الجيش الصهيوني: تطور قوة حماس العسكرية تعجل باجتياح غزة
معاريف– أمير بوحبوت
خلايا جيدة التنظيم، مسلحة بصواريخ كثيرة مضادة للدبابات تنقض دون خوف على قواتنا، هكذا تصف محافل عسكرية طبيعة القتال في الاونة الاخيرة حيال حماس في غزة. دفع ثمنها حياة العريف بن كوباني، 20 سنة، من لواء غولاني، الذي قتل في نشاط للجيش الاسرائيلي جنوب قطاع غزة.
ويوضح مصدر كبير في الجيش الصهيوني فيقول: "انهم يحاكون قدرات حزب الله. حملة واسعة النطاق في غزة هي أمر محتم. حدث اليوم يواصل فقط هذه الحاجة. والقرار بهذا الشأن يوجد لدى القيادة السياسية".
قوة من كتيبة 51 من لواء غولاني دخلت مؤخرا الى منطقة مبنية في أطراف مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة على مسافة نحو كيلو متر واحد من الجدار الفاصل، ترافقها قوات هندسة قتالية ومدرعات، بهدف منع المخربين من السيطرة على منازل مجاورة للجدار وانتاج العمليات نحو الكيبوتسات والبلدات في غلاف غزة.
ومع أول نور للفجر بدأت خلايا من مسلحي حماس تقترب من قوات الجيش الصهيوني وتفتح النار وتطلق صواريخ مضادة للدروع ضدها. وشرح مصدر عسكري يقول: "لم يعد الحديث يدور عن مسلحين منفردين يعمل كل على عاتقه. لديهم كميات هائلة من السلاح جرى تهريبها من محور فيلادلفيا ووجد هذا تعبيره في القتال ضدنا، في الكميات من قنابل الهاون والصواريخ المضادة للدروع. وأصبح النشاط مركبا رغم أن الحديث لم يكن يدور الا على مسافة كيلو متر واحد من الجدار الفاصل.
في اثناء النشاط وتبادل النار المتواصل مع المسلحين، انقضت قوة من الجيش الصهيوني نحو خلية مسلحين خارج أحد المنازل. واصابت احدى الرصاصات التي اطلقت نحو القوة كتف بن كوباني، المقاتل من السرية التنفيذية، فأصاباته بجراح خطيرة.
ووصل فريق طبي على عجل الى المكان، وأخلى الجندي بمروحية لسلاح الجو الصهيوني الى مستشفى سوروكا في بئر السبع، حيث اضطر الاطباء الى اقرار وفاته. وشددت محافل عسكرية في فرقة غزة على أنه في اثناء ذاك الاشتباك قتل مخرب واحد واصيب نحو عشرين.
* فرقة حماس
شددت محافل في قيادة المنطقة الجنوبية لدولة الاحتلال على أنه قبل نحو سنة حذر قائد المنطقة، اللواء يوآف جلانت من مغبة التدهور المتوقع في غزة وذلك امام لجنة الخارجية والامن وشرح لهم بان حماس تقيم في غزة فرقة مشاة بالهام ايراني. مسلحو حماس منظمون في كتائب منظمة تضم سرايا وحظائر لا تعمل الا بالاوامر. وشرح مصدر عسكري في قيادة المنطقة الجنوبية يقول انهم "يستخدمون القناصة ضد القوات وليس فقط باطلاق الرصاص العشوائي. يطلقون كميات كبيرة من قذائف الـ ار.بي.جي نحو الدبابات ويهجمون على المقاتلين. لا يدور الحديث عن مسلح مع كلاشينكوف وكوفية مثلما كان ذات مرة".
وتلقي المحافل في قيادة المنطقة الجنوبية الذنب على حجم التهريب من مصر الى قطاع غزة، والتي تتعاظم حسب تقديرات الجيش الصهيوني، وتقول: "حماس تحاول تثبيت نفسها قرب الجدار في المنازل وبدون العمليات التي تنفذها فرقة غزة كل اسبوع لشهدنا عمليات تسلل الى داخل البلدات. كل خسارة هي أليمة ولكننا ملزمون بالعمل كي لا يتفجر هذا على المواطنين. منذ بداية السنة قتل جنديان من الجيش الصهيوني في العمليات المتواصلة داخل الاراضي الفلسطينية مقابل 200 مسلح".
الجيش الصهيوني: تطور قوة حماس العسكرية تعجل باجتياح غزة
21 يوليو/تموز 2011 الساعة . 09:44 ص بتوقيت القدس