استقبلت الحكومة الفلسطينية ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني مساء أمس الاثنين أعضاء قافلة الربيع العربي التي دخلت القطاع عبر معبر رفح البري.
ورحب وزير الأوقاف والشئون الدينية صالح الرقب بالوفد، مضيفًا "تعجز الكلمات عن الترحيب بكم أيها العلماء الذين تشرف بكم فلسطين وغزة، ونتمنى من الله إقامة طيبة ملؤها السعادة والمحبة إزاء فلسطين، وجزاكم الله على قدومكم ونعتبر أن القدوم لفلسطين هو قدوم الأبطال لأنهم يتكبدون المعاناة".
من جهته، قال رئيس رابطة علماء فلسطين مروان أبو راس "من وحي البركات المتراكمة التي بثها في قلوبنا هذا الوفد ونتفيأ ظلال هذه البركة في هذه اللحظات ونبادرهم هذه اللحظات الكريمة ليعطروا هذه الأرض".
وأضاف "المرحلة مرحلتكم والزمان زمان العلماء، ونحن مللنا الرايات الملونة نريد راية واحدة ترفع فيها راية التوحيد تجلجل راية البحر لتستقر هناك فوق مآذن وباحات الأقصى لنطرد هذا المحتل الغاشم".
وقال الأمين العام لرابطة علماء أهل السنة صفوت حجازي إن "من أهم أهدافنا وخططنا أن نساهم كرابطة في إعداد علماء فلسطين وإعداد طلبة العلم فيها، وأبشركم أننا بعون الله أخذنا الموافقة من الأزهر الشريف وشيخها أن يقبل الأزهر كل المنح الدراسية من أهل فلسطين ما دامت تتفق مع شروط جامعة الأزهر".
وأضاف حجازي خلال حفل احتفال استقبال للرابطة نظمته رابطة علماء فلسطين بقاعة رشاد الشوا الاثنين "قريبا سترون مبتعثين منكم في الأزهر الشريف، وفي الكليات الشرعية والعملية، وفي الدراسات العامة والعليا، وأبشركم أنه في القاهرة سيكون هناك وقف من الرابطة لأهل فلسطين وبدأنا باتخاذ الإجراءات لذلك".
وأكد أن من أهم الأسباب التي أنشأت الرابطة لأجلها هي قضية فلسطين، مشددًا على أنها أخذت بعاتقها أن تساهم في إعداد طلبة العلم والعلماء الفلسطينيين.
وقال حجازي "تتفلت مني الكلمات وتتشتت الأفكار فما كنت أتصور يوما أن أقف متكلما، ومتحدثا على أرض فلسطين، والله ثم والله ما كان يخطر على بالي، وكان أملي أن أضع قدمي على أرض فلسطين، ولا أقول أرض غزة وإنما أرض فلسطين، كنت أتمنى ذلك".
وأشار إلى أن رابطة العلماء أصرت على أن تأتي لغزة رغم ما يحدث في مصر، مبينًا أن "هذا قدر العلماء أن نعيي كل الأمور ولا نترك أي من الأمور التي نودينا إليها، وكنا نجهز لهذه القافلة لتكون أسطول الحرية ورابطة العلماء هي أول من جهز للقافلة وبدأنا نجهز لها وشاء الله ألا يتم عن طريق البحر ولكن عن البر".
وأضاف "أتينا برفقة برلمانين ومثقفين من 40 دولة ليقولوا للعالم أجمع نحن مع غزة مع فلسطين، هؤلاء هم علماء الإسلام وهذه رابطة السنة تزيل الفوارق بين الجميع ونتوحد على هذه الأرض والقضية التي هي أصل فينا وفي ديننا".
شعور مختلف
بدوره، قال عضو علماء أهل السنة أحمد هليل "تغيب عني الكلمات وأبحث بصعوبة بالغة عن العبارات التي أعبر بها عن مدى فرحتي وسعادتي ونشوتي، ومعي مجموعة من العلماء الأجلاء والدعاء الفضلاء، مدى السعادة الباهرة، حينما وطئت أقدامنا أرض فلسطين".
وأضاف "نتحدث كثيرا عن فلسطين على المنابر والفضائيات والمؤتمرات ولكن المعني يختلف جدا والشعور يختلف حين تكون هنا، وهذا كان في دروب مخيلاتنا بأنه لا يمكن أن نأتي عليها إلا عندما نرى رايات الإسلام على ربوع البلاد العربية والإسلامية".
وتابع "نعتقد أن النظر لوجوه آباء وأمهات الشهداء قربة نتقرب بها لله عز وجل، كيف لا وهذه القلوب تثبتت عندما تخلى الناس وبذلت حينما تخلي الناس، مكانتهم عند الله سامية ، ومنزلتهم راقية، أسال الله أن يديم ثباتكم وصمودكم ويبقيكم صخرة بوجه كل معتد وظالم".
واستطرد "شاركنا في رفع هذه الحصار ونقول لكم وأنتم تسمعون ذلك ليلا ونهارا أن الأمة قلوبها وعقولها ومشاعرها معكم تتألم لألمكم ولكنها معكم برجالها ونسائها وأطفالها".
وتابع "إخوانكم في العالم يعيشون ألامكم، لستم في حصار بل الذي يحاصركم هو المحاصر لأنهم لا يستطيعون محاصرة قلوبكم وأرواحكم ومشاعركم لأن أرواحكم منصورة وأرواحكم منطلقة، ما طفت في عمرة وحج إلا وأسمع المسلمين بمختلف اللهجات واللغات يسألون أن تحرر فلسطين وأن يرفع عن غزة الحصار".
من جهته، قال رئيس الحملة الشعبية المصرية لمناصرة الشعب الفلسطيني صلاح الدين سلطان "أبدأ فأقول كيف لي أن أتكلم أمامكم علماء فلسطين وأخيارها وغزة رمز العزة، وكيف أتكلم وعندنا بعض المقال وعندكم طيب الفعال عندنا بعض التأصيل وعندكم صدق التفعيل، عندنا الصبر الجميل وعندكم الصبر الطويل".
سبب التأسيس
وأضاف "أذيع سرا لأول مرة، وهو بداية تكون الرابطة، يوم الرصاص المثقوب، تركت البحرين وتوجهت لمصر كي نواجه الحملة المشئومة من مصر ومن بعض الشيوخ للأسف الشديد الذين قالوا "حماس" هي السبب حين رددوا كلام سادتهم وعاهدت الله حين وجود فعالية لفلسطين أخذ أهلي جميعا إليها".
وتابع " كنت مدعوًا لمحاضرة مع الدكتور محمد الشريف والذي كان جالسا بجانبي، فقلت له أريد أن تصدق الله معي إذا لقيت الله أنا وأنت الآن هل تغنينا هذه الكلمات عما يجري في غزة وفلسطين فقال لا .. فقلت له عندي مشروع فأنا في البيت أنا سأوصل زوجتي ثم أعود وجاء وجلسنا للفجر وذهبنا لجدة".
واستطرد "التقينا مع أخينا سالم الشيخ الذي يمكن أن يكون وزير الأوقاف في ليبيا الآن ثم تحدثنا وذهبت لمصر وكان أول من عرضت عليه قال أنا أفكر في الأمر نفسه وحدثت فلان وفلان فليكن مشروعا معا، وبدأنا نجمع حتى أصبحنا أكثر من 40 دولة الآن ففلسطين وغزة سبب تأسيس رابطة علماء السنة".