ترفعُ شعار "درهمُ وقايةٍ خيرٌ من قنطارِ علاج"

الداخليةُ تطلقُ حملةَ (102 لسلامتكم)

5 ديسمبر/كانون الأول 2011 الساعة . 04:35 ص   بتوقيت القدس

أبو ماضي يناشد الدول العربية بتزويد الدفاع المدني بمتطلباته حفاظاً على حياة المواطن الفلسطيني

العميد الزهار: معدلات الحرائق الأسبوعية في قطاع غزة انخفضت بنسبة 50 %

العقيد أبو ندى: "نعمل على التقليل من الحوادث والاتجاه لمجتمع آمن تسوده البسمة

تقرير / رائد أبو جراد

ناشد وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني كامل أبو ماضي الدول العربية والإسلامية بتزويد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة بمتطلباته حفاظاً على حياة وأمن المواطن الفلسطيني.

وقال أبو ماضي خلال الاحتفال بإطلاق حملة "102لسلامتكم" ظهر الأحد :"ندعو الدول العربية الشقيقة التي لطالما ناديناها وننتسب إليها ونعتبرها العمق الاستراتيجي لشعبنا أن تقدم الدعم اللازم للدفاع المدني".

وأطلقت وزارة الداخلية حملة للمحافظة على أرواح المواطنين من الكوارث والحرائق التي قد تودي بحياتهم تحت شعار "درهم وقاية خير من قنطار علاج" ستمتد طيلة شهر كانون أول (ديسمبر)الجاري.

وأشار إلى أن انطلاق الحملة الجديدة يأتي لتحقيق هدف تنشده الحكومة الفلسطينية تحت شعار "وطن ومواطن آمن"، معتبراً أن المواطن الفلسطيني يعيش في وطن آمن من الأخطار المعادية والداخلية.

وأضاف أبو ماضي "رغم قلة ذات اليد والإمكانات المتاحة والموارد المصادرة إلا أن الحكومة الفلسطينية تسير قدماً نحو تطوير عملها وتقديم خدماتها المقدمة لمواطنيها".

وحث وكيل وزارة الداخلية الدول العربية على تقديم المساعدة والأجهزة والمعدات للمحافظة على حياة المواطن الفلسطيني.

كما دعا المواطنين الفلسطينيين إلى المحافظة على أنفسهم، مستطرداً "لا داعي للغفلة والاستهتار والإهمال ولا بد أن نحافظ على أمننا".

وحيا أبو ماضي قيادة وأفراد جهاز الدفاع المدني على جهودهم المضنية في خدمة المواطن الفلسطيني وتوفير الأمن والسلامة اللازمة له.

بدوره، قال العميد يوسف الزهار مدير عام جهاز الدفاع المدني إن "معدلات الحرائق الأسبوعية في قطاع غزة انخفضت بنسبة 50 % خلال الفترة الماضية".

وأوضح الزهار وهو المشرف العام على حملة (102  لسلامتكم) خلال انطلاق الحملة أن معدل الحرائق انخفض من 55 و60 حريقاً في الأسبوع ليصل إلى 25 حريقاً فقط أسبوعياً.

وعدَ انخفاض معدل الحرائق الموجودة سابقاً في القطاع بفضل جهود إدارة التدريب والعلاقات العامة والإعلام التابعة لجهاز الدفاع المدني.

وفي سياق متصل، كشف العميد الزهار عن تمكن جهازه من تدريب 50 ألف مواطن ومواطنة على ثقافة الدفاع المدني.

وأضاف "تخرج من الدورات 40 مدربة بالتنسيق مع جمعية نسوية محلية ونعقد دورات متتالية في الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والأهلية وننشر مطبوعات وملصقات لحماية المواطن".

وأشار العميد الزهار إلى أن الهدف من إطلاق الحملة الأولى من نوعها لتكون حلقة في سلسلة من عمليات وفعاليات وزارة الداخلية التي تعنى بحياة المواطن الفلسطيني وكرامته ومقدراته.

وتابع مخاطباً المواطنين "أطلقنا حملة 102 لسلامتكم فسلامتكم هي غايتنا وحياتكم مسئوليتنا ونعمل جاهدين من أجل الحفاظ على حياة المواطن ومقدراته".

وزاد العميد الزهار :"نخوض غماراً مع الحرائق من أجل أن ننقذ مواطناً حوصر داخل النيران ونحمل شعاراً إنسانياً ولنا حقوق دولية انتهكت".

ولفت المشرف العام على الحملة إلى محاولة الدفاع المدني التقدم في كل ميدان دون أن يألوا جهداً في الحصار المفروض على قطاع غزة لأكثر من خمس سنوات على التوالي .

ونوه الزهار إلى أن الدفاع المدني جهاز خدماتي إنساني مكفول دولياً بالحماية المدنية بحسب القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.

واستعرض مدير الدفاع المدني الهجمة الشرسة التي تعرض لها الجهاز خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كانوني 2008 – 2009 وأطلق عليها الغزيون "حرب الفرقان".

وبين الزهار أنه "منذ اللحظة الأولى لحرب الفرقان وننحن نناشد العالم بأن شعبنا في حاجة لمعدات  وآليات للدفاع المدني للحفاظ على حياة المواطن وكل مقيم على أرض غزة".

وعرض العميد الزهار إحصائية تجسد عمل الجهاز والحوادث والكوارث التي وقعت من تاريخ الأول من يناير (كانون ثان) 2011 وحتى نهاية نوفمبر(تشرين ثان) من العام عينه.

وكشف النقاب عن وقوع 1002 حريقاً خلال الفترة المذكورة بمعدل واحد وتسعون حريقاً شهرياً، إضافة لتسبب التيار الكهربائي المتذبذب في وقوع 198 حريقاً منذ مطلع العام الجاري.

ونبه الزهار إلى وقوع 200 حريق في عام 2011 بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، إلى جانب 175 حريقاً بسبب استخدام البدائل الأخرى لتشغيل الكهرباء ممثلةً بالمولدات.

وأضاف مدير الدفاع المدني "وقع 113 حريقاً بسبب الإهمال وهذا العدو – إهمال المواطنين - ليس بقليل (..) من أجل ذلك رأت وزارة الداخلية ممثلها بوزيرها الأستاذ فتحي حماد انطلاق هذه الحملة".

وأكد الزهار أن الحملة انطلقت بالتعاون مع الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية وخاصة مكتب إدارة فعاليات وحملات الداخلية ممثلاً بالمشرف عليه العقيد كمال أبو ندى بهدف نشر ثقافة الدفاع المدني والأمن المجتمعي والبيئي.

وأكمل الزهار "لم تكن هذه الحملة الأولى لكنها تأتي استمراراً لفعاليات الدفاع المدني على مدار 4 سنوات".

وأشار إلى أن حملة (102لسلامتكم) تستهدف أمن المواطن وبيته ومصنعه ومنشئته الاقتصادية، موضحاً أن الدفاع المدني يركز على الجانب الإنساني في عمله.

وناشد الفلسطينيين للتواصل مع الدفاع المدني حال حدوث أي كوارث أو حوادث في بيوتهم أو منشئاتهم، مشدداً في ذات السياق على تعاون الجهاز مع مختلف الأجهزة الأمنية وفصائل وقوى الشعب الفلسطيني.

وأردف الزهار "النار لا تميز بين فصيل وفصيل وهي كارثة لأن الانهيارات وحوادث الطرق كوارث (..) من أجل ذلك ندعو الجميع لإتباع إرشادات الدفاع المدني لأجل سلامته".

من جانبه، استعرض مدير الحملة العقيد كمال أبو ندى الأحداث الخطيرة التي تسبب في الآونة الأخيرة بسقوط عدد من الفلسطينيين نتيجة حالات الاختناق من بينهم عدد من الأطفال داخل منزلهم في مدية طولكرم في الضفة الغربية المحتلة مؤخراً.

وشدد على ضرورة الوقاية من الكوارث والحرائق، مستدركاً "في كل يوم هناك أحداث نتيجة الأخطاء والإهمال من قبل الأفراد وعدم المتابعة".

وعدَ أبو ندى سبب كثير من الأحداث والكوارث بسيط جداً تسببت بها الحرائق في منازل قطاع غزة.

وأكد عقدهم العزم على دخول كل البيوت والأبراج والمنشئات الاقتصادية، مضيفاً "سنفتش لأجل المساعدة لا المحاسبة ؟".

وأضاف "سنعلم المواطنين كيفية التعامل مع أنابيب الغاز وأماكن وضعها الصحيح وأدوات السلامة الصحيحة في المنازل والمنشئات وهدفنا من ذلك كله التوعية حتى لا تحدث كارثة هنا وهناك".

وأشار إلى أن الحملة الجديدة التي تطلقها وزارة الداخلية تهدف لأمن وسلامة المواطن بمنع الجريمة والكارثة وليس بعد وقوع الكارثة والحوادث.

وخاطب المواطنين بقوله "كلنا سنكون معكم الداخلية والدفاع المدني وكافة العاملين فيه خلال الشهر الجاري سنكون إلى جانبكم ونسعى لخدمتكم وكيفية الحفاظ على سلامتكم ومرافقكم الاقتصادية ومنازلكم حتى لا تحدث لكم كوارث ملثما حدث عند البعض".

وتابع العقيد أبو ندى "نعمل على التقليل من الحوادث والاتجاه لمجتمع آمن تسوده البسمة على شفاه قاطنيه وشفاهنا جميعاً بسبب غياب الجريمة بكل أنواعها والكوارث بكل أشكالها".

وفي ختام الحفل نظم أفراد من جهاز الدفاع المدني مناورة تجسد المساهمة في إطفاء حريق اندلع في ورشة أو منشئة تابعة لأحد المواطنين الفلسطينيين وكيفية إخلاء طواقم الإسعاف التابعة للجهاز المصابين والجرحى من مكان الحدث بتلقي العلاج اللازم.