خلالَ استقبالهِ وفداً برلمانياً أوروبي

التشريعي يطالبُ أوروبا بموقفٍ تجاهَ المؤامرةِ الأمريكية

2 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 الساعة . 09:28 م   بتوقيت القدس

طالب المجلس التشريعي الفلسطيني البرلمان الأوروبي بموقف واضح تجاه الموقف الأمريكي المعادي للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

جاء ذلك خلال زيارة وفد برلماني أوروبي رفيع المستوى للمجلس التشريعي في غزة الثلاثاء، وكان في استقباله كافة أعضاء المجلس من جميع الكتل البرلمانية في غزة.

ورحب النائب الأول للمجلس التشريعي أحمد بحر بالوفد الأوروبي، معتبراً أن زيارته تأتي ضمن جهود كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال: "إن الموقف الأمريكي ضد حصول فلسطين على العضوية الكاملة في اليونسكو يعد مؤامرة أمريكية، وهو موقف جاء بقرار من الكونجرس الأمريكي الذي يقضي بوقف أي دعم مادي لأي مؤسسة تقبل بعضوية فلسطين فيها".

وأضاف "نريد من البرلمان الأوروبي أن يقف مع الشعب الفلسطيني، وأن يكون له موقف واضح تجاه ما يعانيه وتجاه الموقف الأمريكي المعادي للقضية الفلسطينية".

وأكد أن هناك توافقاً بين كافة كتل المجلس التشريعي الفلسطيني على ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة في أقرب وقت ممكن، داعياً لتدخل أوروبي لوقف تدخلات ومحاولات الإدارة الأمريكية لتعطيلها واستخدامها الفيتو ضدها.

وهنأ بحر رئيس ايرلندا الجديد "مايكل دي هيجينز" بمنصبه، مشيداً بمواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني ودوره في كسر الحصار ودعم أسطول الحرية.

دعم المصالحة والدولة

من جانبه، قال رئيس الوفد البرلماني الأوروبي "كريس ديفيس": "إن زيارة الوفد البرلماني لغزة يأتي لدعم الجهود الفلسطينية للحصول على دولة فلسطينية، ولدعم ضرورة تحقق كافة الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني".

ولفت إلى أن البرلمان الأوروبي سبق وأن زار المجلس التشريعي عدة مرات والتقى بكافة الفصائل في اجتماعاتها في غزة ورام الله، ودعم المصالحة الفلسطينية.

وقال "نعلم أن هناك صعوبات كثيرة تعترض المصالحة الفلسطينية، لكن من الضروري جداً أن تتم هذه المصالحة ويتم رأب الصدع لأن ذلك في مصلحة الشعب الفلسطيني وقضاياه".

وأشاد بصفقة تبادل الأسرى التي أجريت مؤخراً بين حركة حماس والكيان الإسرائيلي، وتم بموجبها إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين والجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

 وتابع " نحن مسرورون يهذه الصفقة ونأمل أن يكون هناك تحرير للمزيد من الأسرى الفلسطينيين، لأن الاحتفاظ بهم في السجون الإسرائيلية له آثار سلبية، خاصة وأن هناك الكثير من الأطفال لا يعرفون آباءهم بسبب وجودهم في السجون لمدة طويلة".

إدراك التغيرات

بدوره، قال رئيس كتلة حماس البرلمانية خليل الحية : "إن العالم العربي والإسلامي يمتلك علاقات تعاون حضاري مع دول الاتحاد الأوروبي، داعياً أوروبا لإدراك التغيرات والواقع الجديد الذي فرض على المنطقة".

وأضاف "نحن شعب صاحب قضية ولنا حقوق في العودة والحفاظ على كرامتنا بالعيش واحترام مقدساتنا التي لا تحترمها إسرائيل وتنتهكها بشكل يعد سابقة خطيرة، خاصة هدمه لطريق المغاربة مؤخراً تمهيداً لهدم المسجد الأقصى".

ولفت الحية إلى أن المصالحة الفلسطينية أمامها معيقات كبرى نحاول تجاوزها، من أهمها أن احترام نتائج أي انتخابات مقبلة قد تتمخض عن هذه المصالحة غير مضمون حتى الأن.

ودعا البرلمان الأوروبي بأن يكون له دور مهم وفاعل في التأثير على السياسة المعمول بها في دول أوروبا، من أجل دعم واحترام خيار الشعب الفلسطيني.

"معنيون بالمصالحة"

من جهته، أشاد النائب عن كتلة فتح البرلمانية فيصل أبو شهلا باجتماع الكتل البرلمانية في لقائها بالوفد الأوروبي، داعياً إلى لقاءات أخرى بعد هذا اللقاء تحضرها كتلتي فتح وحماس.

وقال : "نحن معنيون بإنهاء حالة الانقسام وسنسير قدماً لتحقيق المصالحة الفلسطينية، ونؤمن بضرورة تحقيق العدالة عبر الانتخابات في مناطق السلطة".

وأشاد بالموقف الأوروبي المؤيد لعضوية فلسطين في اليونسكو، داعياً الدول التي امتنعت عن التصويت في اليونسكو بأن تصوت لحق فلسطين في نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

كما دعا البرلمان الأوروبي لممارسة دوره في الضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى ونواب الشعب الفلسطيني المعتقلين لدى الاحتلال، وتبني موقف لوقف ممارسات العزل والمنع من الزيارة بحق الأسرى.

بدوره، انتقد النائب عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي مطالبة الإدارة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية للجانب الفلسطيني باستئناف المفاوضات مع "إسرائيل" في ظل استمرار الاستيطان والتهام الأراضي الفلسطينية.

وأكد أنه آن الأوان  لتحرر الشعب الفلسطيني من القيود التي تفرض عليه، داعياً البرلمان الأوروبي إلى الضغط على الحكومات الأوروبية لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني من الاحتلال.

وتطرق كل من النائبين المستقلين جمال الخضري وراوية الشوا إلى استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع، رغم انتهاء الذريعة التي كان الاحتلال يتذرع بها في حصاره وهي الجندي "جلعاد شاليط" داعين لضغط أوروبي على الاحتلال لرفع الحصار والتراجع عن مخططاته ضد قطاع غزة.