(خيبر خيبر يا يهود جيش محمد هنا موجود، يا أقصانا لا تهتم رح نفديك بالروح والدم، يا أقصانا يا حبيب شمسك أبدا مش هتغيب، شعب مصر قالها خلاص الأقصى هو الأساس، يا يهودي يا خسيس دم المسلم مش رخيص، علّي علّي وعلّي الصوت إلّي بيهتف مش هيموت، عالقدس رايحين شهداء بالملايين).
عبارات وشعارات هتفت بها حناجر المشاركين في المهرجان الشعبي الحاشد الذي نظمته اللجنة الشعبية لمقاومة تهويد القدس ونصرة الأقصى بالجامع الأزهر في العاصمة القاهرة عقب صلاة الجمعة، حملةٌ وجدت تأييدا شعبيا ورسميا واسعا كونها تنادي بتحرير المسجد الأقصى من الاحتلال اليهودي وكذلك التصدي لمحاولات تهويد القدس ومواجهة الاستيطان في مدينة القدس المحتلة.
وبدأ المهرجان بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم تلاها كلمات متلاحقة لمسئولين إسلاميين مصريين باركوا حملة نصرة المسجد القدس ودعوا إلى التصدي لتهويد القدس المحتلة، وطالبوا العالم الإسلامي بالنهوض من أجل تجميع القوى لتحرير المسجد الأقصى والقدس.
فخورون بالشعب المصري
من جهته شدد الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على أن فلسطين اليوم فخورة بالشعب المصري، وأنها تنتظر النصر القادم، مضيفا أنه "من حق أهل فلسطين أن يفخروا أن أمتهم التي أزاحت عنها الغبار تقف وراءهم، وحق للمسجد الأقصى أن يستبشر بالنصر، وحق للمجاهدين في مدينة القدس وفي أكنافها وكل جبل ورابية وكل رجل وامرأة في أرض فلسطين أن يرفعوا رءوسهم أعزاء بأمتهم التي بدأت تنهض".
وتابع الحية يقول خلال كلمته التي ألقاها بالجامع الأزهر خلال المهرجان: "إن المساجد انتفضت في كل بقاع الأرض بكل فئاتها؛ لتعلن وتقول: نحن فداك يا أقصى، لقد آن وقت الانتصار".
ونوه القيادي في حماس على أن العبودية الحقة تتمثل اليوم في قيادة العلماء لأمتهم على طريق العز بن عبد السلام؛ لتتعانق المساجد في كل أراضي الإسلام مع المسجد الأقصى والمساجد في أرض فلسطين"، مشيرا إلى أن الغبار انقشع عن الأمة وفي مقدمتهم العلماء".
واستنكر ما يقوم به الصهاينة اليهود في المسجد الأقصى وتدنيس المقدسات واقتحام مقابر الأنبياء وصحابة رسول الله، كما استنكر الحملة الشرسة لتهويد القدس، من خلال انتهاج سياسات لخفض التواجد العربي والإسلامي بالمدينة مقابل رفع التواجد اليهودي، مطالبا الأمة إلى إرسال المجاهدين ودعم جيوش التحرير.
وطالب الحية الأمة الإسلامية بألا تقلق وأن عليها الاطمئنان لأن أهل فلسطين لم يتركوا طريق الجهاد ولم يتنازلوا عن البندقية كما لم يتنازلوا عن أرض فلسطين؛ لأنها لا تقبل التقسيم، ونحن سائرون على طريقهم؛ فقد أرسلوا للمسجد الأقصى دمًا تسرج به مصابيحه، مؤكدا في ذات الوقت على أن يوم رحيل اليهود عن أرض فلسطين قد اقتربت، وأنه يتوجب على شباب الأمة أن يستعدوا لهذا الحدث.
قضية القدس والأقصى قضية إسلامية
وفي كلمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين التي ألقاها بالنيابة عنه أحد قادة الجماعة فقد أكد على ترسيخ العهد والوفاء لنصرة القدس والأقصى، مؤكدا على أنها قضية إسلامية تتعلق بها قلوب المسلمين في كل أرجاء الكون.
وأكد القيادي في الجماعة على أنهم يأخذون هذه الدعوات على محمل الجد والمتابعة، معتبرين أن مسألة إعداد الأجيال هو أحد الشواغل المهمة للجماعة من اجل نصرة القدس والأقصى، مشددا على "أننا على موعد مع معركة فاصلة مع اليهود المحتلين".
ودعا إلى ضرورة نصرة ودعم القدس والأقصى، وطالب بتفعيل صندوق الأقصى ودعم الجهاد في فلسطين.
أنفاق ووحدات سكنية يهودية
بينما دعا الدكتور جمال عبد السلام الأمين العام للجنة الشعبية لمقاومة تهويد القدس باتحاد الأطباء العرب دعا إلى نصرة القدس التي حفر الاحتلال اليهودي تحتها 38 نفقا ويعدون لإقامة 50.000 وحدة استيطانية فيها في إطار تهويدها.
واستنكر تهديدات الاحتلال اليهودي بهدم جسر باب المغاربة، وقال: "إن طريقنا إلى القدس هو طريق صلاح الدين الأيوبي، وإن موعدنا مع اليهود في المعركة الفاصلة بيننا وبينهم اقتربت".
سننجح في تحرير فلسطين
فيما قال الدكتور صلاح عبد المقصود وكيل نقابة الصحفيين سابقا - في كلمته التي ألقاها نيابة عن مؤسسة القدس الدولية - أن الثوار في مصر يجتمعون بشبابهم ورجالهم ونسائهم وأطفالهم في رحاب الأزهر ليقولون لليهود أننا سننجح في تحرير فلسطين والأقصى.
وأشاد عبد المقصود بالشباب العربي والإسلامي لافتا النظر إلى أن القدس في عقولهم ووجدانهم وأنهم لن ينسوا الأقصى أبدا، مشددا على أن مؤسسة القدس الدولية تدعم الحملة الشعبية لمقاومة تهويد القدس.
تحذير الاحتلال الصهيوني اليهودي
وفي نهاية المهرجان ألقى الدكتور صفوت حجازي نائب الأمين العام للحملة الشعبية لمقاومة تهويد القدس كلمة حماسية ألهبت مشاعر الجماهير، دعا خلالها إلى تجييش الجيوش من أجل نصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك ومقاومة تهويدهما، كما ودعا العالم الإسلامي إلى النهوض من أجل تحرير فلسطين.
كما وألقى الدكتور صلاح سلطان البيان الختامي للحملة في ختام المهرجان، حيث أطلق إنذارا شديدا للكيان الصهيوني إزاء ما أعلنه أن يوم 25/11/2011م هو موعد هدم جسر باب المغاربة الموصل بين حائط البراق والمسجد الأقصى المبارك، وذلك ضمن مخطط التهويد الرهيب.
أعلن د. سلطان إلى اعتبار الجمعة الأخيرة في كل عام هجري هي جمعة القدس الشريف في العالم كله تذكيرا بواجب القدس وفلسطين في أعماق المسلمين.
الحكومة الفلسطينية ترحب
من جهتها فقد رحبت الحكومة الفلسطينية بالجهود العظيمة التي تبذلها اللجنة الشعبية لمقاومة تهويد القدس، داعية الشعوب العربية والإسلامية إلى دعم مثل هذه الحملات التي من شأنها التذكير بقضية احتلال فلسطين بشكل عام والقدس والأقصى بشكل خاص.
وقالت الحكومة على لسان الناطق باسمها طاهر النونو من القاهرة: "إننا اليوم نشارك في هذا المهرجان الرائع الذي أقيم من أجل نصرة القدس والأقصى، وإننا سعداء ونحن نرى هذه الحية تحيا أكثر وأكثر في قلوب المسلمين".
وأكد النونو على أن الحكومة الفلسطينية مستعدة لدعم كافة الجهود التي تصب في اتجاه مقاومة تهويد القدس، وكذلك نصرة المسجد الأقصى المبارك.