسطيني.

واستطرد قائلاً "يجب أن نعطي أبناء شعبنا الأمان الذي تحدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم"، وطالب بتوفير الأمن للفلسطينيين واعتبره واجباً وفريضة تجاههم.

وثمن مشتهى دور هيئة التوجيه السياسي والمعنوي ودورها في الارتقاء بمنتسبي وزارة الداخلية ليعرفوا واجبهم ومهمتهم على الوجه الأكمل وتطوير قدراتهم من باب "عرفت فالزم".