اعترف عدد من جنود الاحتلال في وحدة "جولاني" بعد عودتهم من العملية العسكرية أمس الأربعاء، على بعد كيلو متر واحد شرق خان يونس جنوب قطاع غزة قتل خلالها أحد أفراد القوة، أن حماس تعمل بطريقة لا تعمل بها جيوش نظامية وأن لديها كميات كبيرة من السلاح.
وأكد هؤلاء الجنود في اعترافاتهم التي نشرتها صحيفة "معاريف" العبرية الخميس 18-10 على أن العمل ضد حماس هو في الواقع "حرب حقيقية"، حيث لا يدور الحديث عن فدائين يعمل كل واحد منهم حسب رأيه".
وقال أحد الضباط في الوحدة:" إن مقاتلي حماس يمتلكون كميات كبيرة من الأسلحة التي هربت عبر ممر "فلدلفيا" وأنهم يقلدون حزب الله في الشمال، وهذا واضح من استخدام كميات كبيرة من قذائف الهاون ومن الصواريخ المضادة للدروع الذي يعرقلنا كثيراً بالرغم من أن الحديث يدور عن قتال على بعد كيلو متر واحد من الجدار".
وأضاف أنه في قيادة المنطقة الجنوبية أكدوا أن قائد المنطقة الجنوبية العميد "يوآب جلند" كان قد حذر قبل عام أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست من أن حماس تشكل جيشاً من ثلاث فرق.
وحسب المعلومات الاستخبارية فإن الفرق قد تم تقسيمها إلى وحدات وسرايا تعمل حسب قواعد نظامية "إنهم يستعملون القناصة ضد الجنود".
وصرح ضابط في قيادة المنطقة الجنوبية أن المقاتلين يطلقون كميات كبيرة من قذائف "الآر بي جي" تجاه الدبابات في الميدان, وينقضوا بها على الجنود, مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق بفدائي معه كلاشنكوف وكوفية كما كان في الماضي.
وقال:" حسب اعتقادي أن حجم التهريب من مصر ازداد في الآونة الأخيرة وهو يؤثر على طبيعة المواجهة مع قوات الجيش الإسرائيلي".
وأوضحت مصادر مطلعة في جيش الاحتلال أن عملية واسعة النطاق في قطاع غزة أمر لا مفر منه وأن ما حدث أمس في غزة يزيد هذه الطلب, لكن الأمر مرتبط بقرار سياسي.
* اشتباك مباشر وقريب
وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية اعترفت أمس بمقتل جندي إسرائيلي في التوغل المحدود، مؤكدة أن الجندي قتل بإطلاق قذيفة RBG أطلقها مقاوم من كتائب القسام قتل خلال العملية.
وقالت صحيفة معاريف العبرية إن الجندي ينتمي للفرقة 51 من لواء جولاني (قوات مدرعة ووحدة هندسة المتوغلة بخان يونس).
وأضافت الصحيفة "أنه وأثناء العملية تمكنت وحده من الجنود من تشخيص مجموعة مقاومة فلسطينية وعند محاولة الجنود السيطرة عليهم أطلقوا قذائف مضادة للدروع وقنابل يدوية ونتيجة لكثرة الشظايا أصيب الجندي إصابة بالغة الخطورة نقل على أثرها إلى المستشفى بواسطة مروحية تابعة للجيش إلا أنه توفي في الطريق" على حد قولها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش تأكيدها أن الاشتباك كان مباشراً وعلى مسافة قريبة جداً بين الجنود والمقاومين الفلسطينيين.
وأفادت المصادر أنه منذ بداية العام تتوغل قوات الاحتلال داخل قطاع غزة بعمق (نصف إلى 1كم)، وهذه المرة الثانية التي يقتل فيها جندي داخل القطاع في هذه الفترة.
* القسام تتبنى العملية
وقالت كتائب القسام التي تبنت العملية إن منفذها استشهد لاحقاً متأثراً بجراحه وهو الشهيد حازم عصفور (23 عاماً)، موضحة أن إحدى مجموعاتها تمكنت من قصف قوة "إسرائيلية خاصة" كانت تعتلي أحد المنازل في منطقة "عبسان" بقذيفة مضادة للأفراد.
واعتبرت أن ذلك جاء رداً على توغلات قوات الاحتلال المستمرة جنوب قطاع غزة "وتصدياً لأي محاولة لانتهاك أرض القطاع المحرر من دنس الاحتلال الغاشم".
وأكدت الكتائب بأن ردودها ستكون قاسية ومؤلمة لجنود الاحتلال وآلياته، ولن تسمح للاحتلال بالمساس بأي شبر من قطاع غزة "الصامد".
وذكرت مصادر محلية أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة مدفعية باتجاه مجموعة من مقاومي القسام ما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجراح، حيث استشهد أحدهم ( الشهيد عصفور) في طريق نقله للمشفى.
جولاني:حماس تمتلك جيشاً نظامياً يُركز على القنص والقذائف
21 يوليو/تموز 2011 الساعة . 09:44 ص بتوقيت القدس