حرب صهيونية مدمرة في المنطقة مسألة وقت!

21 يوليو/تموز 2011 الساعة . 09:44 ص   بتوقيت القدس

تتزايد الدلائل والمعلومات بأن هناك استعدادات سرية مكثفة لحرب قادمة، وان السؤال ليس ان كانت ستقع مثل هذه الحرب ام لا، بل السؤال هو متى؟! ويرجح الخبراء والمراقبون وقوع مثل هذه الحرب في ربيع- صيف العام الحالي. مع ارتفاع وتيرة المعلومات بان ايران ماضية في برنامجها النووي.
وادعاء امريكا واسرائيل بأنها تسعى بخطى حثيثة لامتلاك قنبلة نووية- ويتزايد الضغط الامريكي- اليهودي على مجلس الامن لاتخاذ اجراءات عقابية اشد ضد ايران لاجبارها على وقف عمليات تخصيب اليورانيوم- ويترافق ذلك مع عمليات وحشود عسكرية من الطرفين، فقد ارسلت امريكا حاملة طائرات ثانية الى الخليج العربي في اشارة تهديدية واضحة لايران، كما صعدت من موقفها تجاه ما تسميه التدخل الايراني في العراق، واتهام ايران بدعم المقاومة هناك، وارسال طواقم لتدريب المقاومين وتزويدهم بالوسائل القتالية، وبالمقابل ترفض ايران هذه الاتهامات وتتهم امريكا والغرب بفرض سياسية الهيمنة والغطرسة اذ يقومون هم بامتلاك آلاف القنابل والصواريخ النووية بنيما يمنعون من غيرهم وخاصة المسلمين من تطوير مشاريعهم العلمية والنووية السلمية، ويترافق هذا مع قيام ايران بتدريبات عسكرية كبيرة واستخدام مختلف انواع الاسلحة واختبار صواريخ لمسافات مختلفة في اشارة لمدى قدرتهم على ضرب الاهداف الامريكية والاسرائيلية.
ويرى المراقبون ان الحرب الامريكية- الاسرائيلية- الغربية بدعم دول عربية تعرّف بالمعتدلة والسنية هي مسألة وقت وان من المرجح ان يمتد لهيبها الى سورية ولبنان (حزب الله) والمناطق الفلسطينية (حماس والجهاد الاسلامي) وانها ستكون حربا حامية الوطيس ومدمرة لان كل طرف سيشعر انها حرب حياة او موت.
تدريبات مكثفة في البقيعة والجولان
قرر الجيش الاسرائيلي استخدام قرية البقيعة الجليلية كنموذج لقرى لبنان الجنوبية من اجل اجراء التدريبات فيها. وقالت مصادر اسرائيلية انه سيتم استخدام القرية التي طالتها صواريخ حزب الله خلال حرب لبنان الثانية، في الاسابيع القادمة من اجل اجراء التدريبات العسكرية فيها ومن المتوقع ان تتدرب فيها كتائب خاضعة للواء الشمالي في الجيش واجراء تدريبات في مناطق مبنية ومأهولة. ويذكر انه قبل اشهر قليلة اجرت كتيبة "حيرف" وكتيبة اخرى تدريبات في منطقة مأهولة ومبنية داخل قرية البقيعة.
وقالت مصادر عسكرية ان قرية البقيعة تتمتع بميزة وطابع خاص حيث تشبه الى درجة كبيرة القرى الشيعية في الجنوب اللبناني، وان اجراء التدريبات له فائدة كبيرة وتُقيم التدريبات هناك على انها ناجحة، ولذلك تقرر مواصلتها في القرية. هذا ومن المتوقع ان تجري كتيبة حيرف التابعة لاصبع الجليل في الاشهر القريبة تدريبا عسكريا آخر في القرية، ويدرس الجيش امكانية دمج كتيبة غولاني في خطة التدريبات. واشارت مصادر اخرى ان هذه التدريبات تندرج في سياق استعدادات الجيش لمواجهة عسكرية قادمة مع حزب الله. بقي ان نذكر ان عدة قرى ومدن عربية شهدت في الفترة الاخيرة تدريبات عسكرية من بينها الطيرة، الفريديس، الناصرة وشفاعمرو.
كما يقوم الجيش الاسرائيلي بأكبر تدريبات عسكرية له منذ سنوات في منطقة الجولان بحضور رئيس الاركان چابي اشكنازي ووزير الامن عمير بيرتس وقائد المنطقة الشمالية چادي اميزنكوط- واوضح رئيس الاركان ان التدريبات تشمل المشي لعدة كيلو مترات بظروف قاسية بدون اي مساومات، كنوع من استخلاص عبر حرب لبنان الثانية. وقد علق بعض كبار ضباط الجيش على التدريبات قائلين ان علامات ومظاهر التآكل والصدأ بانت بوضوح على ضباط الجيش.
تجهيز الملاجئ وطواقم الطوارئ
وقد أفادت مصادر مطلعة ان مسؤولا كبيرا في الدفاع المدني صرح امامهم قائلا بانه بناء على نوع واسلوب التعليمات التي تلقاها من قادة الجيش فان حربا كبيرة ستقع في الربيع- الصيف القادم ضد ايران وسوريا وحزب الله وان الاوامر للمواطنين هي الاختباء قريبا من البيوت وفي الملاجىء الخاصة والعامة القريبة من مكان سكناهم لان الحرب ستطول وسيطال القصف بالصواريخ كل زاوية من البلاد من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب.
كما اوضحت المصادر ان المسؤول ابلغهم بانه بصدد عقد اجتماعات مكثفة مع مسؤولي الدفاع المدني في المناطق المختلفة لتوجيههم في كيفية التجهيز للحرب وتحضير الملاجىء وطواقم العمل في حالة تعرض مناطقهم للقصف وتحضير منشوارات للمواطنين لكيفة التصرف في الحرب، وتعيين غرفة عمليات وتجهيزات خاصة واختصاصي نفسي لمعالجة حالات الذعر.
كما انه يتم التحضير لعقد اجتماعات مع رؤساء مجالس يهودية لوضعهم في صورة الوضع وتحضيرهم للحرب القادمة، وانه في هذه المرحلة يتم الامتناع عن ابلاغ رؤساء السلطات المحلية العربية بهذه التحضيرات كما يتم عقد اجتماعات منفصلة بين رؤساء السلطات اليهود والعرب الامر الذي يثير التساؤلات حول نوع المعلومات والتعليمات.
الجبهة الداخلية تعمل على تغيير الكمامات بسرية
مصادر مطلعة أكدت ان قيادة الجبهة الداخلية وعلى غير عادتها تقوم بحملة في الوسط اليهودي لتغيير الكمامات من بيت لبيت، وتتوخى السرية والهدوء ويأتي ذلك بعكس ما تعودت عليه هذه القيادة من نشر اعلانات واضحة في وسائل الاعلام المختلفة تدعو من خلالها المواطنين للحضور الى مراكز معينة لتغيير الكمامات، وحاليا يتم استثناء الوسط العربي من هذه الحملة.