رغم أنه قد تم تحديد موعد انعقاد قمة أنابوليس، والدعوات على وشك إرسالها إلى المشاركين، إلا أن المؤسسات الاستخبارية الهامة في إسرائيل، -وهي الشاباك والموساد والاستخبارات- تقول: حتى في حال التوصل إلى تفاهمات في المؤتمر، إلاّ أن الأمل في تطبيقها ضئيل جداً، ولكن رغم هذا التشاؤم إلاّ أن الأجهزة الاستخبارية تعد المؤتمر فرصة تاريخية بالنسبة لإسرائيل، على صعيد حصولها على الدعم الدولي.
من جهة أخرى جاء في الوثيقة التي وضعتها الأجهزة الاستخبارية الثلاثة أن أبو مازن والسلطة الفلسطينية، لا تمتلك القدرة على تطبيق الاتفاق، إذ أن هناك قطيعة مطلقة بين القيادة والجمهور الفلسطيني، حيث لا يوجد هناك جهاز أمني فلسطيني، قادر على تطبيق وتنفيذ الاتفاقات، والأجهزة الأمنية الحالية فاسدة وملوثة وغير قادرة حتى على اعتقال تجار المخدرات، ولصوص السيارات.
وجاء في الوثيقة أيضاً أن المؤتمر يشكل فرصة تاريخية لحصول إسرائيل على دعم دولي ضخم، بما في ذلك المناقشة مع مندوبي الدول العربية، لمسائل مبدئية، حول عدد من الموضوعات الجوهرية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني بما في ذلك مشكلة اللاجئين.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال مناقشات جرت في إسرائيل مؤخراً، حيث تم تمثيل طاولة المفاوضات بين الطرفين، طلب من ممثلي الأجهزة الاستخبارية تحليل إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع الفلسطينيين حول القضايا الرئيسية، حيث أشارت التقديرات إلى أن هناك إمكانية بأن يساوم الفلسطينيون على موضوع حق العودة تحديداً.
أما ممثل جهاز الشاباك فقال: هناك احتمال بأن توافق القيادة الفلسطينية على استبدال إصرارها على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم، باستيعاب 100 ألف لاجئ، في إسرائيل، خلال عشرة أعوام.
كما أعربت الأجهزة الاستخبارية عن اعتقادها بأنه في حال التوصل إلى تفاهمات في مؤتمر أنابوليس مع الفلسطينيين حول هذا الموضوع، فإنه سيكون من الصعب عليهم التراجع عنها، لأنه سيتم قبولها بدعم الدول العربية والأسرة الدولية.
هذا وتشير الأنباء -على ما يبدو- إلى أن رئيس الوزراء أولمرت لا يقبل وجهة نظر الأجهزة الاستخبارية هذه، إذ أن مؤتمر أنابوليس من وجهة نظره، بمثابة نقطة انطلاق للمفاوضات التي ستليه، فالمؤتمر لن يكون حلبة للمفاوضات، إلاّ أنه سيكون مَخْرَجاً، كما أن مؤتمر أنابوليس سيشكل قاعدة انطلاق لمفاوضات متواصلة، جدية وعميقة، ولن يفّوت أي مسألة، ولن يتجاوز أي خلاف ساهم في تعكير صفو العلاقات بيننا وبين الشعب الفلسطيني، خلال أعوام طويلة.
في غضون ذلك أعلن السفير السوري في واشنطن أنه سوف يوصي بلاده بالامتناع عن المشاركة في مؤتمر أنابوليس، لأنه لن يؤدي إلى أي نتيجة -على حد تعبيره- وأن أكثر ما يمكن وصف هذا المؤتمر هو محاولة من جانب الإدراة الأمريكية القول للناخبين الأمريكيين: ها نحن نعمل من أجل تحقيق سلام في منطقة الشرق الأوسط، مع أن دمشق من جانبها تقول أنها تدرس إمكانية المشاركة فيه، فقط في حال تناولت المحادثات موضوع إعادة هضبة الجولان أيضاً.
الاستخبارات الصهيونية: استنتاجات أنابوليس لن تُطبق
21 يوليو/تموز 2011 الساعة . 09:44 ص بتوقيت القدس