لا يتوقف الأسرى الفلسطينيون عن نضالهم وانجازاتهم بمجرد اعتقالهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي, بل يمتد إلى أكثر من ذلك, فطريقهم مزروع بالنجاحات المتواصلة, لا سيما العلمية منها والثقافية, وحقهم في استكمال تعليمهم الثانوي والحصول على درجات عالية, وشهادات جامعية بعد ذلك.
هذا ما أفرزته نتائج الثانوية العامة لعام 2011, حيث حصل الأسرى المتقدمون للثانوية العامة على نتائج مرتفعة, ترجمت صمودهم واصاراهم على نيل الدرجات الرفيعة, حيث أفادت مصادرنا أن نسبة النجاح لهذا العام بلغت ما يزيد على 93%, , وهي صفحة جديدة من تضحيات الأسرى في طريق نيل حريتهم.
الأوائل في كل المجالات
وتحدث بهاء المدهون وكيل مساعد وزارة الأسرى والمحررين معلقا على الموضوع, قائلا:" عودنا الأسرى دائما أن يكونوا من الأوائل في كل المجالات, ورغم المعاناة والنقص إلا أنهم استطاعوا الحصول على درجات عالية, وهذا يدلل على ارتفاع معنوياتهم".
وبين المدهون أن الوزارة على تواصل مستمر ودائم مع الأسرى رغم المعيقات والمعاناة التي يعيشونها داخل السجون, مشيرا إلى أن حياة الأسرى عبارة عن تحد واضح ضد ممارسات الاحتلال ومنعهم من حقوقهم.
وذكر أن هذا العام حمل نتائج ايجابية جيدة لامتحانات الثانوية العامة الخاصة بالأسرى, حيث تقدم العشرات للامتحانات الخاصة بهم, واستطاعوا تعويض ما فاتهم من سنوات في السجون, بعد تمكنهم من دراسة المواد الدراسية في ظروف صعبة.
حقوق الأسرى
ورغم منع إدارة سجون الاحتلال الأسرى من الدراسة والتعليم, إلا أنهم يصرون على انتزاع حقوقهم القانونية, حسب القانون الدولي ، والتي تلزم دولة الاحتلال بتوفير وسائل التعليمللأسير.
وفي هذا الصدد, قال المدهون:"إن منع الاحتلال للأسرى من حقهم في التعليم, يعتبر خرق واضح وصارخ للقانون الدولي", مشيرا إلى أن وزارة الأسرة تبل جهودا كبيرة في كل المجالات من أجل التخفيف عن الأسرى, وتحسين ظروف اعتقالهم.
وأضاف, استطاعت الوزارة تعويض الأسرى في هذا الجانب من خلال تمتعه بحق التعلم, مطالبا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بمتابعة هذه القضية والعمل من أجل منح الأسرى في سجون الاحتلال كامل حقوقهم, وتطبيقا للقرارات الدولية.
وتمنى المدهون التوفيق لكامل الأسرى في دراستهم, داعيا لهم بالاستمرار على هذا النهج حتى نيل حريتهم المستحقة.
ويلعب التعليم دورا كبير جدا في حياة الأسرى، وفي تغطية فراغهم، ورفع معنوياتهم, كونه يحقق شيئا لذاتهم وشخصهم من خلال التحصيل العلمي ومنخلال المعرفة والثقافة التي يكتسبها من التعليم.
كما يعتبر تعليم الأسرى جزء من التحدي للسجان، حتى يستطيع الأسير تنمية قدراته الثقافية والتعليمية والمعرفية.