في كلية الشرطة .. علوم أمنية بمقاييس عربية

29 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 الساعة . 01:13 ص   بتوقيت القدس

عندما تطأ قدمك كلية الشرطة غرب مدينة غزة ستجد حرسا أمام البوابة يؤدي التحية للضباط الذين يمرون من أمامه، ويمنح تصاريح لدخول الضيوف سواء كانوا رجال أمن أوصحفيين.

وحين يسمح لك بالدخول ستجد أمامك ميدانا للتدريب العسكري ومبنى كبيرا مخصصا لإعطاء المحاضرات الأمنية بالإضافة إلى ركن خاص لتأدية الصلاة.

يلتزم الطلبة الأمنيون المنضوون تحت لواء الكلية بالبزة العسكرية الزرقاء ويميزهم حلاسة الرأس والانضباط التام في الحركة والأداء.

يقوم على تدريب هؤلاء كادر أمني متخصص- هكذا يقول جهاد سمعان مسؤول العلاقات العامة بالكلية وينقسم إلى ثلاثة أقسام: الإداري والأكاديمي، والعسكري(التدريب).

أثناء حضورنا داخل المبنى الرئيس المكون من ثلاثة أدوار كان عميد الكلية( أبو أيمن صيام) يتفقد القاعات لكنه اعتذر عن إجراء أي حديث صحفي.

مع حدود الساعة الثانية عشرة ظهرا كانت طوابير الطلبة الأمنيون تتقاطر عبر السلم متجهة نحو المصلى ويعلق على هذا سمعان قائلا:" في هذا التوقيت تتوقف المحاضرات ويخرج الطلبة لتأدية صلاة الظهر ومن ثم يتابعون برنامجهم".

ويتلقى نحو 500 طالب تعليمهم الأمني في الكلية وفق برنامجي: دبلوم وبكالوريوس العلوم الشرطية اللذين اعتمدا من قبل وزارتي التعليم العالي والداخلية والأمن الوطني

ويؤكد سمعان أن الكادر الشرطي الذي يقوم على تأهيلهم من حملة الدرجات العليا وخريجي الكليات الأمنية العربية المختلفة.

ويذهب الطلبة الأمنيون كليتهم التي أنشأت قبل عامين بأمر من وزير الداخلية فتحي حماد مع حدود السادسة والنصف صباحا ويغادرون في الخامسة والنصف مساء وما بين التوقيتين يؤدون التمارين الرياضية ويتلقون المحاضرات الأمنية وكذلك التدريب العسكري والميداني.

ومن المقرر أن تتخرج الدفعة الأولى من طلبة الكلية الشهر المقبل على أن يضافوا إلى أفراد العاملين في الحكومة الفلسطينية بغزة وفق قانون الخدمة العامة في قوى الأمن.

وكان أفراد الأجهزة الأمنية التي جرى تشكيلها بموجب اتفاقية أوسلو عام 1993 تحت مظلة السلطة الفلسطينية، غير مؤهلين أكاديميا ويؤدون عملهم وفق تدريبات محلية، لذا تعتبر كلية الشرطة بغزة الأولى محليا التي تؤهل أفراد الأمن وفق أسس أمنية صحيحة.

وأوضح سمعان أن الخطة الدراسية جرى اعتمادها من قبل وزارتي التعليم والداخلية، بعد أن قام على وضعها مجموعة متخصصة من الأكاديميين الأمنيين.

وتضع الكلية شروطا للقبول أبرزها: اللياقة البدنية، وطول القامة، والعمر، والمعدل الجامعي، واجتياز الفحص الأخلاقي والأمني، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجة الأجهزة الأمنية لضباط.

ويشير سمعان إلى أن الطلبة يتعرضون في دراستهم إلى أساسيات القانون والمشاة والتدريب على استخدام السلاح والدفاع المدني، والمباحث"، مبينا أنهم عقدوا عدة اتفاقيات تعاون مع الجامعات والكليات المحلية.

غير أن طلبة البكالوريوس في المستوى الثالث ينخرطون في العمل الأمني سواء في جهاز المباحث أو الشرطة أو المرور كتدريب ميداني حتى يتسنى لهم أخذ الخبرة التامة.

ويلفت إلى أن لديهم لجنة متخصصة تقوم على تحديد احتياجات الطلبة من الغذاء والسعرات الحرارية اللازمة خلال فترات الدراسة، وكذلك أخصائيي تغذية يحددون نوعية وجبتي الفطور والغداء.

وتحتوي الكلية على مكتبة مركزية في جنباتها العشرات من الكتب الشرطية والأمنية بالإضافة إلى مطبعة خاصة لطباعة الكتب والمساقات اللازمة كإجراء أمني ومساندة للطلبة، وفق سمعان.

ولا يختلف شكل الدراسة في الكلية عن غيرها من المعاهد والكليات في قطاع غزة حيث أن مدة الدراسة عامين للدبلوم وأربعة أعوام للبكالوريوس.

وأفاد مسئول العلاقات العامة في كلية الشرطة أنهم يقومون بإعطاء دورات متخصصة لضباط الأجهزة الأمنية في دائرة التعليم المستمر.

نقلا عن "الرسالة"