قالت صحيفة الحياة اللندنية أن اتصالا هاتفيا تم قبل أيام بين المسؤول الإسرائيلي المكلف ملف تبادل الأسرى مع الفلسطينيين عوفر ديكل ومسؤول مصري رفيع المستوى حض ديكل خلاله المسؤول المصري على ضرورة معاودة التدخل المصري لإبرام صفقة تبادل وإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليت، وقال مصدر مصري موثوق ، «إن ديكل جاء إلى مصر قبل أسبوعين واجتمع مع رئيس الاستخبارات الوزير عمر سليمان، لكن زيارته هذه لم تثمر شيئاً».
وأشار إلى أن «هناك تدخلا أوروبيا بطلب من إسرائيل من أجل الإسراع في إبرام الصفقة». لكنه أوضح أن «الإسرائيليين أبلغونا (المصريين) قبل يومين أنهم لا يعولون كثيراً على الدور الأوروبي الذي ينحصر حالياً في مجرد طرح الأفكار، بل يعولون كثيرا على الدور المصري الذي يحمل على عاتقه هذه الصفقة ويمتلك الآلية لإتمامها فضلا عن القدرة على الاتصال بكل الأطراف»، مضيفا أن «لدى الإسرائيليين قناعة بأنه لن يحدث تقدم فعلي في هذه الصفقة من دون تدخل مصر، وأن الأمور ستظل جامدة حتى لو تحركت ظاهرياً»وكشف المصدر المصري أن والد شاليت كان ضابطا في المخابرات الخارجية الإسرائيلية (موساد) وان جده «سجن في معتقلات النازية» وان احد أقاربه المقربين قتل في حرب تشرين الأول (أكتوبر) عام 1973، مضيفا أن «إسرائيل تحارب من أجل إبرام الصفقة وإطلاق شاليت لأن مكانة عائلته السياسية تسمح بممارسة ضغوط سياسية كبيرة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت».
وتابع: «في ايار (مايو) الماضي أحرز تقدم وتم الاتفاق مع الإسرائيليين على الأعداد والأسماء والآليات، ثم حدث تراجع من الإسرائيليين عندما أرادوا أن يبتزوا الفلسطينيين وطلبوا من أطراف دولية الضغط على (رئيس المكتب السياسي لحماس) خالد مشعل في محاولة لتغيير كثير من الأسماء المدرجة على القائمة بأسماء ضعيفة ليس لها وزن»، لافتاً إلى أن «مصر رفضت ذلك لأن فيه ظلماً وإجحافاً للفلسطينيين». وشدد على أن «الإسرائيليين يتحملون مسؤولية عرقلة إبرام الصفقة بسبب تعنتهم ومحاولة الإفراج عن شاليط بسعر بخس. لكنهم في الوقت نفسه يسعون بل يحاربون من أجل إطلاق شاليت، وهذا ما يجب أن تنتبه إليه حماس حتى لا تخضع لأي ضغوط أو ابتزازات»وكان أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية كشف عن اتصالات تجريها أطراف في الاتحاد الأوروبي من أجل إتمام صفقة تبادل أسرى بين الإسرائيليين وخاطفي شاليت، ملمحا إلى تقدم في هذه الاتصالات.
وقال: «هناك جهد أوروبي لتسريع عملية إطلاق الأسرى عبر صفقة شاليت... هناك ضغوط إسرائيلية على الأوروبيين من أجل القيام بدور فاعل في هذا الصدد، ووصلتنا من الإسرائيليين عبر الأوروبيين أخيراً إشارات خضراء من أجل السير قدماً في هذا الاتجاه لتسيير عملية إطلاق الأسرى عبر صفقة شاليت»، موضحا أن القائمة التي طرحها الجانب الفلسطيني والمتضمنة أسماء الأسرى وإعدادهم والآلية التي ستتم بموجبها عملية التبادل «لم تتغير عن تلك التي اتفق عليها مع المصريين». ولفت إلى أن اسم النائب الفلسطيني والقائد الفتحاوي مروان البرغوثي ضمن هذه القائمة، معتبراً أن زج الإسرائيليين باسم البرغوثي في هذه المرحلة هو محاولة لشق الصف الفلسطيني.
ضغط صهيوني على مصر لإنهاء ملف شاليط
21 يوليو/تموز 2011 الساعة . 09:44 ص بتوقيت القدس