يعتبر جهاز الدفاع المدني أحد مكونات النسيج العامل في وزارة الداخلية والأمن الوطني كجنود مرابطين يقفون على الثغور لحفظ وحماية الإنسان ومقدراته، يعملون كخلية نحل من أجل تحقيق هدفهم الإنساني، وفي هذا الإطار كان لملحق "الداخلية" هذا الحوار مع العميد يوسف الزهار مدير عام جهاز الدفاع المدني في الوزارة.
استقبال الأسرى
أكد الزهار أن جهاز الدفاع المدني خلال فعاليات استقبال الأسرى المحررين كان على جاهزية تامة من خلال توفير سيارات الإطفاء اللازمة، وسيارات الإنقاذ، وسيارات الإسعاف، مضيفاً:" وضعنا في معبر رفح قوة الإسعاف على جاهزية تامة ورفعنا حالة الجاهزية إلى 100%، وتم وضع عيادات متنقلة في المعبر، بالإضافة إلى مجموعة من الخيام الطبية للإخوة من الخدمات الطبية العسكرية".
وتابع الزهار:" قمنا بوضع سيارات على طول الطريق التي سار فيها الموكب، كما كان لنا على كل مدخل محافظة سيارة إسعاف، و تم تأمين مقر الاحتفال بمجموعة من سيارات الإسعاف وبنقاط إسعافية ثابتة من أجل التعامل مع حالات الإغماء، أو ضربات الشمس".
وأكد الزهار أن أفراد الجهاز تعاملوا مع 44 حالة إغماء، وضربة شمس منها ما تم معالجتها في الميدان ومنها ما تم نقله إلى المستشفى.
إعمارٌ وبناء
ولفت مدير جهاز الدفاع المدني إلى أن إعمار ما تمّ تدميره خلال الحرب هو من أبرز مشاريع خطة 2012 ، وقال:" من أهم بنود خطة العام القادم صيانة ما تم تدميره من آليات، واستحداث معدات جديدة تعمل على تمكين الجهاز من تقديم خدمته بشكل أفضل".
وأوضح الزهار أن الاحتلال الصهيوني دمر ما يقارب 70% من مقدرات الدفاع المدني، حيث دمر12 مركزاً من أصل 16 مركزاً في قطاع غزة".
وفي إطار رفع كفاءة أفراد الجهاز قال الزهار " نسعى لانتداب أفرادنا لدورات خارجية متخصصة في مجالات نحن بحاجة إليها، ونتمنى أن يتم ذلك قريباً ".
ولفت إلى أنهم وجدوا قبولاً لدى أكثر من دولة من الدول التي تمتلك إمكانات مادية، وبلاد مفتوحة، وكوادر بشرية، وموازنات كبيرة تعمل على إنجاح أي جهاز دفاع مدني.
واعتبر الزهار أن معيقات العمل تكمن في قلة الموارد المادية، وضعف فرصة الانفتاح على العالم لمعرفة الجديد والاستفادة من التجارب الحديثة، موضحاً أن جهاز الدفاع المدني يعتمد على قوة إرادة أبناء الشعب الفلسطيني.
رفع كفاءة العاملين
وفيما يتعلق بالجانب التدريبي قال الزهار :" خرّجنا مؤخراً الدفعة الثانية لدورة تنمية القوى البشرية من خلال الجهد الذاتي وهي دورة مهنية لضباط وأفراد الجهاز"، مشيراً إلى أن الدفاع المدني يعمل باستمرار على تدريب العاملين ورفع كفاءتهم.
وأكد الزهار أن الدفاع المدني يعمل على تدريب المجتمع الفلسطيني بشقَّيه الرجال والنساء في جميع التخصصات سواء كانت أكاديمية أو جامعية أو على مستوى طلاب المدارس، وربات البيوت، والجمعيات غير الحكومية .
وأوضح أن الجهاز يقوم بحملات تدريبية توعوية على أرض الواقع لجعل المتدرب قادراً على التعامل مع الحرائق الخارجية، وتقديم العون لأفراد الدفاع المدني في كل وقت ، و التصرف في اللحظات الأولى للمهمة.
واستعرض الزهار أهم إنجازات عام 2011 إحصائياً ، حيث بلغ عدد الحرائق 577 حالة حريق و 241 حالة إنقاذ، و748 حالة إسعاف وحالات مرضية، و31 حالة نقل وفاة، و27حالة إسعاف وحالات اختناق، كما تم إنقاذ 1080 حالة غرق، وذلك بما يعادل 1700 حالة ومهمة عمل خلال النصف الأول من عام 2011".
وأردف قائلاً :" في الربع الثالث من عام 2011 بلغ عدد الحرائق270 حالة حريق ، و 138 إنقاذ ، و338 إسعاف حالات مرضية ، و20 حالة نقل وفيات، و 12 حالة إسعاف حالات اختناق، وإنقاذ 963 حالة غرق"، منوهاً إلى أن عدد الغرقى الذين تم إنقاذهم خلال عام 2011 بلغ 2000 حالة فيما بلغ عدد الوفيات غرقاً سبع أفراد وهو ناتج عن إصرار البعض على النزول إلى البحر في أوقات غير محددة، أو أماكن غير آمنة.
منعاً للكوارث
وبين الزهار أن عدد الوفيات غرقاً انخفض إلى حد كبير من خلال الإجراءات المهنية والإدارية التي اتخذها جهاز الدفاع المدني والذي تمكن من تقليص عدد الوفيات إلى سبعة، مع أن أعداد الوفيات غرقاً كانت تصل في الأعوام السابقة إلى أكثر من ذلك بكثير.
وأضاف:" تقوم إدارة الأمن والسلامة بوضع الشروط اللازمة للعاملين في المطاعم أو الأبراج العالية أو المخابز والمصانع، والمؤسسات الحكومية والتعليمية، كما نقوم بشكل دوري بالتفتيش على كافة المؤسسات، ونضع شروط الأمن والسلامة المطلوبة من أجل الحفاظ على العاملين في كل مؤسسة".
وطالب الزهار جميع المواطنين بالتعامل مع إجراءات الأمن والسلامة منعاً لحدوث
الكوارث , داعياً أصحاب المصانع إلى اتباع إجراءات الأمن والسلامة حفاظاً على الأرواح والممتلكات.
واختتم الزهار حديثه بقوله:"نطمح أن نصل إلى أعلى درجات المهنية ونرفع دائماً شعار "نحن خدام لهذا الشعب وسلامة المواطن هي غايتنا".